أعلن معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أن الوزارة تفكر في إيجاد مصادر أخرى للدخل بالتنسيق مع جهات خارجية، مشيراً إلى أن بعض المدارس توجد في مواقع حساسة ومهمة .
ويمكن استغلال واجهات المباني الخارجية وتأجيرها لأغراض متعددة، أو استغلال المباني المدرسية التي يدمج طلبتها في مدرسة أخرى، إضافة إلى إمكانية تطبيق طرح لمديري مدارس منطقة العين التعليمية فحواه إيجاد مبان مستقلة ملحقة بالمدرسة وتأجيرها بحيث يعود دخلها لصالح العملية التعليمية التي ترتكز على أداء وإدارة وعلاقات مدير المدرسة مع المحيط الخارجي.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقده في مبنى مطار دبي مساء أول من أمس قبيل مغادرته إلى سنغافورة للتعرف على نظامها التعليمي، انه يعمل حالياً على فكرة إيجاد مصادر تمويل خارجية للمدارس بالتنسيق مع وزارة المالية.
وقد طرح الفكرة على صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي بدوره أظهر تشجيعه للفكرة، وظل يساند على الدوام أي طرح يمكن أن ينهض بمستوى العملية التعليمية في الدولة.
وأشار الوزير إلى أن الميزانية لا تعد مشكلة طالما وجدت روح المبادرة من الميدان، مؤكداً على أهمية منح الثقة لمدير المدرسة بأن يفكر ويبدع في أطروحات غير تقليدية، بحيث لا يبقى اعتماد الميدان على المنطقة والوزارة وبالمراسلات التي لا تتوقف، والتي أدت في فترة سابقة إلى إضعاف روح المبادرة بشكل لافت.
حيث أن هدف وزارة التربية والتعليم في مشوارها تأهيل العاملين في الميدان التربوي لتبني وتطبيق أفكار جديدة ومجدية. وكشف الدكتور حنيف عن أن وزارة التربية تعد حالياً وصفاً وظيفياً لمختلف المسميات الوظيفية، وبناءً عليه يأخذ الشخص القيمة المالية التي يستحق مع الحوافز المصروفة له.
وعن الدرجات الخاصة قال الوزير ان الهدف من استحداث الدرجة الخاصة هو استقطاب عناصر جيدة لا يجذبها الكادر الحالي، إضافة إلى تأكيد حرص الوزارة على أن تأخذ عناصر وكفاءات موجودة في مواقع العمل ما تستحق من حوافز وتشجيع متواصل، لافتاً إلى أنه سيكون هناك تقييم لمن هم على رأس عملهم ومن خدموا لفترة طويلة وأنتجوا وأبدعوا بحيث تكون لهؤلاء نظرة تقدير متميزة.
وحول زيارته إلى سنغافورة أشار إلى أن دولة الإمارات ترتبط بعلاقات جيدة مع سنغافورة، خاصة عن طريق المعهد الوطني للتدريب الذي بدأ العمل في أبوظبي الذي يرتبط بالمعهد الوطني السنغافوري للتدريب ويرعاه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، وهو المعهد الذي يتولى تدريب المديرين والمديرات على أنظمة ونماذج عمل متطورة ومجدية.
وأضاف أن الزيارة ستعرفه على الكيفية التي تعمل بها وزارة التربية والتعليم هناك، خصوصاً وأن الدولتين اتفقتا مؤخراً على التوأمة بين بعض مدارسهما لتبادل الخبرات والزيارات، موضحاً أن هناك تشابها كبيرا بين الإمارات وسنغافورة في التوجه المستقبلي للدولة بشكل عام المبني على العمل الإداري، حيث تتميز سنغافورة بمشروع الحكومة الإلكترونية، وتملك نظام تعليم حكومي متطور نسبياً.
وشدد على أن التدريب سيأخذ حيزاً كبيراً من زيارة الوزير والوفد المرافق له إلى سنغافورة، لافتاً في السياق ذاته إلى أنه كلف عبدالله مصبح مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية بالقيام بمشروع تقييم شامل لمراكز التدريب في الدولة التي تعيش واقعاً صعباً، ومؤكداً على البدء في برامج تكنولوجيا المعلومات واللغة الإنجليزية للقيادات التربوية، حيث أن كل إنسان يحتاج إلى التدريب المستمر لمواكبة المستجدات على اختلاف أشكالها، فالإفادات إلى دول خارجية تعد تدريباً لا بد منه للنهوض بالعمل التربوي في الدولة.
وقال: نحن ملزمون بتوفير شهادة إجازة المعلم أو رخصة مزاولة العمل للمعلمين، ولا بد من التعاون في سبيل إنجاح هذا الأمر، ولا يمكن تخيير أحد بأن يحصل على هذه الإجازة أو لا.
حيث يتعين على الجميع أن يخضعوا للبرنامج، والوزارة ستعطي لهم فرصة لتطوير أنفسهم والاستمرار، موضحاً أن تطور الدول في مختلف المجالات أمر قائم على العنصر البشري، وإحدى الجامعات الأميركية على سبيل المثال تخصص سنوياً 800 مليون دولار من ميزانيتها للبحث العلمي، وبالتالي يظل التعليم هناك متطوراً قياساً في هذه الدول والسبب يعود إلى رفع سقف التوقعات عندها.
دبي ـ عنان كتانة