أشاد المواطنون والمقيمون في إمارة أبوظبي بالقانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة الايجارية بين المؤجرين والمستأجرين في إمارة ابوظبي، ويمنع بشكل خاص زيادة الإيجار بأكثر من 7% سنويا إذا كانت مدة العقد ثلاث سنوات فأقل. وأضافوا أن صدور قانون سيضع حداً للفوضى السائدة حالياً في السوق العقاري.

وقال سالم إسماعيل السيد إن الإيجارات الحالية في الإمارة تعتبر مرتفعة جداً ولا تتناسب مع مستوى الدخول والرواتب التي يحصل عليها الموظفون سواء العاملين في الحكومة ممن لا يحصلون على سكن حكومي أو العاملين في القطاع الخاص، ومما زاد من حجم المشكلة أن الملاك وأصحاب العقارات كانوا يرفعون الإيجارات بطريقة عشوائية وبعيداً عن قانون العرض والطلب وشهدت الإيجارات في الأعوام الثلاثة الأخيرة معدل زيادة كبيراً.

وأضاف أن صدور قانون بتحديد نسبة الزيادة في القيمة الايجارية ويلزم الملاك بها شيء جيد وايجابي لوضع حد للفوضى السائدة حاليا في السوق العقاري ولكن يجب متابعة تنفيذ وتطبيق القانون وان تكون هناك عقوبات صرامة على كل من يخالفه ولا يلتزم به وبالنسب المحددة إذا كانت هناك حاجة وضرورة للزيادة ولا تخضع لمزاج ورغبة الملاك وخاصة المكاتب العقارية والمستثمرين والذين يعملون لتحقيق مصالحهم الشخصية وليس مصلحة المستأجرين.

وأوضح أن تحديد نسبة للزيادة يقضي على قانون العرض والطلب حيث تتوقف الزيادة في القيمة الايجارية على انخفاض العرض من الوحدات السكنية وزيادة الطلب وبالتالي فإن تحديد الزيادة سلفا يعني أن أزمة العرض ستظل باقية وتشتد معها الإيجارات.

وقال انه يجب على الجهات المعنية أن تقوم بمراجعة الإيجارات التي ارتفعت بصورة مبالغ فيها كثيرا خلال السنوات الماضية بمعدلات وصلت إلى أكثر من 200 % في بعض المناطق الأمر الذي يعني أن أي زيادة جديدة وبنسبة 7% سنويا سوف تفاقم الوضع وتلقي بأعباء جديدة على المستأجرين.

وقال عصام احمد مدير علاقات عامة في إحدى شركات المقاولات إن وجود قانون يحدد نسبة الزيادة في القيمة الايجارية كل فترة كان مطلباً منذ فترة طويلة بعد أن شهدت الإيجارات ارتفاعاً ملحوظاً وأصبح ارتفاع الإيجارات يشكل ظاهرة في مدن وإمارات الدولة ولم يعد مقتصراً على مكان دون الآخر، بل ان بعض الأماكن البعيدة والمحيطة بابوظبي والتي كانت ملاذا لأصحاب الدخول الضعيفة لم تسلم هي الأخرى من زيادة الإيجارات وبل اقتربت الإيجارات بها لنفس مستوى المدن الكبيرة.

وأضاف انه على الرغم من أهمية تحديد نسبة الزيادة في الإيجارات إلا انه يجب أن تكون هناك حدود لمستويات الإيجارات في المناطق المختلفة في الإمارة ومدى تميز المنطقة عن الأخرى من ثم يتم تحديد معدلات الزيادة في القيمة الايجارية. وأشار إلى انه يجب كذلك العمل على محاربة الارتفاع الواضح في الإيجارات .

والذي شهدته إمارة ابوظبي بحيث أصحبت تفوق مستوى الدخل للفرد، كما أن هناك بعض موظفي الحكومة لم تعد مخصصات السكن تكفي لتغطية القيمة الايجارية ويقومون بسداد الفرق من مالهم الخاص، وهذا يؤكد أن مستوى الإيجارات أصبح يشكل عبئا ماليا على كاهل السكان المقيمين وهناك بعض المواطنين يشتكون أيضا.

ويقول مجدي إبراهيم مسؤول عقارات بابوظبي إن صدور قانون بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة الايجارية بين المؤجرين المستأجرين في إمارة ابوظبي سوف ينعكسان ايجابيا على تنظيم السوق العقاري في امارة ابوظبي لأن تحديد النسبة على الإيجارات سنويا سيحد من الزيادة العشوائية التي كان يلجأ إليها الملاك والتي قفزت بالإيجارات إلى مستويات كبيرة جدا خلال مدة زمنية قصيرة وأصبحت تفوق طاقة وقدرات المستأجرين.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد، مصطفى خليفة، ماجدة ملاوي