اعتمدت دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي مطعوم «نيوموككل» للحماية من ميكروب المكورات الرئوية وذلك ضمن جدول التطعيمات الأساسية المطبق في الدائرة، وذلك بعد أن أوصت منظمة الصحة العالمية بإضافته إلى برنامج التطعيمات الأساسية في العالم بعد أن تبين لها أن حوالي مليون طفل في العالم يموتون سنويا بسبب هذا الميكروب.
وقال قاضي سعيد المروشد مدير عام دائرة الدائرة ان المطعوم الجديد المسمى (نيوموككل) يعد فعالا لحماية الأطفال دون سن الخامسة من التهابات السحايا والرئتين والتهابات التجرثم الدموي وبعض الأمراض الأخرى كالتهابات الأذن الوسطى وهي التهابات خطرة قد تسبب الإعاقة أو الوفاة للأطفال. وأوضح المروشد أن المطعوم الجديد سيتم إعطاؤه للأطفال على أربع جرعات عن طريق الحقن في العضل في سن شهرين و4 أشهر و6 أشهر أما الجرعة الرابعة فتعطى ما بين عمر 12-15 شهرا.
وقال مدير عام دائرة بان اعتماد هذا المطعوم يأتي ضمن استراتيجية الدائرة الفعالة والشاملة التي تركز على الوقاية باعتبارها خط الدفاع الأول والركيزة الأساسية لخلق جيل صحي سليم معافى من الأمراض مشيرا إلى الاهتمام الكبير الذي توليه الدائرة للوقاية من الأمراض تماشيا مع توصيات منظمة الصحة العالمية في هذا المجال.
من جهة أخرى أكد الدكتور هشام الخطيب مسؤول صحة الطفل في إدارة الرعاية الصحية الأولية بدائرة الصحة أن كافة الطعومات التي تعطى للأطفال في المراحل العمرية الأولى غالبا ما يصاحبها أعراض منها الإسهال والحمى والتقيؤ ولكنها تتفاوت في شدتها من طفل إلى آخر وغالبا ما تتراوح هذه الأعراض ما بين الخفيفة والمتوسطة وقد تبلغ حدتها لدى بعض الأطفال لتصل إلى الشديدة.
وقال بأن إعطاء الطعومات بغض النظر عن الأعراض التي تتسبب بها يبقى أفضل من عدم إعطائها مشيرا إلى البريطانيات توقفن فترة في الثمانينات من القرن الماضي عن إعطاء أطفالهن بعض الطعومات ومنها الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف بسبب المضاعفات التي كانت تتسبب بها ولكن تبين بعد سنوات أن نسبة الوفيات بين الأطفال الذين لم يتناولوا تلك الطعومات ارتفعت بمقدار النصف.
وقال الدكتور هشام الخطيب ردا على شكوى تلقاها الزميل راشد الخرجي في برنامج البث المباشر عبر إذاعة نور دبي من قبل احد المواطنين تعرض طفله لمضاعفات شديدة بعد إعطائه مطعوماً ضد فيروس الروتا: التطعيم سلاح لمقاومة أو منع الأمراض لكن في بعض الأحيان ممكن للطعومات أن تسبب مضاعفات ببسيطة أو متوسطة والشديدة في عدد محدود جدا لدى الأطفال ومع ذلك تبقى الطعومات ضرورية حتى لو أدت إلى حدوث بعض المضاعفات.
وأوضح أن المطعوم الذي يعطى ضد فيروس الروتا لا يختلف عن غيره من الطعومات وقد يتسبب في بعض الأعراض ومنها الحرارة والإسهال والتقيؤ وتستمر عادة من ثلاثة إلى أربعة أيام ولكن قد تمتد لفترة أطول في حال كانت قوة المناعة لدى الطفل قليلة أو كان مريضا مثلا عند إعطاء المطعوم، ولكنه أكد أن المطعوم لم يتسبب لغاية الآن في مضاعفات خطيرة تستدعي وقفه أو سحبه على المستوى العالمي.
وأشار إلى أن وزارة الصحة قامت بتسجيل المطعوم في شهر مارس الماضي ويتوفر حاليا في القطاع الخاص ولكنه لم يدرج بعد في برنامج التحصين الوطني ولم يرد هناك توجيهات من منظمة الصحة العالمية بضرورة إدراجه في برامج التطعيم الوطنية .
كما انه لم يدرج بعد في أي من دول العالم، وإنما ترك حرية إعطائه للأطفال للأهل من باب الوقاية، ولا يوجد هناك ما يمنع ذلك، ولكن ننصح أن يتم ذلك قبل بلوغ الطفل ستة أشهر، لافتا إلى أن إدخال أي لقاح جديد في برنامج التحصينات يتوقف على مدى انتشاره والخطورة التي يشكلها على المجتمع.
وأوضح الدكتور هشام الخطيب أن فيروس الروتا يصيب عادة الأطفال وغالبا ما تبدأ العدوى عادة بحمى وتقيؤ وألم في البطن والزكام ويعاني الأطفال المصابون بهذا المرض من الجفاف الحاد ولا يمكنهم الاحتفاظ بسوائل الجسم لذلك فان أفضل طريقة للعلاج في حالة كانت الإصابة بسيطة تتمثل في إعطاء الطفل السوائل لتعويضه عن الكميات التي قد يفقدها أما إذا كانت الإصابة شديدة فيتم إجراء كافة التحاليل اللازمة للوقوف على الأسباب الحقيقية للمرض ويتم بعدها إعطاء اللقاحات والعلاجات اللازمة.
دبي ـ عماد عبدالحميد

