عندما قرر محمد سالم محمد المشرخ عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة خوض التجربة البرلمانية من خلال مشاركته في ترشيحات المجلس الوطني الاتحادي المقبل تأكد من أن الإمارات تدخل مرحلة جديدة من مراحل نموها وتطورها من خلال التجربة الديمقراطية التي اقرها رئيس الدولة مستشرفا آفاقا رحبة من الحياة الطيبة لأبناء شعبه.

وكما يقول «الحقيقة اننا في الإمارات لم نكن بحاجة للديمقراطية فنحن نعيش ديمقراطية حقيقية، فحكامنا بلا استثناء مجالسهم مفتوحة ويستطيع أي مواطن الدخول على الحاكم ومفاتحته في أي أمر».

ويضيف إن القيادة رأت أن الظروف تحتم المشاركة الشعبية بشكل أوسع في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة والعالم والتي تفرض تغييرات بشكل تدريجي في البنى والهياكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فالمشاركة الشعبية سوف تعين الحكومة على اتخاذ القرارات الصائبة التي تخدم الوطن والمواطن، أيا كان هذا المواطن دون تفرقة في عرق أو مذهب، فكلنا في ذات السفينة والجميع يتحمل المسؤولية، وعلينا قيادة سفينتنا إلى بر الأمان وسط هذا الخضم الهائل من القلاقل والنزاعات التي تسود المنطقة والعالم السياسية منها والعقائدية.

وأشار محمد سالم المشرخ إلى أن ممارسة الديمقراطية فكرة نبعت من فكر القيادة وليس كما يدعى البعض بأنها فرضت من الخارج. إنها نابعة من إحساس القيادة بأنه حان وقت المشاركة في اتخاذ القرارات المصيرية، وهؤلاء الذين يدعون غير ذلك حجتهم واهية وقد احترنا معهم، إن بقينا دون مشاركة شعبية قالوا أنظمة استبدادية رجعية .

وإن مارسنا الديمقراطية قالوا ضغوطا خارجية. موضحا ان مجتمع الإمارات الحديث الذي بناه المرحوم الشيخ زايد بكل انجازاته علينا تعزيز مكانته وصيانة وحدته، فقبل أربعين عاما مضت كان معظم المواطنين يعيشون دون خط الفقر، ولم يكن احد يعرفنا أو حتى يريد معرفتنا.

وكانت بعض الدول تقدم لنا المساعدات من المدارس والمستشفيات والمدرسين والأطباء حتى جاءت رحمة الخالق وفاض الخير الوفير وسبحان مغير الأحوال، فبعد أن كنا كذلك في الماضي القريب جدا أصبحنا اليوم نلعب دورا محورياً على المستوى الإقليمي والعالمي وتزداد أهميتنا يوما بعد يوم بفضل الوفرة النقدية الهائلة والموقع الاستراتيجي والاقتصاد المتين الذي مازال يستوعب الكثير.

وقال المشرخ: إن ما كان يناسبنا قبل ثلاثين عاما من مواد دستورية وتشريعات ونظم ولوائح لم يعد يناسبنا الآن، فالتوازنات الإقليمية والعالمية تغيرت، ونحتاج في الفترة الحالية إلى مواكبة ما يحصل حولنا من تحولات على كل الأصعدة . وعلينا في المقام الأول وضع المواطن في أولوية الاهتمامات فبناء الإنسان هو الركيزة لبناء مجتمع سليم .

وذلك عن طريق توفير سبل العيش الرغد. مضيفا ان مسؤولية الأعضاء المنتخبين والمعنيين جسيمة، فهؤلاء يحملون أمانة في أعناقهم، وعلى العضو الجديد أن يتابع ما يحدث محليا وعالميا متابعة دقيقة حتى يقدم الحلول الأفضل لحكومته وشعبه وحسنا فعل المشرع الذي اشترط أن يكون العضو متفرغا تماما لمهمته، فاللجان التي تنبثق من المجلس عليها أن تبحث وتتابع.

فالكونغرس الأميركي على سبيل المثال توجد به لجان لا يمكن حصرها وهذه اللجان تسيَر السياسة الأميركية. إنها مسؤولية كبيرة وليست مجرد وجاهة و«برستيج»، فالحكومة والشعب ينتظران الكثير من المجلس الجديد.

وأوضح عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة أن المرحلة الحاسمة في تاريخ الإمارات قد جاءت، وبعد أشهر قليلة سوف يتم انتخاب أعضاء المجلس الوطني في اكبر تظاهرة سياسية تشهدها الإمارات، ومهما قيل عن عيوب الانتخابات وبأن القلة فقط يحق لها الترشيح والانتخابات والأغلبية تتفرج، فمع احترامنا وتقديرنا لوجهات النظر، إلا أن الأمر ليس بتلك الأهمية فالقوائم تمثل جميع فئات المجتمع.

وهذه مرحلة أولى سيتبعها حتى مراحل أخرى وسيأتي اليوم الذي ينتخب فيه كل مواطن العضو الذي يريده، ولكن دعونا نجرب الديمقراطية خطوة بخطوة، فمجتمعنا يتميز بتقاليد وموروثات اجتماعية مختلفة تماما عن الديمقراطيات الأخرى.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز

أحمد ناصر لوتاه يرفع شعار «صفر للبطالة»

أعلن رجل الأعمال أحمد ناصر أحمد لوتاه عضو الهيئة الانتخابية في دبي ترشحه انطلاقا من إيمانه بضرورة المشاركة والمساهمة في التجربة الديمقراطية بالدولة ووفقا لبرنامج صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، في التطوير السياسي وتوسيع صلاحيات المجلس الوطني وصولا لمرحلة الانتخاب الحر المباشر.

قال لوتاه إن هناك رغبة حقيقية منه في المشاركة الفعالة في القضايا الوطنية المختلفة من أجل الحفاظ على مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومن ثم التنمية السياسية لدولة الإمارات.

ويرى لوتاه أن عضوية المجلس مكملة لعمل الحكومة وجهودها في قطاعات التنمية المختلفة في الدولة، وبالتالي فإن المجلس الاتحادي لابد أن يكون له دور فاعل في هذا الإطار.

ويركز أحمد ناصر لوتاه في برنامجه الانتخابي بشكل مبدئي على مشكلة البطالة حيث يرفع شعار «صفر بطالة» للقضاء تماما على هذه المشكلة بالدولة من خلال برامج وسياسات واضحة لدى الجهات المعنية بالدولة. ويقترح لوتاه أن تتولى كل إمارة تعيين المواطنين العاطلين عن العمل لديها، ومحاولة توطين بعض القطاعات لاستيعاب العمالة المواطنة المؤهلة.

كما يقترح أن يتم صرف راتب أو إعانة للخريجين إلى حين العثور على فرصة عمل كما هو متبع في بعض الدول الأوروبية. وقال لوتاه: إن القضاء على البطالة من شأنه الحفاظ على الأمن الوطني ومنع وقوع الجرائم وانحراف الشباب بسبب الفراغ القاتل وعدم الحصول على وظيفة.

وفي جانب آخر يركز أحمد لوتاه على زيادة رواتب المدرسين المواطنين والمتقاعدين وزيادة المساعدات الاجتماعية للفئات التي تحصل عليها لمواجهة أعباء الحياة وتكاليف المعيشة. ويرى أن الانتخابات الحالية فرصة لإبراز حجم العطاء والبذل من جانب الشباب لتدعيم التجربة الجديدة وتشجيع القيادة السياسية على التطوير وتوسيع صلاحيات المجلس الوطني والإسراع بعملية الانتخاب الحر المباشر.

دبي ـ «البيان»

الانتخابات بالفجيرة عائلية جداً

مع اقتراب الموعد الرسمي لتسجيل أسماء المرشحين في اللجان الانتخابية والمقررة بتاريخ 19نوفمبر الجاري، بدأت تشتد منافسات الفجيرة حماساً، بعد ان وصل عدد المرشحين إلى قرابة 35 مرشحاً من مختلف الفعاليات، من رجال الأعمال والتربويين والعسكريين والشرطة والأطباء والمهندسين وغيرها من الاختصاصات من إمارة الفجيرة والمناطق التابعة لها.

وبدأ يغلب الطابع العائلي على كثير من المرشحين، فقد ترددت الأنباء عن نية 3 أشقاء من عائلة واحدة في دبا الفجيرة خوض غمار المنافسة بينهم عنصر نسائي، كما أعلن كل من سليمان سعيد الزيودي، وابن عمه سليمان علي الزيودي الترشح لانتخابات المجلس الوطني، واعتبر بعض المراقبين ان رابطة القرابة والدم لابد ان تستبعد في الانتخابات، حتى يضمن كل طرف حسم الانتخابات لصالحه.

فيما فسرها آخرون أكثر حنكة وتجربة في اللعبة السياسية انها قد تكون الورقة الأخيرة التي يمكن ان يلعب بها أحد المرشحين في اللحظات الأخيرة من الانتخابات في انسحابه لصالح مرشح آخر من العائلة لضمان أكبر عدد من الأصوات.

كما برزت شخصيات عدة من المناطق النائية بالفجيرة تحاول ان تفرض حضورها وتنافس على مقعدي الفجيرة بانتخابات المجلس الوطني المقبل، فيما اعتبر البعض ان فرصتها للفوز ضعيفة لمنافسة أسماء وشخصيات كبيرة، فيما فكر آخرون بتكتيك جديد حيث بدأ بعضهم بمحاولة إجراء صفقة مع شخصيات أخرى من قلب إمارة الفجيرة، لإقناع مؤازري أحد المرشحين بانتخاب المرشح الآخر، مستفيدين من نظام الصوتين لكل عضو من أعضاء اللجنة الانتخابية.

الفجيرة ـ فراس العويسي

عبدالله جكه المنصوري مرشح جديد من رأس الخيمة

أعلن عبدالله أحمد بن جكه المنصوري ترشحه من إمارة رأس الخيمة في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي المقبلة وطرح برنامجا يتألف من محاور مختلفة لكنها تهتم بمجمل هموم الوطن والمواطن.

والفلسفة التي يعتمد عليها المنصوري في برنامجه الانتخابي تقوم على نقل احتياجات المواطنين إلى صانعي القرارات لحلها بالكيفية المثلى، أو بالأحرى بصورة جادة وعاجلة. والمنصوري (45 عاما) حاصل على تخصص إدارة الأعمال من جامعة الإمارات ويشغل حالياً نائب مدير مكتب وزارة العمل برأس الخيمة .

وهو على قناعة بأن الفرصة مواتية لكي يحقق حلما لطالما راوده طويلا وهو دخول المجلس الوطني الاتحادي طمعاً في خدمة وطنه ويقول: بالتأكيد فإن على كاهلنا دين عظيم تجاه وطننا ينبغي سداده بالعمل والتفاني والإخلاص، ويكون شرفاً عظيماً لو كان المجلس الوطني هو ذلك المكان الذي ندفع من خلاله دين الوطن.

وقبل أن يتحقق حلمه بدخول بهو المجلس الوطني فإن المنصوري لديه حزمة من القضايا التي يتشكل منها برنامجه الانتخابي وتشمل التعليم والخدمات الصحية، والسكن والبطالة وغير ذلك ويشرح ذلك بقوله: من واقع تجربتي الخاصة في معترك الحياة فإنه لابد من صياغة جديدة للخدمات التي تقدم للمواطن، أي تطويرها بحيث تكون مواكبة لنمط الحياة العصرية لكن في ذات الوقت بنكهة معتقداتنا وعادات مجتمعنا الخليجي العربي المسلم.

في البدء يحرص المنصوري على إحداث تغيير شامل لبرامج التعليم بحيث تكون أداة لتوفير كوادر مؤهلة تساهم في مشاريع التوطين ودفع عجلة التنمية ولذلك فهو لا يؤمن بالتعليم التقليدي وإنما الذي يقوم على التقنية العصرية وينحاز بلا تردد إلى التعليم الفني لكونه الوسيلة المهمة لتأهيل وتخريج الكوادر التي تلج ميادين العمل، وتشغل الآلات وتتابع الإنتاج.

ويقول: بصراحة فإن قناعتي جازمة بأن الوقت لم يعد في صالح المؤهلات الإدارية أو الاختصاصات الأكاديمية غير المرتبطة بخطط ومشاريع التنمية فالأهم هو تأهيل الشباب لدخول معترك التنمية التي هي ضرورة ملحة لمجتمع اليوم.

ويرى بأن نضاله من أجل القضاء على البطالة سيرتكز على عملية تطوير التعليم لافتا إلى ان اللجوء إلى تطوير التعليم الفني هو المدخل المهم لاقتلاع البطالة من جذورها إلى الأبد.

وقال: عندما يتحقق ذلك فإنني لا أشعر بالحرج في ان أعد بتوفير فرصة عمل لكل مواطن. وعلى صعيد الخدمات الصحية يجادل المنصوري بأن نشر الخدمات في كل ربوع الوطن وبخاصة المناطق النائية سيكون من أولويات نشاطه عبر منبر المجلس الوطني الاتحادي إذا ما قدر له الفوز بمقعده.

والأمر الآخر الذي يهتم به هو إيجاد مسكن لكل مواطن وبخاصة الشباب الذين يكابدون الآن متاعب مزعجة تحرم العديد منهم دخول الحياة الزوجية السعيدة.

ويأمل المنصوري في ان تكون الخبرة المهنية الطويلة التي اكتسبها من عمله في مجال العمل والعمال دافعا له كي يشارك في تقديم برامج واقعية تخدم الوطن وتساهم في احتواء القضايا العمالية الشائكة.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي

المجلس الوطني تجسيد لمبادئ الممارسة السياسية في الدولة

على امتداد أكثر من ثلاثة عقود انبثقت تجربة المجلس الوطني من مبادئ الشورى التي وجدت جذورها الأولى في تاريخ المنطقة، وقيمها، وممارسات أهلها، حيث ترسخت مفاهيم الشورى والحوار في نفوس الجميع، واتخذها القادة منهجاً لهم في قيادة العمل الوطني.

ومنذ انطلاقة عمل المجلس الوطني في الدولة عام 1972 وحتى الوقت الحالي يمكن الخروج بعدة حقائق أساسية أهمها:

ـ إن المجلس الوطني كان أحد المؤسسات السياسية التي رسخت وجسدت لأحد أهم مبادئ الممارسة السياسية لفكر، المغفور له، الشيخ زايد وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، حيث جاء إنشاء المجلس بلورة لقناعة سموه بجدوى المشاركة السياسية للمواطنين في قيادة العمل الوطني وتحمل مسؤولياته.

ـ إن المجلس عاصر وشارك بفعالية في جميع المراحل التاريخية التي عايشتها الدولة الاتحادية ابتداءً بفترة التأسيس في السبعينات والثمانينات ووصولاً إلى التسعينات وبدايات القرن الحادي والعشرين وهي فترة التنمية والازدهار في جميع مجالات الحياة في الدولة، حيث شكل مع باقي المؤسسات الدستورية ملامح الدولة الاتحادية الأولى، ولترتقي الدولة ولتصبح فيما بعد عضواً فاعلاً في نطاقها الإقليمي والدولي.

يمثل المجلس الوطني الاتحادي السلطة الرابعة في الدولة بمقتضى دستور الدولة والذي حدد خمس سلطات اتحادية، تمارس الوظائف التشريعية والتنفيذية والقضائية، حيث تنص المادة (45) من الباب الرابع من الدستور على: «تتكون السلطات الاتحادية من: المجلس الأعلى للاتحاد، رئيس الاتحاد ونائبه، مجلس وزراء الاتحاد، المجلس الوطني الاتحادي، القضاء الاتحادي».

ويتكون المجلس الوطني الاتحادي وفقاً لنص المادة (68) من الدستور من أربعين عضواً، توزع مقاعده على الإمارات أعضاء الاتحاد على النحو التالي: (8) مقاعد لكل من أبوظبي ودبي (6) مقاعد لكل من الشارقة ورأس الخيمة، و(4) مقاعد لكل من عجمان والفجيرة وأم القيوين.

ولم يحدد الدستور طريقة اختيار أعضاء المجلس الوطني، بل ترك لكل إمارة تحديد طريقة اختيار المواطنين الذين يمثلونها في المجلس، وتنص المادة (77) من الدستور على أن عضو المجلس الوطني الاتحادي ممثل عن شعب الاتحاد جميعه وليس فقط عن الإمارة التي اختارته.

وأسوة بالمجالس والبرلمانات فقد تشكلت لدى المجلس الوطني مجموعة من هذه الآليات والإجراءات والتي وضحتها اللائحة الداخلية للمجلس، والتي صدرت عام 1977، وساهمت في استقرار العمل وتطويره، وتعد كل من اختصاصات المجلس، وهيئاته، ولجانه، وأمانته العامة من أبرز المواضيع التي تناولتها اللائحة الداخلية.وعند التطرق إلى اختصاصات المجلس الوطني الاتحادي يمكن الإشارة إلى ما يلي:

أولاً: إن المجالس التشريعية المشابهة والبرلمانات في دول العالم المختلفة، عادة ما تمارس مجموعة من الاختصاصات التشريعية والرقابية والتي يتوقف حجمها وفعاليتها على عدة عوامل أهمها: مدى التطور السياسي التاريخي التي وصلت إليه تلك الدولة، وشكل وطبيعة نظام الحكم السائد، وطريقة توزيع الدستور للعلاقة بين السلطات العامة، وطريقة تشكيل المجالس وعلاقتها مع باقي السلطات في النظام السياسي.

ثانياً: إن المجلس يمارس هذه الاختصاصات تبعاً لنصوص الدستور، وحسبما هو موضح في لائحته الداخلية. ويمكن التطرق إلى الاختصاصات التشريعية والرقابية، على النحو الآتي:

أولاً: الاختصاص التشريعي:

الوظيفة التشريعية عملية مركبة تتمثل في وضع القوانين وذلك باقتراحها ومناقشتها والتصويت عليها وإصدارها.

ويتمثل الاختصاص التشريعي للمجلس في مناقشة ما يحال إليه من مجلس الوزراء من مشروعات قوانين اتحادية، وكذلك مشروعات قوانين مالية (الميزانية العامة للاتحاد والحساب الختامي للاتحاد) وإبداء الملاحظات حول المراسيم بقوانين والمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تبرمها الحكومة.

ويمكن إيجاز ذلك كما يلي:

أ ـ مشروعات القوانين الاتحادية: تعرض مشروعات القوانين الاتحادية وفقاً لنص المادة (89) من الدستور على المجلس الوطني والتي تحال إليه من مجلس الوزراء صاحب حق الاقتراح لمناقشتها، وللمجلس الوطني حق الموافقة والتعديل وكذلك الرفض، على أن ترفع هذه المشروعات بقوانين إلى المجلس الأعلى للاتحاد للتصديق.

ب ـ مشروعات ميزانية الاتحاد والحساب الختامي: ينظر المجلس الوطني الاتحادي مشروع الميزانية العامة للاتحاد والتي تتضمن الإيرادات والنفقات العامة التقديرية كافة ، وللمجلس عند مناقشته إبداء الملاحظات عليه، وذلك قبل رفعه إلى المجلس الأعلى للاتحاد لإقراره، كذلك ينظر المجلس مشروع قانون الحساب الختامي للدولة، والحسابات الختامية للوزارات والهيئات.

ت ـ إن الدور الحقيقي للمجلس الوطني الاتحادي في العملية التشريعية يظهر في مناقشة مشروعات القوانين الاتحادية، وفي قدرته على التعبير عن إرادته بالموافقة على مشروعات القوانين المحالة إليه من مجلس الوزراء بعد مناقشتها سواء برفضها أو تعديلها أو إقرارها والتي ترفع عنه إلى المجلس الأعلى للاتحاد للتصديق.

ث ـ ويجيز الدستور لرئيس الاتحاد ومجلس الوزراء مجتمعين إصدار قوانين اتحادية على شكل مراسيم لها قوة القانون بشرط أن لا تكون مخالفة للدستور، وذلك بين أدوار انعقاد المجلس الأعلى للاتحاد، ويخطر المجلس الوطني بها في أول اجتماع له.

2- المعاهدات والاتفاقيات الدولية:

تنص المادة (91) من الدستور على أن تتولى الحكومة إبلاغ المجلس الوطني بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي يبرمها مع الدول الأخرى، وللمجلس إبداء ما يراه من ملاحظات بصدد هذه المعاهدات دون اتخاذ قرار في شأن المعاهدة ذاتها.

ثانياً: الاختصاص الرقابي:

منحت المادتان (92و93) من الدستور أعضاء المجلس الوطني بعض الأدوات المباشرة وغير المباشرة التي تمكنهم من مراقبة الأداء الحكومي، وهي توجيه الأسئلة ومناقشة الموضوعات العامة، وإبداء التوصيات، وفيما يلي نبذة عن هذه الأدوات.

أ ـ الأسئلة: يقصد بالسؤال استفسار عضو المجلس الوطني عن نقطة يجهلها، أو التحقق من حصول واقعة وصل علمها إليه. ويوجه السؤال إلى رئيس مجلس الوزراء في حالة الاستفهام عن السياسة العامة للدولة، أو لوزير معين في حالة الاستفهام عن أمور متعلقة بشأن خاص من شؤون وزارته.

ب ـ الموضوعات العامة: نصت المادتان (92و 111) من الدستور على حق المجلس الوطني الاتحادي في مناقشة أي موضوع من الموضوعات العامة المتعلقة بشؤون الاتحاد، إلا إذا ابلغ من مجلس الوزراء بأن مناقشة ذلك الموضوع مخالف لصالح الاتحاد العليا، ويحضر رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص الجلسة الخاصة بمناقشة الموضوع، كما يحق للحكومة من تلقاء نفسها أو في حالة توجيه سؤال إليها طلب مناقشة موضوع معين متعلق بشؤون الدولة الاتحادية، ويثار الموضوع العام لاستيضاح سياسة الحكومة في شأن من شؤون البلاد، أو لمناقشة سياسة وزارة من الوزارات الاتحادية، أو هيئة من الهيئات الاتحادية في جميع اختصاصاتها أو بعضها.

ت ـ وقد تنتهي مناقشة الموضوعات العامة بإصدار توصيات حول سير العمل، أو بتشكيل لجنة لمتابعة الموضوع.

ج ـ إبداء التوصيات: منح الدستور للمجلس الوطني حقاً غير مقيد لإبداء التوصيات وفقاً للقضايا العامة التي يناقشها، وتقدم هذه التوصيات للسلطة التنفيذية، وبرغم عدم الزاميتها، إلا أن على مجلس الوزراء إذا لم يقر هذه التوصيات إخطار المجلس بأسباب ذلك (مادة 92) من الدستور.

إن الدارس لتاريخ المجلس ليلمس بعداً آخر ساهم المجلس في تكريسه وليستنتج حقيقة أساسية أن المجلس جاء داعماً لمبادئ السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة في المحافل البرلمانية الدولية كافة .

والتي تقوم على توثيق أواصر الصداقة والتعاون مع جميع الدول والشعوب على أساس المواثيق الدولية والمصالح المشتركة، كما واكب المجلس نهج الدولة في الانفتاح على العالم الخارجي ابتداء بانضمامها إلى منظمة الأمم المتحدة في ديسمبر 1971 وقبل ذلك انضمت الدولة إلى جامعة الدول العربية لتصبح فيما بعد عضواً فاعلاً في العديد من المنظمات والهيئات على المستوى الإقليمي والدولي.

وفي حقيقة الأمر ساعدت مختلف مؤسسات الدولة الاتحادية في تكريس سياسة الانفتاح الخارجي، ومن ضمن هذه المؤسسات الاتحادية المجلس الوطني الاتحادي، حيث انضم المجلس إلى الاتحاد البرلماني العربي عام 1975، وبعد ذلك بثلاثة أعوام انضمت الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني إلى الاتحاد البرلماني الدولي، وفي أواخر فترة التسعينات.

وفي عام 1999 تمت المصادقة على النظام الأساسي لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي ليصبح المجلس الوطني عضواً مؤسساً فيه.

ومن خلال عضوية المجلس في تلك المؤسسات البرلمانية ومشاركاته الخارجية سواء في النطاق العربي أو الدولي، عمل المجلس الوطني الاتحادي على ترسيخ مبادئ السياسة الخارجية لدولة الإمارات من خلال تبنيه للعديد من القضايا العربية والدولية خاصة تلك المتعلقة بحفظ الأمن والسلم الدوليين.

أبوظبي ـ «البيان»

شرطة الفجيرة تستعد للانتخابات

عقد العقيد محمد بن غانم مدير عام شرطة الفجيرة بمكتبه صباح أمس اجتماعاً مع مديري الإدارات والأقسام والأفرع المعنية لوضع الترتيبات واتخاذ الإجراءات الكفيلة لإنجاح سير عمل الانتخابات بإمارة الفجيرة، حيث أكد على أهمية هذا الحدث ووضع خطة متكاملة لحفظ وأمن سير العملية الانتخابية.

وتحدث المقدم عبدالله الصغيري رئيس اللجنة الأمنية بالإمارة بأنه تم الانتهاء من وضع الخطة الخاصة بمشاركة الإدارات والجهات وتوزيع الأدوار والمهام الموكلة لكل جهة وسوف يتم عقد اجتماعات تحضيرية وتوجيهية خلال الفترة المقبلة وتوضيح المهام والأدوار.

ومن جانبه أكد المدير العام لشرطة الفجيرة على أخذ العملية الانتخابية التي تعتبر الأولى من نوعها في الدولة بعين الاعتبار والجدية والتعامل معها وفق الإجراءات السليمة التي تحقق نجاحها.

الفجيرة ـ «البيان»