كشفت دراسة تربوية حديثة عن وجود 14 مشكلة تواجه عمليات تقييم الأداء المؤسسي في المدارس الثانوية الحكومية بالدولة، وشددت الدراسة التي قدمها الدكتور سليمان عبدالله سرحان موجه تربوي بمكتب الشارقة التعليمي، ضمن متطلبات الحصول على درجة الدكتوراة في الإدارة التربوية من كلية الدراسات العليا في الجامعة الأردنية لعام 2006، على ان عدم وجود فريق مختص في التقييم المؤسسي، والافتقار إلى ثقافة ووعي مؤسسي بأهمية التقييم هما المشكلتان الأساسيتان اللتان تواجهان الموجهين عند تقييم الأداء المؤسسي للمدارس.

حيث وصلت نسبة الذين أكدوا وجود هاتين المشكلتين 97% من الذين استطلعت آراؤهم من الموجهين الذين وصل عددهم 340 موجها وموجهة شاركوا في الاستبيان على مستوى الدولة.

أما فيما يتعلق بمديري المدارس فقد أكد من شملهم الاستطلاع من هذه الفئة وعددهم 221 مديرا ومديرة بنسبة 100% على أن عدم وجود حوافز تشجيعية للمتميزين وسلم للترقيات يقفان حائلا رئيسا لتقييم الأداء المؤسسي في المدارس، يليها الافتقار إلى معايير ومؤشرات ثابتة وواضحة لعمليات التقييم بنسبة 96%، يليه عدم وجود ثقافة ووعي مؤسسي بأهمية الأداء بنسبة 95%.

وبالنسبة للمعلمين فقد ذكر 485 معلما ومعلمة من أصل 632 بنسبة 83% انهم يواجهون مشكلة تقييم الأداء المؤسسي لعدم وجود حوافز تشجيعية للمتميزين وسلم ترقيات يليها بنسبة 82% عدم وجود معايير ومؤشرات ثابتة وواضحة لعمليات التقييم.

فيما تنوعت بنسب متفاوتة المشاكل الأخرى بين الموجهين ومديري المدارس والمعلمين في عدم وجود سرية التقارير المكتوبة عن واقع الأداء، وقلة البيانات والمعلومات الكافية لإجراء التقييم وتدني مستوى القائمين على تقييم الأداء، وضعف مشاركة أولياء الأمور في عمليات تقييم الأداء، وبروز المحسوبية والشللية عند التقييم، ووجود مجالات مفروضة من المؤسسة العليا، إضافة إلى عدم وجود تقييم أداء ذاتي بموضوعية، وأخيراً عدم توافر وقت كاف لعمليات تقييم الأداء.

وتوصل الدكتور السرحان إلى عدد من التوصيات لمواجهة المشكلات المختلفة التي تواجه تقييم الأداء المؤسسي في المدارس الثانوية،أهمها ضرورة إعادة تأهيل وتدريب مديري ومديرات المدارس والمعلمين والمعلمات والموجهين التربويين وتنمية قدراتهم التخطيطية والتقيمية عن طريق إدخالهم في دورات تدريبية وإثرائية في تقييم الأداء المؤسسي، كما شدد على ضرورة اهتمام وزارة التربية والتعليم بتقييم الأداء المؤسسي .

وذلك بترسيخ قيم التقييم المؤسسي وتحديد مؤشرات واضحة، كذلك أوصت الدراسة بضرورة توفير لجان خارجية خاصة بتقييم الأداء الذاتي ولجميع الأفراد العاملين في المؤسسة التعليمية ومقارنة مخرجاته مع مخرجات لجان تقييم الأداء المؤسسي الخارجية، كذلك برعاية الهيئة التعليمية والإدارية عن طريق إقرار سلم خاص بالترقيات الوظيفية والإدارية والمالية والمعنوية.

وإعادة صياغة التشريعات والقوانين واللوائح بما يتناسب مع المتغيرات العالمية والرؤى المستقبلية لوزارة التربية والتعليم بما يتناسب مع عمليات تقييم الأداء المؤسسي في المدارس الثانوية الحكومية.

وأكدت الدراسة كذلك على ضرورة إعادة ترتيب وتأهيل العاملين في مراكز التأهيل والتدريب التابعة لوزارة التربية والتعليم على مستوى الدولة.

الفجيرة ـ فراس العويسي