افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة صباح أمس الانعقاد الثاني لمجلس شورى الشباب الذي تنظمه الإدارة العامة لمراكز الناشئة التابعة لمؤسسات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بقاعة المجلس الاستشاري بالديوان الأميري بحكومة الشارقة.

وتحدث صاحب السمو حاكم الشارقة في كلمة توجيهية إلى أعضاء وعضوات المجلس الشبابي عن عدة قضايا شاملة للعديد من الظواهر الاجتماعية التي تعترض الشباب وتعطل دورهم في المجتمع وبناء الوطن والعمل من أجل المستقبل. وأكد سموه لأبنائه وبناته أعضاء شورى الشباب أنهم خلاصة التجربة التي مضى عليها ما يقارب تسع سنوات والقدوة الحسنة لإخوانهم وأخواتهم الذين واللاتي يمثلونهم وحثهم على الالتزام بمبادئ الإسلام بالدرجة الأولى وأن يكونوا موجهين وناصحين ومتبنين لكثير من الأمور التي تعترض الشباب في هذا المجتمع.

وأكد سموه أن هناك الكثير من المشاكل التي تعترض مسيرة الشباب وفي البداية الجو العام والمقصود به المجتمع الذي يفرز كل يوم مشاكل وعادات وتقاليد لا تنتمي لأي من المجتمعات العربية والإسلامية. ولفت سموه إلى الكثير من الانحرافات منها تعاطي المخدرات، محذرا سموه الشباب عند اختيار أصدقائه.

وقال سموه ان هناك تقارير تؤكد أن ظاهرة المخدرات تتبعها مخاطر كثيرة كالأمراض المعدية وعلى فرضية أن هناك مئة من متعاطي المخدرات فإن احتمالية إصابتهم جميعا بمرض مثل داء الكبد الوبائي احتمالية كبيرة نتيجة استعمالهم لنفس ابر التعاطي وهذه صورة مخيفة لا يقبلها أي أب لأبنائه.

وأشار سموه إلى الحوادث المرورية التي تقع نتيجة التهور ونبه الآباء والأمهات ليوجهوا أبناءهم نحو الطريق الصحيح إلى جانب دور المجتمع المسؤول عن هذه التصرفات، لافتا سموه إلى دور الإعلام ووسائل التوجيه في الشرطة في الدولة. ووجه صاحب السمو حاكم الشارقة أبناءه نحو مواكبة التعليم واختيار التعليم النافع،

مؤكدا سموه أن الدولة وضعت الكثير من الكليات في مجالات مختلفة سواء الطب والصيدلة والعلوم ومع ذلك تقاعس الشباب واختار التعليم الأسهل الذي لا يعود بالنفع عليه ولا على مستقبله. وتطرق صاحب السمو حاكم الشارقة للقرار الذي صدر مؤخرا عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حين أمر برفع مرتبات القضاة بحكومة دبي وأسوة بذلك ستقوم حكومة الشارقة أيضا برفع مرتبات العاملين في السلك القضائي بالإمارة

وعلى اثر هذا القرار وبما يظهر التوجه المادي لدى الشباب ازدحمت الدراسة بكلية القانون بجامعة الشارقة. وتابع سموه مطالبا الشباب بالتوجه للمجالات العلمية العملية الكثيرة بالدولة التي تمنح العلم النافع للمجتمع سواء في الأبحاث والتصنيع والبطولات العالمية الرياضية غيرها بحيث يبقى الشباب طموحا لنيل النجاح.

وأكد سموه لأبنائه أعضاء المجلس الذين هم على مشارف التعليم الجامعي ضرورة اختيار الطريق الصحيح ومد الدعم لهم والمساندة من توجيهات سموه، مشيرا إلى أن الوطن لا يبنى على جهل وإقلال بل يبنى على علم ومعرفة والشباب الذين يحملون مشعل المستقبل.

واختتم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي كلمته بدعوة أبنائه لقيادة بلدهم، متمنيا لهم التوفيق وأن يتصدروا المجالس النيابية وفي الغد القريب سواء على مستوى إمارة الشارقة أو على مستوى دولة الإمارات بشكل عام. وكانت وقائع افتتاح الدورة الثانية لمجلس شورى الشباب قد بدأت بوصول صاحب السمو حاكم الشارقة قاعة المجلس الاستشاري

وكان في استقبال سموه الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الأميري بالشارقة والشيخ طارق بن فيصل القاسمي ومعالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم وعلي المحمود رئيس المجلس الاستشاري والعميد صالح المطوع مدير عام شرطة الشارقة وناصر الصانع عضو مجلس الأمة الكويتي.

حضر الجلسة الافتتاحية الدكتور عبيد بطي المهيري الوكيل المساعد بوزارة التربية والتعليم مدير مركز تطوير المناهج ومحمد خليفة بالهول مدير إدارة الأنشطة الشبابية والثقافية بالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ومحمد بن هندي الوكيل المساعد للإدارة والشؤون المالية بوزارة التربية و فوزية حسن مدير منطقة الشارقة التعليمية وحضر وفد من شرطة دبي ممثل بإدارة حقوق الإنسان.

وبدأ برنامج الجلسة بكلمة لرئيس الدورة السابقة لمجلس شورى الشباب فهد الحمادي استعرض فيها أهم منجزات المجلس وفعالياته التي نفذها خلال فترة انعقاده الأولي والتي استمرت عامين، موضحا فيها أهم المحاور التي نوقشت والتوصيات التي خرجوا بها من ناقشاتهم بعدها أعلن عن تسليم رئاسة المجلس للرئيس الجديد المنتخب للدورة الحالية الثانية عبدالله السلامي.

وأثيرت خلال مناقشات الجلسة قضايا ومشكلات تربوية وركز نواب المجلس على نظام التعليم الجديد للثانوية العامة والتي يجد فيه الطلاب والطالبات أنفسهم أمام كم من المهام ككتابة التقارير والبحوث واعداد المشاريع وكذلك كثرة الامتحانات. وطرح النواب ضرورة وضع الخطط والاستراتيجيات الشاملة لطموح الشباب ودعم الثقافة وترسيخها ونشر الوعي وتبني الأنشطة العملية والعملية بكل المجالات لبناء وخدمة هذه الشريحة والعمل من أجل الوطن.

يفتتح المبنى الجديد لفرع مدينة الخدمات الإنسانية الأربعاء المقبل

يفتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة يوم الأربعاء المقبل رسميا المبنى الجديد لفرع مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية في مدينة كلباء الذي كانت بداية العمل الفعلي في الأول من أكتوبر سنة 2004.

وكانت أعمال إنشاء الفرع قد بدأت بتوجيهات كريمة من صاحب السمو حاكم الشارقة الرئيس الفخري للمدينة في منتصف أكتوبر 2004 بهدف إيصال خدماتها لذوي الاحتياجات الخاصة في نواحي وضواحي إمارة الشارقة كافة. واستوجب إنشاء هذا الفرع الكثير من التحضيرات وعلى مراحل عدة فأعمال المرحلة الأولى تلخصت بإجراء مسح ميداني لمعرفة أعداد ذوي الاحتياجات الخاصة بمنطقة كلباء وضواحيها و وادي الحلو والمنيع والحويلات.

أما أعمال المرحلة الثانية فتلخصت بإجراء بعض التغييرات والتعديلات العمرانية في مرافق الفرع عامة بعد تسلمه من إدارة الأشغال وبالتعاون معها بما يتلاءم مع فئة ذوي الاحتياجات الخاصة. وشهدت المرحلة الثالثة اختيار الكادر الوظيفي العامل في الفرع والتي تمت وفقاً لمؤهلات معينة وبعد إجراء مقابلات دقيقة نظمت للموظفين الذين تم اختيارهم دورات تدريبية مكثفة للموظفين عن أنواع الإعاقات وكيفية التعامل معها بالإضافة إلى تدريبهم في أقسام وفروع المدينة.

وينقسم مبنى الفرع إلى ثلاثة أقسام خصص القسم الأول للإدارة فيما خصص القسم الثاني للطلاب الذكور أما القسم الثالث فخصص للبنات. وافتتح الفرع في العام الدراسي الحالي 2006 / 2007 بافتتاح وحدات جديدة منها وحدة الحاسب الآلي و حدة تعليمية إضافية ومكتبة. وتخطط إدارة الفرع حاليا من أجل تطوير وتفعيل فصول التهيئة المهنية وتطوير خدمات الإرشاد الأسري.

واستقبل فرع المدينة بكلباء عند بدء العمل في أكتوبر 2004 (52) حالة «ذكورا وإناثا» من إعاقات وجنسيات مختلفة وأعمار غير محددة. أما حاليا فيستفيد من خدمات الفرع 45 طالبا من الجنسين «16 طالبا و29 طالبة» إضافة إلى 6 حالات تستفيد من خدمات قسم الإرشاد الأسري و9 حالات من خدمات قسم العلاج الطبيعي.

ويشارك منذ بدء العمل الفعلي في الفرع أبناؤه في العديد من الفعاليات المجتمعية والنشاطات الخارجية بالإضافة إلى تنظيمه ومشاركته بحملات للتوعية في جميع المؤسسات المحلية مع تنظيم الرحلات العلمية والترفيهية للطلاب. كما أن إدارة الفرع تحرص باستمرار على المشاركة في كل المناسبات الخاصة التي تنظمها المدينة كأسبوع المعاق ذهنيا ومخيم الأمل بالشارقة وأسبوع الأصم العربي.

على صعيد آخر استقبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي أمس بمكتب سمو الحاكم وبحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ وزير العدل السعودي الذي يزور البلاد حاليا.

وتناول اللقاء العلاقات الأخوية الوطيدة القائمة بين البلدين والشعبين الشقيقين وأوجه التعاون القائم بينهما. حضر المقابلة الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الأميري والشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني رئيس دائرة الطيران المدني بالشارقة وعدد من كبار المسؤولين في الشارقة. وقد أقام صاحب السمو حاكم الشارقة مأدبة غداء تكريما للضيف السعودي.