كثفت بلدية دبي حملاتها التفتيشية على المساكن العمالية بالإمارة لضبط المخالفين واتخاذ الإجراءات التنفيذية التي تضمن إزالة المخالفات بشكل فوري وذلك في إطار حرصها على الصحة العامة وضمان سلامة أفراد المجتمع ومنع الأضرار البيئية والاجتماعية والمعيشية والصحية التي قد تترتب عنها.
وقال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة إن إمارة دبي تشهد نموا اقتصاديا متسارعا وصاحب هذه الطفرة الاقتصادية المتنامية زيادة كبيرة جدا في أعداد القوى العاملة التي تسهم في بناء القوة الاقتصادية لدبي لدرجة أن نسبة القوى العاملة في الإمارة تربو على 80% من مجموع السكان، وأضاف أن حكومة دبي تنظر إلى هذه الثروة الهائلة من القوى العاملة على أنها محور عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وبناء عليه فإن جميع أجهزة الدولة ومن ضمنها بلدية دبي تولي هذا القطاع الأهمية القصوى وتحيطه بالرعاية المطلوبة.
وأوضح المهندس لوتاه انه تماشيا مع التوجيهات السامية لحكومة دبي لتقديم الخدمات وفقا لأرقى معايير التميز ولضمان توفير البيئة الصحية والمعيشية الآمنة في المناطق السكنية المخصصة للعمال طبقا للمعايير والمواصفات العالمية المعتمدة، اعتمدت بلدية دبي 150 معاملة ترخيص لمساكن العمال بعد أن تم تدقيقها من قبل اللجان الهندسية المختصة والتأكد من استيفائها لكافة الشروط والمعايير الواردة في المادة (31) من قانون البناء،
مؤكدا أن البلدية قامت بسن التشريعات التي تضمن تحقيق أعلى مستويات الصحة والسلامة في المساكن المخصصة للعمال، كما أنها وضعت الاشتراطات الصحية التي يجب توفرها في المساكن العمالية معتمدة على أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال، وتضمن التشريعات الموضوعة توفير الحد المناسب من المساحة المخصصة للعامل في مكان مبيته بما يحقق له مسكنا صحيا وملائما.
وأشار مدير عام بلدية دبي بالوكالة إلى أن الاشتراطات الصحية تتضمن ضرورة توفير المرافق الصحية المناسبة ومياه الشرب الآمنة وأماكن تحضير وتناول الطعام وفق أفضل الشروط الصحية، كما تشترط ضرورة توفير الإسعافات الأولية وأماكن مخصصة لاستراحة وجلوس العمال في أوقات فراغهم وتوفير كافة المتطلبات الهندسية والإنشائية للمباني والشروط والمعايير الواردة في أنظمة الصحة والسلامة العامة والعزل الحراري والوقاية من الحريق وحماية البيئة والسلامة المهنية والإنشائية وتوفر التهوية والتكييف والإنارة اللازمة.
وكشف المهندس لوتاه أن بلدية دبي تتبنى برنامجا رقابيا صارما يهدف إلى تحسين الأوضاع الصحية في المساكن العمالية، حيث بلغ عدد مجمعات المساكن العمالية الخاضعة للرقابة الصحية أكثر من 930 معسكرا وجميعها خاضعة للرقابة الصحية من خلال التفتيش الدوري والمفاجئ من قبل مفتشين صحيين مؤهلين لاستخدام النظام الإلكتروني للتفتيش، لافتا إلى أن البلدية لا تتوانى في معاقبة الجهة المسؤولة عن المساكن العمالية المخالفة وفق التشريعات النافذة.
وبلغ عدد المخالفات التي تم ضبطها عام 2005 أكثر من 600 مخالفة صحية ترتب عليها غرامات مالية على أصحاب الشركات المالكة للمساكن العمالية أكثر من نصف مليون درهم، حيث يتم تقييم وتصنيف المساكن العمالية إلى 5 مستويات وفق درجة التزامها بالشروط الصحية المعتمدة أعلاها درجة A وأدناها درجة E.
وقال المهندس لوتاه أن جهود البلدية أثمرت في عمليات الرقابة الصحية إلى تحسن ملحوظ في نسبة المساكن العمالية المستوفية للشروط الصحية حيث وصلت إلى ما يقارب 82% عام 2006، حيث تتضمن الخطة الإستراتيجية لبلدية دبي هدفا خاصا لزيادة نسبة المساكن العمالية المستوفية للشروط الصحية إلى ما لا يقل عن 90%.
وذكر بأن بلدية دبي أنشأت ساحات رياضية بجوار بعض المساكن العمالية في منطقتي جبل علي الصناعية والمحيصنة في خطوة تسعى من ورائها إلى خلق بيئة سكن صحية وتقديم الخدمات المجتمعية لكافة شرائح المجتمع وتحقيق رؤية البلدية المتمثلة في بناء مدينة متميزة تتوفر فيها رفاهية العيش ومقومات النجاح، وبلغت مساحة الملاعب التي أنشئت في منطقة المحيصنة 39 ألفا و500 متر مربع و 29 ألفا و700 متر مربع في منطقة جبل علي الصناعية.
ونوه بأن الدائرة أصدرت العديد من النداءات في وسائل الإعلام تحث من خلالها أصحاب العمل على أهمية الالتزام بمعايير الصحة والسلامة وعدم استئجار مبان وفلل سكنية غير مهيأة من حيث الموقع والتصميم المعماري والخدمات الصحية والمساحات والتجهيزات المعيشية والبيئية المناسبة لمساكن العمال وقامت البلدية من خلال إدارة المباني بضبط أكثر من 1098 مخالفة واتخذت الإجراءات المناسبة بشأنها.
وتقوم بلدية دبي بتشديد حملاتها التفتيشية لضبط أية مخالفات واتخاذ الإجراءات التنفيذية التي تضمن إزالة هذه المخالفات بشكل فوري ومنع أية أضرار بيئية أو اجتماعية أو معيشية أو صحية قد تترتب عنها.
