قررت وزارة التربية والتعليم إضافة مواد دراسية جديدة متعلقة بقوانين السير والأنظمة المرورية في المناهج الدراسية ابتداء من العام الدراسي المقبل وذلك بالتعاون مع وزارة الداخلية وشرطة دبي وبعض الجهات المعنية بالدولة.

جاء ذلك خلال الإعلان عن انطلاق مؤتمر السلامة المرورية في دبي أمس تحت شعار «السلامة المرورية بلا حدود»، الذي تنظمه هيئة الطرق والمواصلات ومؤسسة «سمارت فيجن» بمشاركة عدد من المؤسسات الحكومية وهيئات المجتمع المدني.

وقال الدكتور عبيد المهيري مدير مركز تطوير المناهج بالوزارة خلال المؤتمر الذي حضره مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات والدكتور أحمد الهاشمي وكيل وزارة الصحة المساعد إنه تم تشكيل لجنة تضم كفاءات تمثل جميع الجهات المعنية لتقوم بتصميم خريطة لمنهج التربية الأمنية والمرورية يتضمن مفاهيمها وقوانينها وممارساتها للصفوف الدراسية المختلفة.

وأضاف أنه سيتم تخصيص حصة في الأسبوع لدراسة تلك الأنظمة المرورية إما عن طريق تدريسها كمادة منفصلة أو إضافتها في المقررات الدراسية بحيث سيتم إدراج مفاهيم التربية المرورية وجنوح الأحداث والمخدرات والانحرافات السلوكية والحرائق والإسعافات الأولية ومساعدة رجال الأمن والتسلل والتهريب بالإضافة إلى التربية العسكرية.

وأوضح أنه من الضرورة أن يولى موضوع تدريس التربية الأمنية أهمية مخصوصة لدواع دينية تتمثل في وجوب حماية الأنفس، ودواع وطنية تتمثل في المحافظة على مكتسبات الوطن وثرواته المادية والبشرية بالحفاظ على سلامة المواطنين، بالإضافة إلى دواع اقتصادية واجتماعية متمثلة في وجوب وقف الهدر المادي والبشري الذي يستنزف أموالا طائلة وتهيئة الفرصة للمجتمع كي ينعم بالأمن والاستقرار.

وأكد أن مفاهيم التربية الأمنية والمرورية ستظهر في مواد الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية والدراسات الإسلامية واللغتين العربية والانجليزية والعلوم وباقي المقررات الدراسية.

من جانبه أكد مطر الطاير خلال المؤتمر أن اختيار الهيئة لشعار «سلامة مرورية بلا حدود 2006» يأتي تأكيدا لحرصها على تحسين مستوى السلامة على الطريق ورفع درجة الوعي عند سائقي المركبات ومستخدمي الطريق، وصولا إلى تقليل عدد الحوادث والإصابات الناجمة عنها.

وقال إن إجمالي حوادث السير التي وقعت في شوارع الإمارة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بلغت 1339 حادثا بليغا أسفرت عن إصابة 1163 شخصا منها 215 حالة وفاة.

وأضاف أن عدد الوفيات بين المواطنين قد بلغ 22 حالة، بمعدل 30 وفاة لكل 100ألف مواطن، في حين أن المعدل العام لوفيات حوادث السير هو 7,19 لكل 100ألف من السكان، وهو مؤشر خطير حيث إن معدل الوفيات في الدول المتقدمة مروريا مثل السويد وبريطانيا وألمانيا يتراوح بين 5 إلى 8 وفيات لكل 100 ألف من السكان.

وأوضح الطاير أن إستراتيجية هيئة الطرق والمواصلات في تحسين مستوى السلامة لنظام النقل تشتمل على أربعة محاور رئيسية، الأول هو التأثير على سلوك مستخدمي الطرق من خلال زيادة الوعي والثقافة المرورية وزيادة مستويات الرقابة والضبط وتطبيق القوانين والتشريعات وتطوير أنظمة ترخيص السائقين عن طريق فصل جهة التدريب عن جهة الترخيص.

وأضاف أن المحور الثاني هو تحسين معايير السلامة المتعلقة بالبنية التحتية للطرق ونظام النقل، أما المحور الثالث فيتعلق بتحسين معايير السلامة في وسائل النقل عبر تطوير آليات ترخيص المركبات وتنفيذ فحوصات دورية لوسائل النقل، والمحور الرابع هو تحسين معايير السلامة المتعلقة بالبيئة من خلال توفير الإنارة المناسبة وشبكات تصريف مياه الأمطار.

ولتطبيق هذه الإستراتيجية تقوم الهيئة بتنفيذ عدد من المبادرات، منها معالجة المواقع الخطرة التي تقع فيها حوادث مرورية مروعة، ورفع معايير السلامة المرورية في جميع مشاريع الطرق الجديدة، وتطوير دليل التدقيق على سلامة الطرق بالشراكة مع أحد كبار الاستشاريين العالميين المتخصصين في هذا المجال.

وأيضاً من خلال تنظيم ورش عمل تدريبية لمهندسي المرور والطرق، إلى جانب إعداد برامج توعية شاملة على مختلف المحاور تشمل إقامة المحاضرات والندوات والورش التدريبية لطلاب المدارس والكليات والمستشفيات، وحملات توعية لسائقي المركبات.

من جانبها أكدت المهندسة ميثاء بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق بالهيئة أن دبي شهدت منذ أواخر التسعينات معدلاً عالياً من التنمية، وتعتبر اليوم أحد أسرع المدن نمواً في العالم وهدفها في ذلك تقديم خدمات عالمية في جميع القطاعات. إن شبكة الطرق تعتبر حجر الأساس للحياة الاقتصادية والاجتماعية في دبي، ولا توجد أي مؤشرات على تراجع المركبات المستخدمة على الطرق.

وقالت: لقد جاء ازدياد معدل تملك السيارات كنتيجة مباشرة لاقتصاد سريع النمو وزيادة في عدد السكان. وقد قامت حكومة دبي بالاستثمار ومازالت تستثمر بشكل كبير في البنية التحتية للطرق لتوفير شبكة طرق عالمية، لكن عدد حوادث السيارات وما ينتج عنها من وفيات وإصابات قد ارتفع بشكل مقلق. وأضافت أن مسؤوليات هيئة الطرق والمواصلات تتضمن تطوير وتسليم وصيانة شبكة طرق بمواصفات عالية تلبي متطلبات المواصلات في المجتمع، والهيئة مسؤولة أيضاً عن إصدار رخص القيادة للسائقين وتسجيل المركبات.

وتضم مؤسسة المرور والطرق في هيئة الطرق والمواصلات قسمين هما قسم السلامة المرورية وقسم التوعية المرورية وهما مسؤولان عن هندسة سلامة الطرق وإدارة بيانات الحوادث وبرامج التثقيف والتوعية بسلامة الطرق.

وأوضحت قائلة: نحن ملتزمون تماماً بتطوير السلامة على جميع الطرق لجميع المستخدمين. وكجزء من برامجنا الهندسية الخاصة بسلامة الطرق، فإننا نقوم بمعاينات لسلامة الطرق في جميع مشاريع الطرق الجديدة.

ونقوم حالياً بتطوير كتيب حول سلامة الطرق يناسب دبي ويتناول ممارسات السلامة التي يتم تبنيها في دبي والعالم ويتضمن أدوار ومسؤوليات جميع الأطراف المشاركة في مشاريع الطرق.

وأضافت: لدينا أيضاً نظام النقاط السوداء الذي يهدف إلى تخفيف مخاطر الحوادث على شبكة الطرق الموجودة، مشيرة إلى أن قسم التوعية المرورية قام بإطلاق عدد من الحملات الموجهة والفعاليات التثقيفية لزيادة توعية مستخدمي الطرق بمخاطر السلوك الطائش ولتشجيع الالتزام بآداب القيادة بين مستخدمي الطرق من جميع الأعمار.

دبي ـ سعيد الصوافي