افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مساء أمس بقصر الثقافة بالشارقة فعاليات أيام الثقافة السودانية التي تستضيفها دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة بحضور المهندس السعيد عثمان محجوب وزير الدولة الأمين العام للخرطوم عاصمة الثقافة العربية 2005 والوفد المرافق له وتستمر خمسة أيام .

وبدأت الفعاليات بافتتاح المعارض الفنية حيث قام سموه والحضور بجولة تفقدية في أقسام وأجنحة المعارض المختلفة والتي ضمت معرضا للفن التشكيلي اشتمل على العديد من الاتجاهات الفنية واللوحات التشكيلية والتي شارك في تنفيذه عشرة فنانين من السودان يمثلون مختلف المدارس والاتجاهات التشكيلية .

وتفقد سموه أيضا الجناح الخاص بالتراث السوداني واشتمل على مقتنيات ولوحات تعكس مختلف أوجه الثقافة والتراث السوداني إضافة إلى معرض الكتاب الذي ضم مجموعة من الإصدارات السودانية التي تعكس حضارة السودان سواء كانت أدبية أو تاريخية أو فنية.

حضر حفل الافتتاح الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية والإدارية والشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة والشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانئ والجمارك والشيخ صقر بن خالد بن محمد القاسمي رئيس دائرة الشؤون الإسلامية والأوقاف والشيخ المهندس خالد بن صقر بن ماجد القاسمي الأمين العام لمجلس التخطيط العمراني وعدد من أعضاء المجلسين التنفيذي والاستشاري ومحمد دياب الموسى المستشار بالديوان الأميري وعمرو عبدالحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي وعدد من رؤساء ومديري الدوائر ومديري الجامعات والمسؤولين والمهتمين بالشؤون الثقافية .

كما حضر مراسم الافتتاح من الجانب السوداني السفير أحمد محجوب شاور القنصل العام السوداني لدى الدولة والمستشار حسين الأمين نائب القنصل العام لدى الدولة وعدد من المسؤولين في السفارة السودانية إضافة إلى الوفد المرافق وجموع كبيرة من الجالية السودانية.

وقال صاحب السمو حاكم الشارقة عقب الجولة التفقدية في تصرح لوسائل الإعلام المختلفة نحن سعداء بأن يكون هذا التواصل الثقافي بين السودان ودولة الإمارات العربية المتحدة وأن السودان غنية بتراثها غنية بآثارها وغنية بفنها ومنتجاتها التراثية ونحن من جانبنا نحاول أن نتواصل مع السودان في هذه المجالات، موضحا أن هذا المعرض وهذه الأيام الثقافية ستبرز الثقافة السودانية التي تعد صورة من صور التقارب بين التراث العربي والإفريقي.

وأضاف سموه أن السودان يملك تراثا افريقيا مختلفا كل الاختلاف في كل جهة من جهاته حيث نجد في الجنوب السوداني ثقافة افريقية بحتة بينما نلاحظ في شرق السودان أن التراث الموجود متمثلا في الأغنية والقصيدة والرواية بما يمتزج مع البحر وفي غرب السودان ثقافات أخرى تمتد إلى أعماق الصحراء وكل هذه الثقافات الآن متوفرة في السودان نلاحظها ونحن نتابع التلفزيون السوداني.

ووجه سموه الشكر للقائمين على التلفزيون السوداني الذين أوصلوا ما يحدث في السودان إلى الخارج، مؤكدا سموه انه أحد مشاهدي هذه القناة التي تقدم الشعر والأدب والفن.

وأضاف سموه نحن ندعم هذا التطور الثقافي السريع في السودان ولنا بعض المشروعات والتي ستأتي قريبا لتفعيل هذا العمل الجيد، معربا عن تمنياته للاخوة القائمين على الثقافة في السودان وللآخرين الذين استطاعوا أن ينقلوا هذا المعرض وهذه التظاهرة إلى الشارقة كل التوفيق والنجاح .

وردا على سؤال حول ما حققته الثقافة في رأب للصدع بين العرب والمسلمين قال سموه .. هناك تواصل كبير بين العرب موجود الآن يتمثل في مثل هذه المهرجانات التي تقام في الوطن العربي ومنها قرطاج ودمشق والشارقة وأماكن أخرى كثيرة وهي تستقطب هذه الثقافات العربية وعلى الرغم من أننا نقول كلنا عرب وكلنا مسلمون لكن هناك تميزا وكل بلد له تراثه وله بعض العادات المختلفة.

وأكد سموه أن هناك تواصلا كبيرا بين المؤسسات القائمة على الثقافة سواء في المسرح أو الفنون المختلفة إلى جانب هذا هناك القنوات الفضائية التي استطاعت أن تنقل كثيرا من الروايات التي تشترك فيها من المغرب إلى الخليج والآن نلاحظ أن اللهجة الخليجية ما عادت غير مفهومة بالنسبة للمغرب العربي وما عادت اللهجة في المغرب صعبة على إنسان الخليج.

من جانبه وجه السعيد عثمان محجوب الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على استضافة أيام الثقافة السودانية في الشارقة، معبرا عن سعادته لوجوده والوفد المرافق له في هذه البقعة العربية المباركة لنشارك حكومة الشارقة احتفالاتها السنوية التي درجت على إقامتها نهاية كل دورة تكريما لعواصم الثقافة العربية واعترافا بما قدمته من جهد وبذل وعطاء .

وأثنى على هذه الفكرة النيرة التي بادرت حكومة الشارقة في ظل قيادتها الواعية الرشيدة ، مشيرا إلى أن هذه فرصة طيبة لتبادل الحوار الثقافي في مناخ طيب مع الاخوة الأشقاء وذلك لعكس وجه السودان الثقافي والإبداعي والفكري من خلال فعاليات هذا الأسبوع.