يستأنف الزعماء اللبنانيون غداً الخميس لقاءهم التشاوري بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية، بحسب ما صرح رئيس مجلس النواب نبيه بري للصحافيين بعد ظهر أمس في ختام الجلسة التشاورية الثانية، رافضاً إسقاط حكومة فؤاد السنيورة، معلناً أن المطروح توسيعها أو تضييقها.

ووصف بري الجلسة الثانية بأنها كانت «صريحة وغنية»، لافتا إلى «تأجيل البحث لمدة 48 ساعة نتيجة حرص الجميع على إيجاد الحلول». وأردف أنه اتفق على إعطاء القادة فرصة لكي يعودوا إلى اللقاء يوم الخميس للوصول إلى مخرج موحد أو إلى صيغة معينة لحكومة الوحدة الوطنية.

ولفت إلى عدة أمور طرحت خلال جلسة أمس للوصول إلى حكومة وحدة وطنية، وتحدث عن صيغ عدة لتأمين مشاركة الجميع، رافضا أن يكون الحل بإسقاط الحكومة أو استبدال رئيسها فؤاد السنيورة بل بتوسيع الحكومة الحالية.

وقال «إنه لم يطرح إسقاط حكومة السنيورة أو استبداله برئيس آخر، بل المطروح توسيع الحكومة الحالية أو تضييقها». وتحدث عن «الثلث الوزاري الضامن» أو «الثلث الوزاري المعطل» داخل الحكومة، كما تطالب المعارضة، موضحاً أن المشاركة في الحكومة تكون بأكثر من الثلث تماماً كما كان الأمر عند تأليف الحكومة الحالية وقبل تغيير مواقع البعض.

ورداً على سؤال عن موضوع تغيير رئيس الجمهورية إميل لحود، بحسب مطالبة الأكثرية النيابية، قال إن المطلب كان مطروحاً على طاولة الحوار التي توقفت إثر الهجوم الإسرائيلي على لبنان في 21 يوليو الماضي وتم عندها «التوافق على اللاتوافق» على هذا الموضوع.

وتعليقاً على جلسات التشاور قال زعيم «التيار الوطني الحر» النائب ميشال عون الذي يطالب مع حليفه حزب الله بتشكيل حكومة وحدة وطنية أن المناقشات كانت «صريحة وبناءة».

ونوهت النائبة بهية الحريري إلى أن «ما شهده المجلس النيابي من جلسات تشاور هو محط آمال جميع اللبنانيين». وقالت «نحن مع كل مبادرة من شأنها تعزيز الوحدة، ومع الحوار واللقاء والتشاور لمعالجة القضايا العالقة».

وبدأت جلسة التشاور قبل ظهر أمس في حضور بري والسنيورة والرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل ورئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون، ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري، ورئيس كتلة اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، كما غاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لأسباب أمنية.

بيروت ـ علي بردى