تحولت أسعار الأسماك الزهيدة التي كانت قبل عهد قريب في متناول أيدي جميع الأسر برأس الخيمة إلى ظاهرة تستحق التوقف عندها خاصة عندما تفوقت أسعارها الحالية على أسعار المواشي في واحدة من المفارقات العجيبة والغريبة التي قد لا يصدقها أي شخص لو حدثت في الماضي القريب.

وعلى سبيل المثال عُرضت مؤخراً للبيع في سوق رأس الخيمة سمكة من نوع الكنعد بمبلغ ثلاثمئة درهم، وبيعت سمكة من نوع القباب في سوق المعيريض بمبلغ مئة درهم، وقد يرتفع سعر سمكة الكنعد أحياناً ليصل إلى خمسمئة درهم أو أكثر في الوقت الذي يسجل فيه سوق المواشي أسعاراً متوازنة ومعقولة أقل بكثير من أسعار الأسماك.

وذلك حسب أنواع الماشية ومصدرها. المواطن محمد يوسف بن حجر اشترى من سوق المواشي «تيساً» من نوع الجزيري بمبلغ مئتي درهم فقط، وقال: إن أسعار المواشي الحية أصبحت الآن أرخص من أسعار الأسماك وهذا ما يدفعني دائماً إلى شراء الماشية الحية الطازجة وذبحها بأقل التكاليف.

ويضيف: في الواقع ان أسماك رأس الخيمة تفوقت على مواشيها بالأسعار لكن المواشي تغلبت عليها بكسب رضا زبائنها، وفي كل الأحوال فإن تجار ومربي المواشي المواطنين ينتظرون بفارغ الصبر موسمهم المفضل وهو العشر الأوائل من ذي الحجة ليبيعوا ماشيتهم لمشتري الأضاحي بمكاسب مادية عالية عندما يرفعون سعر التيس المحلي الواحد إلى حوالي ألف درهم أو أكثر، وبذلك يمكن للمواشي أن ترد اعتبارها أمام الأسماك وتتفوق عليها في الأسعار ولو لمدة عشرة أيام فقط.

رأس الخيمة ـ وليد الشحي