مازالت أسعار اللحوم مرتفعة منذ شهر رمضان المبارك بنسبة 20 إلى 30 %، هذا ما أكده أحد المصادر المطلعة على سوق اللحوم بدبي( ع.ج) مشيرا إلى أن الانخفاض في بعض الأحيان يصل إلى 10% عند الزيادة.
وان الكميات التي يتم استيرادها لا تكفي احتياجات السوق، لعدم الاهتمام بتنمية الثروة الحيوانية داخل الدولة وتوفير فائض يكفي حاجة الاستهلاك المحلي من اللحوم، حيث تصل النسبة المستوردة 99% من جميع الدول المصدرة للحوم.
وأدى وقف استيراد الخروف الهندي إلى زيادة ارتفاع أسعار اللحوم الأخرى (الاسترالية، الصومالية، المحلية) بسبب امتناع الشركات المحلية عن استيراد لحوم الضأن بدون عظم من الهند، بعد أن حظرت السلطات الهندية تصدير لحم الخروف الهندي بالعظم منذ أربعة أشهر حيث كانت تبلغ الكمية المستوردة 40 ألف كيلو في اليوم الواحد، الأمر الذي أدى إلى استبدالها باللحم الباكستاني باستيراد يصل إلى 5000 آلاف طن يوميا.
وأوضح أن السبب الرئيسي وراء ارتفاعات أسعار اللحوم خلافات بين التجار المصدرين في الهند من ناحية ومشاكل الفواتير غير المسددة من ناحية أخرى، وبالرغم من زيادة كمية اللحوم الصومالية إلا أن سعره أصبح أعلى من اللحم الهندي حيث إن كيلو الخروف الهندي بالجملة يباع ب16 درهماً وبالتجزئة ب18 درهماً والباكستاني بالجملة ب16 درهماً .
وبالتجزئة ب22 درهماً للكيلو أما اللحم الإيراني فلقد وصل إلى 30 درهماً للكيلو بعد أن كان ب28 درهماً ووصل سعر الذبيحة الاسترالية إلى 410 دراهم بعد أن كانت بـ 380 درهماً، أما الكيلو بالجملة فيصل إلى 15 درهماً وفي التجزئة 16 درهماً للكيلو الاسترالي، وذلك بسبب تأخر البواخر ليصبح المعروض قليلا جدا.
وأشار إلى أن هناك شركة واحدة تستورد الأغنام الاسترالية الأمر الذي أدى إلى الاحتكار وارتفاع الأسعار لانعدام المنافسة، علما أن وجود اتفاقيات بين الدولة والدول المصدرة يؤدي إلى المحافظة على الكميات المطلوبة وفق أسعار مناسبة.
على صعيد آخر مازالت الفجيرة تصارع أزمة ارتفاع أسعار اللحوم لتصل إلى 30% لعدم توفر اللحوم الهندية في السوق الإماراتي، وذلك بسبب امتناع التجار في الدولة عن استيراد اللحم الهندي بدون عظم، الأمر الذي دفع العديد من أصحاب المطاعم والفنادق والكافتريات إلى طلب اللحوم الصومالية التي وصلت فيها الأسعار إلى ذروتها، لزيادة الطلب عليها هي واللحوم الباكستانية والاسترالية التي لا تلبي حاجة الناس.
وشح اللحم الهندي في الفجيرة أدى إلى ارتفاع سعره ليصل إلى 27 درهماً للكيلو الواحد بعد أن كان قبل أسبوع بسعر الـ 20 درهماً للكيلو وقبل أسبوعين بـ 17 درهماً، أما الذبيحة الصومالية فقد كسرت ميزان الأسعار لتصل إلى 390 درهماً بعد أن كانت قبل أشهر بـ 115 درهماً.
ومازال ماراثون أسعار اللحوم في تصاعد ما أثر سلبا على الأوضاع المالية في إمارة الفجيرة، وطالب أصحاب الملاحم والمطاعم ضرورة إيجاد حل سريع، لكي يستطيعوا التحكم بأسعار مأكولاتهم المختلفة التي تحوي لحما، ولكي تستطيع الفنادق في المنطقة الشرقية توفير لحوم طازجة بأسعار لا تضطرهم إلى رفعها في الأيام المقبلة تجنبا للخسارة.
دبي ـ الفجيرة ـ خولة محمد ـ عائشة الكعبي
