لم تتمكن المحكمة الجزائية الاستئنافية برأس الخيمة في جلستها أمس من النطق بالحكم في قضية الرجلين الآسيويين المتصارعين على الزوجة القتيلة بعدما فاجأ كل منهما المحكمة بقسيمة زواج موثقة رسميا تثبت ذلك.
واللافت في هذه القضية أن أحد الزوجين المتصارعين ويدعى وحيد الإسلام هو الذي قام بقتلها ويقبع حالياً في السجن بعدما ادانته محكمة أول درجة بارتكاب الجريمة وحكمت عليه بالدية الشرعية 200 ألف درهم .
وفي الجلسة التي عقدتها هيئة المحكمة أمس برئاسة المستشار القاضي حمدي الشيمي وعضوية القاضي حمود الطلق والدكتور القاضي راشد الحاي كان من المقرر أن تنطق بالحكم في النزاع بين الرجلين بيد أن الرجل المتهم بقتل المرأة فاجأ المحكمة من وراء القضبان بقسيمة تثبت زواجه منها.
ونتيجة لذلك توقفت الهيئة القضائية عن السير في القضية وقررت إعادة النظر فيها في ضوء التطورات المستجدة وبحسب المحامي عبد الرحمن حنفي وهو وكيل المتهم فإن ما حدث من تطورات خلال الجلسة يمكن أن يعيد القضية إلى المربع الأول أي إرجاعها مرة أخرى إلى مراحل التحقيق وفقا لحيثيات القضية فإن المرأة القتيلة دخلت الدولة مع اثنين من أطفالها برفقة قاتلها وحيد الإسلام .
وعلى مدى عام كامل كانت تعيش المرأة معه بمفردها واثر خلاف بينهما ناجم عن الغيرة أقدم على قتلها خنقا وحاول الهرب لكن الشرطة تمكنت من القبض عليه قرب الحدود العمانية.
وأثناء التحقيق معه زعم أن المرأة التي قتلها هي زوجته وأن له منها أطفالا والدليل على ذلك وجودها معه في المنزل الذي يعيش فيه بمنطقة المعمورة في رأس الخيمة.
لكن المفاجأة التي حفلت بها الجريمة بعد ذلك تتمثل في الرجل الذي جاء من بنغلاديش ويدعى عبدالمتين وهو يتأبط أوراقاً ثبوتية تثبت أنه زوج المرأة الحقيقي وقدم للمحكمة أوراقاً موثقة بينها عقد زواجه منها وشهادات ميلاد لعدد من الأطفال. وفي الواقع فإن إصرار الرجل القاتل للمرأة على أنه زوجها والذي بلغ ذروته أمس بتقديمه عقد زواج موثق يدخل القضية في مفاجأة أخرى أكثر اثارة وغرابة.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي