عقد السياسيون اللبنانيون امس جلسة التشاور الأولى في مقر المجلس النيابي لحل الازمة السياسية، وتوافقوا خلالها على هدنة اعلامية، في خطوة رسخت بالفعل ذوبان الجليد بين الفرقاء الذين اتفقوا على استئناف الجلسات التشاورية اليوم، حسبما اعلن رئيس البرلمان نبيه بري.
وقال بري في مؤتمر صحافي مقتضب بعد نحو اربع ساعات من بدء اجتماع القادة، ان المجتمعين اتفقوا في اول جلسة لهم على «هدنة اعلامية حتى لا يكون هناك من توتير للاجواء». وقال بري الذي رفض الاجابة عن اسئلة الصحافيين ان القادة استعرضوا المشاكل والمعضلات وضرورة التوصل الى حل «لانه لا يجوز بقاء الوضع على ما هو عليه». وقال بري :«تأكيدا على الجدية التي تمتع بها جميع المشاركين ارجأت الجلسة الى الساعة 11 بالتوقيت المحلي من (اليوم) الثلاثاء».
وجاءت دعوة بري الى التشاور حول نقاط محددة بعد تهديد زعيم حزب الله بالنزول الى الشارع والتظاهر اذا لم تؤد جلسات التشاور الى الوصول لحكومة الوحدة الوطنية التي يفترض ان تضم كل الاطراف وابرزهم الزعيم المسيحي النائب ميشال عون.
وتتخوف الاكثرية النيابية من فقدان الحكومة الحالية اذا ما توسعت لتنال المعارضة ما تصفه بـ «الثلث المعطل» في مجلس الوزراء عند طرح القضايا الرئيسية كتأليف المحكمة الدولية في اغتيال الحريري.
لكن بري طمأن الاكثرية إلى أن الثلث المعطل سيكون فقط بعهدة وزراء حركة امل التي يتزعمها.ويرى بري في احاديثه الخاصة ان جو التوتر الذي يسود الوسط السياسي يجب ابداله بالتشاور للوصول الى حلول،بينما اعلن نصر الله انه اذا لم يصل اللقاء التشاوري الى اتفاق حول توسيع الحكومة فان حزب الله سيصعد مطلبه باضافة اجراء انتخابات نيابية مبكرة.
بيروت ـ علي بردى والوكالات
