السباق يوشك أن يبدأ بشأن الترشح للمجلس الوطني المقبل، وبقدر ما يثير من آمال وحوار صحي حول ما هو مطلوب وأبرز القضايا، إلا أن الأمر يخلق حالة من الحوار والتفاعل الحضاري في ربوع الوطن بين جميع الفئات والمواطنين بشأن سرعة الانتقال الديمقراطي، والقضايا الأولى بالرعاية، وهل هناك وعي كاف أم لا.
والشيء المؤكد أن الإمارات ليست في أزمة بقدر ما هي أمام فرصة كبيرة، لترسيخ البناء والتقدم، والتأسيس لمرحلة ديمقراطية مهمة. ولا احد يستطيع أن يجادل بشأن الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي في الإمارات، وانطلاقا من هذه الأرضية الصلبة والقوية.. فإن البيان تفتح الباب على مصراعيه لترصد الآراء، وتجري عملية التقييم لما يجري سواء من المواطنين، أو المسؤولين، وأصحاب الرأي والخبرة.
تستمر «البيان» في استعراض وقراءة نتائج الاستبيان الذي طرحته للوقوف على رأي الجمهور، ومحاولة إنجاز مقاربة لقياس الرأي العام حيال العديد من القضايا المرتبطة بالانتخابات المقبلة لأعضاء المجلس الوطني. اليوم الثاني للاستبيان تضمن إجماعا ممن شملهم على تفهم منح حق الانتخاب والترشح لفئة من الإماراتيين على أرضية حداثة التجربة، وكونها الأولى على هذا الصعيد، كما أكد المشاركون في الاستبيان بيومه الثاني على قلة الندوات التثقيفية والتوعوية التي تنظم من قبل لجنة الانتخابات لخلق وعي انتخابي اجمع مشاركو اليوم الأول والثاني على تدنيه.
محاربة الواسطة
فيصل علي سعيد خماس الموظف قال: إن ابرز سلبيات النظام الانتخابي الحالي في الإمارات تتمثل في الديمقراطية غير الكاملة التي يمكن وصفه بها ، مشيرا الى أن فكرة الانتخابات كما يفهمها تعني اختيار أشخاص بالإجماع من بين الناس، نافيا معرفته بالطريقة التي ستدار بها الانتخابات وبموعدها.
وأكد خماس أن الوعي الانتخابي لدى المواطن الإماراتي غير متوفر، وأن الندوات التي تنظمها لجنة الانتخابات غير كافية لخلق هذا الوعي.
وعن مراعاة الجهات المعنية للمساواة بين المرأة والرجل في العملية الانتخابية، رأى فيصل أن ذلك لم يتم بشكل كبير لأن عدد النساء اقل بكثير من عدد الرجال، أما عن الشعارات التي كان سيرفعها لو كان مرشحا للانتخابات، فأشار إلى أنها تتمثل في المطالبة بالمساواة في جميع الأمور بين المواطنين، ومحاربة الواسطة.
تعزيز الانتماء الوطني
علي حسن الذي يعمل موظفا في إحدى المؤسسات الحكومية قال: إن أهم ايجابيات النظام الانتخابي لأعضاء المجلس الوطني تتمثل في تعزيزه للانتماء الوطني لدى أفراد المجتمع بإتاحة الفرصة لهم للإدلاء بأصواتهم واختيار من يمثلهم، مشيرا الى أن الطريقة التي ستتم بها الانتخابات آمنة وبعيدة عن احتمالات التلاعب والغش، فيما رأى بأن الندوات التي تنظمها لجنة الانتخابات لرفع الوعي حول هذه القضية مازالت تحتاج إلى المزيد من الجهد.
وأكد علي حسن بأن المرأة الإماراتية حاضرة بقوة في الحياة السياسية، ولم تهضم حقوقها مطلقا على هذا الصعيد، متوقعا الكثير من النتائج الايجابية من المجلس الوطني المقبل. وأشار إلى أن القضية التي سيتبناها لو كان مرشحا ترتبط بالشباب ثم الشباب.
وقال صالح حسن الذي يحمل مؤهل الثانوية العامة ويعمل موظفا بأنه لا يشعر مطلقا بأن حقه قد هضم جراء عدم حصوله على حق الترشح والتصويت للانتخابات، انطلاقا من أن المرشح ستقع على عاتقه الكثير من المسؤوليات، ورأى أن أكثر ايجابيات النظام الانتخابي في الإمارات يتمثل في إتاحة الفرصة لنشر الديمقراطية في جميع أنحاء الإمارات.
وعن موقع المرأة في الانتخابات، ومراعاة الجهات المعنية للمساواة بين الرجل والمرأة في الانتخابات، قال صالح حسن: إن المرأة أخذت مكانها في الإمارات، وان المساواة حاصلة بين المرأة والرجل في العملية الانتخابية. وأشار إلى أن التعليم سيكون قضيته لو كان مرشحا للانتخابات.
قضايا الشباب
ورأى يوسف عبدالله الزعابي الذي يحمل مؤهل الثانوية العامة ويعمل موظفا في إحدى المؤسسات الحكومية أن منح حق الترشح والتصويت لفئة معينة لا غبار عليه لأنهم جميعا مؤهلون لتحمل هذه المسؤولية، مشيرا إلى أن أهم ايجابيات النظام الانتخابي الجديد هي إعطاء الحيوية للحياة السياسية في الدولة. واعتبر أن قضايا الشباب هي الأجدر في حملها كشعار انتخابي لو كان مرشحا.
مريم علي الظهوري الطالبة في المرحلة الثانوية أشارت إلى تدني الوعي الانتخابي لدى المواطن، وقلة الندوات التي تنظمها اللجنة المعنية لرفع مستوى الوعي بذلك، مشيرة الى أن اختيار فئة معينة ومنحها حق الترشيح والتصويت مفهوم في إطار حداثة التجربة، مؤكدة على أهمية موقع المرأة الإماراتية في الحياة السياسية، ومراعاة الجهات المعنية للمساواة بين الرجل والمرأة في الانتخابات. وأشارت إلى أنها متفائلة تماما بما سيقدمه المجلس الوطني المقبل للوطن والمواطن.
أشخاص مؤهلون
ورأت فاطمة حسن علي الحاصلة على البكالوريوس في رياض الأطفال والتي تعمل كمدرسة، أن الانتخابات تعني عملية التصويت للأشخاص المؤهلين، وأن الطريقة التي ستتم بها الانتخابات جيدة وديمقراطية، مشيرة إلى تفهمها لمنح فئة محددة حق الترشيح والتصويت كون التجربة الانتخابية هي الأولى في الدولة، معتبرة أن الجانب الايجابي في النظام الانتخابي يتمثل في إعطاء الشعب حق التصويت والانتخاب.
محمد علي محمد طالب الثانوية العامة أشار إلى أن أهم ايجابيات النظام الانتخابي الجديد تتمثل في تدعيم الديمقراطية في الوطن، مشيرا إلى أن الانتخابات كما يفهمها اختيار أشخاص بطريقة ديمقراطية، موضحا بأن أهم الشعارات التي كان سيرفعها لو كان مرشحا للانتخابات (الشعب الإماراتي أولا وأخيرا).
قائمة عادلة
احمد معيصم الكتبي الموظف الحاصل على الثانوية العامة، قال: إن روح المنافسة واحدة من أهم الايجابيات للنظام الانتخابي الجديد، مشيرا إلى أن الطريقة التي ستتم بها الانتخابات جيدة ولا تسمح بالتلاعب والغش. وأوضح أن الوعي الانتخابي لدى المواطن متواضع ويحتاج إلى المزيد من الجهود لرفع مستواه، معتبرا أن القائمة جاءت عادلة وشاملة لكل شرائح المجتمع. وأشار إلى أهمية موقع المرأة في الانتخابات، ومراعاة المساواة بين الرجل والمرأة فيها.
دبي ـ حنيفة حسن وميثاء حسن