في لفتة إنسانية زار معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم يرافقه الدكتور علي النعيمي مستشار الوزير، ومحمد سالم الظاهري مدير منطقة أبوظبي التعليمية احدى مديرات مدارس أبوظبي التي تعالج في إحدى مستشفيات العاصمة السنغافورية، وهي المربية عائشة الماجد التي أعربت عن سعادتها لهذه الزيارة التي تدل على الإحساس الإنساني العالي لدى وزير التربية، معربة عن حاجة الميدان لمثل هذه اللفتات الإنسانية التي من شأنها أن تحفزه للعطاء بشكل أكبر.

والتقى الوزير من جهة اخرى نظيره السنغافوري ثارمان شانمو غارثنام، وذلك على هامش الزيارة التي يقوم بها لسنغافورة، حيث أشاد الوزير السنغافوري بالتعاون التربوي القائم بين البلدين، الذي تبلور بعدة مشاريع مشتركة تنظر إليها الحكومتان بعين الاهتمام.

وأكد الدكتور حنيف حسن اهتمامه بالتجربة السنغافورية التعليمية التي تعتبر نموذجاً متطوراً يمكن لأي دولة أن تستفيد منها، خاصة وأنها تتميز بالقدرة على التطور الدائم وفق المستجدات العالمية، منوهاً إلى الجهود التي تبذلها قيادة الدولة واهتمامها بالتعليم في الإمارات والنهوض به ووضعه ضمن سلم أولوياتها، ومؤكداً أهمية المحطة السنغافورية في جدول زياراته والتي ستتمخض عنها العديد من المشاريع المشتركة، حيث وجه الدعوة نظيره السنغافوري لزيارة الدولة للاطلاع على النظام التعليمي فيها وأهم المشاريع التربوية.

وكان معالي الدكتور حنيف حسن قد زار في وقت سابق معهد سنغافورة الوطني للتعليم، والتقى مجموعة من طلبة الدولة الذين تم ابتعاثهم من قبل منطقة أبوظبي التعليمية قبل أكثر من عامين للدراسة فيه، والذي يعد من أهم وأفضل المعاهد التربوية في آسيا، ويشرف على إدارة مركز التطوير التربوي في أبوظبي.

واطمأن الوزير على أحوال الطلبة الدراسية، مؤكداً حاجة الدولة لأمثالهم للمساهمة في تطويرها والمحافظة على المكتسبات التي حققتها، مطالباً إياهم بالجدية في الدراسة والتمثيل المشرف لوطنهم، ووعدهم بتوفير كافة المستلزمات التي يحتاجونها لاستمرارهم في الدراسة ومتابعتها حتى ما بعد التخرج.

من جانبه أكد محمد سالم الظاهري مدير منطقة أبوظبي التعليمية بأن الطلاب الأربعة وهم محمد عيظة المنهالي، وعامر بخيت المنهالي، وعلي سعيد الراشدي، وعبدالعزيز عبيد الجنيبي، وهم من الطلاب المتميزين الحريصين على تكملة مشوار دراستهم حتى بعد رجوع زملاء لهم كانوا يدرسون معهم في المعهد، مشيراً إلى أن المنطقة تتابعهم عن طريق المشرفين بمن فيهم طلال سعيد الفليتي الذي يرافق الطلبة خلال دراستهم.

واجتمع وزير التربية بالمسؤولين في المعهد واستمع إلى شرح مفصل للخدمات التي يقوم بها في مجال تدريب المعلمين والبحوث التربوية، والتي تعتمد عليها وزارة التربية والتعليم هناك قبل البدء في أي من المشاريع التربوية لبحث جدواها وفائدتها المستقبلية.

ويستفيد من المعهد ما يقارب 19000 متدرب ومعلم، حيث تقوم الوزارة بالتعاون مع المعهد باختيار عدد معين من طلبة الثانوية لإلحاقهم بالدراسة فيه لتشكل من خلالهم مجموعة من المدرسين المتميزين والذين يمتلكون شتى المهارات التعليمية التي تعينهم على إيصال رسالتهم كخدمة وطنية، والطلبة الدارسون يحصلون على مكافآت شهرية طوال فترة دراستهم وبمجرد تخرجهم تقوم بتعيينهم في المدارس.

دبي ـ البيان