أكدت الهيئة العامة للخدمات الصحية في إمارة أبو ظبي أنها ستبدأ تطبيق مشروع نظام المعلومات الصحية الإلكتروني المتكامل «اتش آي اس» كمرحلة أولى في مستشفى توام بالعين خلال الربع الأول من العام المقبل وذلك بالتعاون مع شركة سيرنر الأميركية لتقنية المعلومات.

وقالت إن النظام الجديد يؤسس شبكة معلوماتية شاملة تربط جميع المستشفيات والمرافق الصحية التابعة للهيئة بغرض توفير المعلومة الدقيقة في الوقت المطلوب من خلال سجل طبي الكتروني موحد لكل مريض وبغض النظر عن مكان العلاج.

وصرح الدكتور احمد المزروعي المدير العام للهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبو ظبي أن أهم ميزة للنظام الجديد هي من ناحية الأداء حيث يقود إلى التطابق والانسجام مع كافة معايير ومقاييس الجودة التي تتطلبها أشهر المؤسسات العالمية المختصة في تقييم ومنح شهادات الاعتماد للمؤسسات الصحية مثل «جي سي آي إيه » وأشار في هذا الصدد إلى النظام الجديد الذي يتضمن محاور إدارة العنابر ونظام رعاية المرضى والمواعيد والإدارة المالية وإدارة المخازن الأمر الذي يجعل الأداء الطبي والفني والتمريضي والإداري في مستوى واحد من حيث الجودة.

وأوضح أن المرضى سيحصلون على منافع عديدة نتيجة تطبيق هذا النظام منها على سبيل المثال رفع مستوى الرعاية الصحية للمريض، وتعزيز سلامة المريض وتحسين مستوى الأداء الإداري والطبي إضافة إلى السرعة والدقة في تقديم الخدمات للمرضى.

وقد عقد الدكتور المزروعي اجتماعا أمس الأول مع وفد شركة سيرنر الأمريكية لتقنية المعلومات وذلك بحضور كل من بشير المحيربي مدير إدارة أنظمة المعلومات والدكتور كلاوس بوكر مدير إدارة الاستراتيجية بالهيئة لبحث سير العمل في مشروع نظام المعلومات الصحية وما تم تنفيذه حتى الآن وكذلك استعراض الصعوبات التي قد تواجه التنفيذ إلى جانب بحث مراحل تطبيق المشروع وآلياته وحدود التعاون بين الطرفين في مجالات أنظمة الأشعة، والتأمين، ومراكز البيانات.

كذلك بحث الاجتماع توجه الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي نحو استغلال التكنولوجيا بما يتسق مع رؤية الحكومة وذلك فيما يخص الملف الطبي الالكتروني والضمان الصحي، وما يمكن أن تقدمه الشركة الأميركية في هذا الصدد.

ويتضمن نظام المعلومات الصحية الموحد عدة محاور أهمها محور «السجل الواحد للشخص الواحد» مما يجعل تبادل معلومات المريض بين المرافق الصحية المختلفة أمرا يسيراً وبالتالي تحسين مستوى الرعاية والحد من بذل الجهود والمصاريف غير الضرورية ، فضلا عن توفير آلية سريعة ودقيقة للحصول على تقارير إحصائية عن أداء الأقسام ومن ثم تطوير هذا الأداء بشكل مستمر.

ويتيح هذا النظام فرصة الاستفادة من خيرة المعارف الطبية والإدارية المستنبطة من خبرات الأفراد والمستشفيات على مدى عشرات السنين، والتي يوثقها النظام الكترونيا حيث يلزم الموظف باتباعها في الوقت المناسب بشكل انسيابي من خلال استخدام وظائف النظام. وسيؤدي ذلك أيضا إلى الحد من التمايز والتفريق في الرعاية، ويضمن لسكان أبو ظبي نفس المستوى اللائق من الرعاية الصحية في أي مستشفى أو مركز صحي.

كما يضمن النظام الالكتروني الالتزام بمعايير السلامة من خلال دقة المعلومات وتكامل العمل بين الأقسام المختلفة كالمختبرات بما فيها الكيمياء الحيوية وعلم الفيروسات، ومختبرات الأحياء الدقيقة ومختبرات علم الأنسجة إضافة إلى الصيدليات والأشعة وبنك الدم.

كما إن جميع البيانات المتعلقة بحالة المريض، سواء كانت متصلة بالأطباء أو الممرضين أو الفنيين أو سواهم، ستصبح كلها متوفرة لجميع أقسام الرعاية الصحية أينما طلبت سواء في غرفة العمليات أو في غرفة الطوارئ وفي العيادات والمراكز الصحية مما يساعد على اتخاذ القرار المناسب، في الوقت المناسب ويحول دون تكرار الجهود، إلى جانب تسهيل الإجراءات الإدارية والعلاجية عن طريق توحيد العمليات المشتركة في مشروع الرعاية الصحية بأكمله، كالتسجيل، والطلبات، والجدولة، وتوثيق تفاصيل العلاج، والوصفات الإلكترونية، وغيرها من الأعمال التي سيتم ترشيدها وإنجازها بدون استخدام الورق.

من جانب آخر يستكمل الوفد الزائر مباحثاته بلقاء مع المسؤولين في الشركة الوطنية للضمان الصحي (ضمان) التي يرأس مجلس إدارتها الدكتور احمد المزروعي. وسيبحث الجانبان التعاون الفني بين ضمان وسيرنر في مجالات نظام ربط الملف الالكتروني بـ (ضمان) ونظام تسديد الفواتير الكترونيا، وتقديم الحلول الالكترونية المطلوبة.

الصحة تحث الملحقين الصحيين على لعب دور أكبر في علاج المواطنين

ناقش معالي حميد القطامي وزير الصحة في مكتبه ظهر أول من أمس مع الملحقين المعتمدين في سفارات الدولة في عدد من الدول الأجنبية سبل تطوير وتوثيق العلاقات مع الجهات الصحية التي يعملون بها للاستفادة من الإمكانيات والكفاءات الطبية المتوفرة في تلك الدول. وقال معالي حميد القطامي: إن دور الملحقين الصحيين يجب ألا يقتصر فقط على إجراء الترتيبات اللازمة فقط لاستقبال المرضى بل يقع على عاتقهم أيضا بناء علاقات قوية مع جميع الجهات العاملة في المجالات الصحية للاستفادة من تلك المراكز والكفاءات الطبية المتوفرة فيها وتزويد وزارة الصحة بالبيانات المتعلقة بتلك المنشآت الصحية للاستفادة منها في علاج المواطنين الذين يتم ابتعاثهم إلى الخارج للعلاج.

وكان معالي حميد القطامي أشار إلى هذا اللقاء كخطوة من الخطوات التي ستتخذها الوزارة لتفعيل برنامج الأطباء الزائرين الذي تتبناه الوزارة اعتبارا من العام المقبل للحد من عملية سفر المواطنين للخارج للعلاج مشيرا إلى أن تفعيل البرنامج سينعكس بمردودات ايجابية على الأطباء العاملين في مختلف المرافق الصحية التابعة للوزارة والمواطنين أنفسهم والدولة بشكل عام.

إضاءة

يتضمن نظام المعلومات الصحية الموحد عدة محاور أهمها محور «السجل الواحد للشخص الواحد» مما يجعل تبادل معلومات المريض بين المرافق الصحية المختلفة أمرا يسيراً وبالتالي تحسين مستوى الرعاية والحد من بذل الجهود والمصاريف غير الضرورية ، فضلا عن توفير آلية سريعة ودقيقة للحصول على تقارير إحصائية عن أداء الأقسام ومن ثم تطوير هذا الأداء بشكل مستمر.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة