طالبت مجموعة من أولياء أمور طالبات الصف الثاني عشر بوقف سيل الطلبات والأساليب الاستفزازية التي تتعامل بها بعض المعلمات مع بناتهم في إطار نظام التقويم والامتحانات الجديد لهذه المرحلة، مشددين على استخدام بعض المعلمات لأسلوب التهديد وأن الدرجات في أيديهن وكأن مصير الطالبة معلق برضاهن من عدمه.
جاء ذلك خلال اللقاء الأول ضمن سلسلة اللقاءات التي بدأت تعليمية أبوظبي عقدها مساء الأول من أمس مع طلبة الصف الثاني عشر وأولياء أمورهم لتعريفهم بنظام الامتحانات الجديد، بحضور الدكتور شوقي الخالدي موجه اللغة العربية، ومحمد صفاء الدين من قسم البرامج والمناهج ،وعبد الغني عطية موجه رياضيات.
ورغم أن الهدف من اللقاء كان تعريفيا ولم يكن فيه الحضور كبيرا إلا أن التوجيه بذل جهودا كبيرة للسيطرة على انفعال وتساؤلات أولياء الأمور وتوضيح الصورة لهم،وكشفت النقاشات أن القصور لا يكمن في النظام الجديد بقدر ما هو خلل في التطبيق.
لذا طالبت العديد من الأمهات وزارة التربية والتعليم بإصدار دليل تعريفي تفصيلي يوضح للطالب المطلوب منه في كل مادة من أعمال وتوزيع الدرجات بشكل دقيق بحيث يتم إيقاف تسلط المعلمات في الطلبات بحجة أنه من الوزارة،ولأنهم لاحظوا اختلافا بين المدارس في بعض أدوات التقييم،فهناك من تطلب تقرير 4 ورقات وأخرى 12 ورقة.
الدكتور شوقي الخالدي موجه اللغة العربية أكد للحضور أن هناك متابعة للمعلمين في الميدان لضمان الأمانة والموضوعية، ورغم أن هناك ثقة بالمعلمين إلا أن المتابعة والمساءلة عن كل درجة موجودة ومن حق ولي الأمر أن يتوجه للمدرسة في حال وجود أي مشكلة لديه.
مشيرا إلى أن النظام الجديد في مصلحة الطالب ويعده للمستقبل لتركيزه على تنمية مهارات البحث والتقرير والإبداع، معطيا أولياء الأمور صورة واضحة عن طبيعة النظام.
والذي خصصت 50 في المئة منه لأعمال السنة والبقية للورقة الامتحانية، مقدما شرحا تفصيليا حول كل جزء من متطلبات أعمال السنة وأدوات التقييم من ناحية اللغة العربية وتوزيع الدرجات والتي أظهرت لأولياء الأمور والطالبات كثيرا من الأمور الغائبة عنهم وأن الخلل في تعامل بعض المعلمات مع تلك المتطلبات.
كما طمأن أولياء الأمور إلى أن النظام مدروس وشهادته معترف بها ومصدقة من وزارتي التربية والتعليم العالي بالدولة ويجب على الجميع احترام النظام الجديد وعدم تحميله أكثر مما يحتمل.
وأوضح محمد صفاء الدين من قسم البرامج والمناهج أهداف النظام والتي تقوم على ربط الطالب بالمدرسة وإعطائه الفرصة لتجميع الدرجات واكتساب مهارات جديدة والابتعاد عن تقييمه من خلال ورقة امتحانية تقوم على الحفظ والتلقين مشيرا إلى ضرورة تعاون أولياء الأمور وأن كل ملاحظاتهم التي سجلوها ستنقل إلى التوجيه المقيم في المدارس ليتابعها ويضمن الموضوعية في تقييم الطالب.
وقدم عبد الغني عطية موجه الرياضيات توضيحا للحضور حول المشروع وكيفية تقديمه لإزالة المخاوف لديهم موضحا أن المشروع ينفذه مجموعة من الطلاب ويكون من موضوعات الكتاب ويحدد له عنوان وخطوات ويخرج من الطلبة في النهاية بنتائج، مشيرا إلى أن المشاريع لا تكون مكلفة ويجب أن تنجز بالإمكانات المتوفرة.
أبوظبي ـ لبنى أنور