لا يختلف اثنان على أن البيئة في منطقة الخليج بعامة وفي دولة الإمارات بخاصة تعاني من تلوث خطير لأسباب كثيرة،يزيده انحباس الأمطار لفترة طويلة وطأة شديدة.
ولعل غياب القوانين الاتحادية المنظمة، وما تنص عليه من عقوبات جزائية رادعة بحق المخالفين والمتجاوزين، يحتم على أعضاء المجلس الوطني في دورته المقبلة،بذل جهود جمة لاستصدار التشريعات التي من شأنها الحفاظ على البيئة، لما لها من أهمية كبيرة في حياة الإنسان.
يقول سلطان رمضان البلوشي مسؤول وحدة التعامل مع المنشآت الكترونيا بوزارة العمل بابوظبي ان المجلس الوطني الاتحادي المقبل يقع على عاتقه القيام بدور ايجابي وفعال في الحفاظ على البيئة وحمايتها لمواصلة الجهود التي تقوم بها الدولة في هذا المضمار منذ تأسيسها على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من اجل حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة وعدم استنفادها.
ويضيف ان المجلس الوطني يجب عليه القيام بتفعيل القوانين المعنية بالبيئة في الدولة والمطالبة بتعديلها بما يتماشى والتطورات الحاصلة حاليا وخاصة فيما يتعلق باستخدام بعض المواد الكيميائية والصناعية التي قد تؤثر سلباً على البيئة والإضرار بها والتي لا تخضع للرقابة حاليا من الجهات المختصة بالبيئة على مستوى الدولة وفي هذا الاطار أيضا يجب ان يكون هناك اهتمام بمراقبة ومتابعة دخول المواد المضرة بالبيئة إلى الدولة عبر المنافذ المختلفة.
ويدعو البلوشي إلى ضرورة العمل بشكل جاد إلى زيادة الرقعة الخضراء في الدولة وخاصة في المناطق الصحراوية من خلال الاستمرار في إقامة الأحزمة الخضراء والإكثار من زراعة الأشجار والحدائق لتقليل زحف الرمال إلى المدن بعد ان لوحظ عدم الاهتمام بزيادة المساحات الخضراء في البلاد والتي أخذت في التناقص الملحوظ عما كان الوضع عليه في السنوات الماضية حيث كانت تنتشر مشاريع التشجير والزراعة في كل مكان من الدولة وخاصة في العاصمة ابوظبي.
تدوير النفايات
يتمنى سعيد اليماحي أن يركز المجلس خلال دورته المقبلة على عملية تدوير النفايات بجميع أنواعها والإحساس بوجود المشكلة، التي ستساهم في تقليل الأعداد الهائلة للنفايات والحد من توالد الحشرات والحد من الأمراض وذلك بخلق بيئة صحية لا تتكاثر فيها القمامة فتنخفض نسبة ملوثات الهواء والمياه .
وبالتالي سيتم التخلص من السلسلة الطويلة لعمليات الجمع والفرز والكنس والنقل التي تهدر الكثير من الأموال والطاقة في الدولة، فتدوير النفايات أمر ضروري نتيجة ارتفاع معدلات النمو السكاني وبسبب الحاجة الماسة لإنشاء مشروعات إنشائية جديدة لمواكبة هذا النمو، وأن هذه المشكلة لها آثارها وأبعادها البيئية والاقتصادية التي يجب أن تؤخذ في عين الاعتبار.
والتي بالتالي تنعكس على الحياة الاجتماعية بتخفيض معدلات الجريمة، حيث إن تكاثر القمامة في محيط الإنسان يؤدي إلى إصابته بكثير من الأمراض الاجتماعية وأبسطها الاكتئاب والتفكير في الانتحار وهو الأمر الذي سيخل بالتركيبة السكانية لانعدام الأمان الذي يمثله المسكن المريح والمحيط الصحي الذي يخلو من النظافة.
ومن الأولويات أن يتم تشكيل فريق لإدارة النفايات لإعداد خطة واضحة حول إدارة النفايات، من خلال دراسة شاملة تتضمن كل منطقة على حدة والمواد المستخدمة بكثرة بجانب إعداد دراسة توضح التكاليف التي تصرف على التخلص من تلك النفايات من آليات وعمال وغيرها للتوصل إلى أفضل الحلول على أن يتم نشر الوعي بين أهالي المنطقة.
وتخصيص مكبات لكل مادة لتسهيل عملية الجمع والفرز لتوفير الوقت والجهد والأموال المهدورة، وان تتنوع تخصصات الفريق من طبيب ومهندس ومستشار قانوني ومحاسب لضمان الحصول على أفضل الآراء والدراسات التي ستقيس المستقبل وفق رؤية واضحة للأمور.
وتدوير النفايات سيؤدي إلى الاستفادة من مجموعة واسعة مما تحتويه نفايات الدولة مثل الورق والكرتون والحديد ويمكن إدخالها في صناعات أخرى، ويتم ذلك عن طريق الاهتمام بعملية معالجة النفايات وفرزها وإعادة ما يصلح منها للاستخدام بهدف تقليل حجم النفايات ثم دفنها والتخلص من مخاطر التلوث.
كما يمكن استخدام مخلفات البناء في دفن المواقع لتحقيق متطلبات التوسع العمراني، مع فرض ضوابط وقوانين صارمة بجانب تشديد الرقابة لمنع أي عملية غش يمكن أن تؤثر في المستقبل سلبا على المساكن والأبنية، حيث إن هذه المخلفات عادة ما تكون مخلوطة بمواد عضوية أو مواد خطرة على البيئة مما يتسبب في مشاكل مستقبلية كظهور التشققات الإنشائية في بعض الفلل السكنية.
الكسارات والصناعة
وقال علي الزحمي من إمارة الفجيرة ان على المجلس الوطني إلزام الجهات المعنية بحماية البيئة بتطبيق القوانين المتعلقة بالبيئة بحذافيرها، كذلك تقع عليه مسؤولية التنسيق بين هيئة البيئة والبلديات من اجل العمل المشترك الذي يصب بحماية البيئة، لافتا إلى ضرورة ايجاد حل جذري للمشاكل المتعلقة بالكسارات، وسن قوانين وتشريعات تلزم الكسارات العمل بشروط صحية مناسبة وبأخذ كل وسائل السلامة والمحافظة على البيئة.
وأضاف الزحمي ان على المجلس الوطني المقبل ان يسن قوانين تنظم عمل المناطق الصناعية وتعيد توزيعها بعيدا عن الأحياء السكنية كذلك بإعادة النظر بالية التخلص من النفايات المتبعة في بعض إمارات الدولة التي تقوم على حرقها، والزام البلديات بنظام عصري لتدوير النفايات وإعادة تشكيلها من جديد للاستفادة منها في بعض الصناعات.
التلوث البحري
وقال علي الحفيتي: ان الحفاظ على البيئة واجب وطني على الجميع ان يهتم به، وخاصة في الجانب التشريعي الموكل إلى المجلس الوطني، المطالب بقوانين صارمة وإجراءات تحد من التلوث البحري الذي تتعرض له إمارات الدولة وخاصة إمارة الفجيرة باستمرار، ومعاقبة الشركات والسفن المتسببة بحوادث التلوث اشد العقوبات ومنعها من الإبحار في المياه الإقليمية للدولة، لأنها تهدد الحياة البحرية.
وأضاف ان على المجلس الوطني المقبل تفعيل الإجراءات والقوانين البيئية من خلال الإشراف والمتابعة الميدانية للشركات والمصانع لاتخاذ جميع السبل والإجراءات التي تحد من التلوث البيئي، كذلك بتوفير المعايير التي تضمن البيئة السليمة التي تحافظ على الثروة الحيوانية في الدولة.
الوعي البيئي الزراعة والكيماويات
يقول عيسى الشامسي عضو جمعية أصدقاء البيئة: ان الوعي البيئي في مجتمع الإمارات ليس بالمستوى المطلوب مقارنة بالعديد من الدول الأخرى التي تولي هذا الجانب أهمية كبيرة.
وأبسط مثال على ذلك الممارسات اليومية للناس ومنها عندما يدخل أحدهم إلى السوبر ماركت لشراء احتياجاته، فكم من الأكياس البلاستيكية يستخدم في الوقت الذي لا نعي فيه أن هذه الأكياس تحتاج إلى 150 سنة لكي تتحلل، ومازالت عملية تدوير النفايات عندنا بسيطة جدا .
ولا تتعدى أصابع اليد الواحدة، أضف إلى ذلك المياه التي لم نصل إلى درجة الوعي الكافي بأهميتها برغم أن هناك الكثير من الصراعات في المنطقة سببها الماء أو الاستحواذ على مصادر المياه بينما نحن في الإمارات لا نملك الوعي الكافي بأهمية المياه التي تهدر بشكل كبير، وخصوصا في الجانب الزراعي الذي يستهلك كماً كبيراً من المياه التي تهدر في الوقت الذي يمكن أن تستخدم التكنولوجيات الحديثة التي تعطي أنتاجاً أفضل بكمية من المياه أقل.
ومن مشاكل البيئة التطور الكبير والهائل الذي تشهده بلادنا في المجال الصناعي ولا شك أن نتائجه باتت واضحة ن خلال تلك الغمامة الدخانية السوداء التي تغطي سماء دبي وهنا يدعو الشامسي أعضاء المجلس الوطني الاتحادي الذين سيكون لهم شرف تمثيل المواطنين في المجلس إلى المطالبة بالاهتمام بالبيئة مع التركيز على ضرورة توفير مناخ صحي للأجيال القادمة.
ويرى عبد العزيز سلطان شامس أن البيئة في الوقت القريب ستشكل خطرا على الصحة العامة خاصة وأن بلادنا ولله الحمد تسير بخطى سريعة في مجال التطور على جميع الأصعدة وأهمها الصناعة، وأن اهتمت هذه المصانع التي لا تبعد عن المدن والمجمعات السكنية كثيرا بالبيئة، إلا أن التلوث في تزايد مستمر أضف إلى ذلك أن هذا التطور يعني رفاهية المجتمع وزيادة اهتمامه بمواكبة كلما هو جديد مخلفا وراءه.
كما كبيرا من المخلفات بمختلف أنواعها، ولا ننسى ما يستخدم في مجال الزراعة من مبيدات وكيماويات ضارة جدا بالتربة والإنسان على حد سواء، ويرى شامس أن السبب في هذا كله هو قلة الوعي عند الناس بالأضرار البيئية فهناك الكثير من الممارسات التي لا يعي الناس أنها ضارة بالبيئة وأن هذا سوف يصل على الأجيال القادمة.
ويؤكد شامس على أن البيئة ملك الجميع وبالتالي يجب علينا جميعا أن نتعاون من أجل المحافظة عليها وعلى الأعضاء المرشحين المجلس الوطني الاتحادي أن يهتموا بهذا الجانب وأن يولوه حقه وأن يعوا بأن عضوية المجلس قبل أن تكون شرفاً هي تكليف أمام الله وأولي الأمر والشعب .
وأن عليهم القيام بها كما يجب لأنها أمانة سيحملونها على عاتقهم وعلى العضو أن يضع في الاعتبار أنه سيحاسب أمام الله عن الأمانة التي حملها، وعليهم أن يثبتوا جدارتهم من خلال الموضوعات والقضايا التي سيطرحونها وتهم المجتمع وتعمل على رفعة الوطن ورخائه.
ويرى أحمد النعيمي عضو جمعية أصدقاء البيئة أن البيئة بصفة عامة تعني الاستقرار بالنسبة للمجتمع والأسرة لأن الجميع بحاجة للعيش في بيئة مناسبة خالية من النفايات والضوضاء، ويتمنى من المرشحين لانتخابات المجلس الاتحادي الوطني أن يدعموا البيئة بصفة عامة، وأن يطالبوا بسن الكثير من القوانين والتشريعات التي تحافظ على البيئة لأنها ليست ملكا لنا وحسب بل هي للأجيال القادمة.
ترشيد المياه
تؤكد صبحية المصري الإعلامية في هيئة البيئة بأبوظبي أن على أعضاء المجلس الوطني الاتحادي الجديد التركيز على القضايا البيئية المحلية والعالمية إضافة إلى مناقشة الموضوعات المدرجة في الاستراتيجية البيئية للدولة ومنها قضايا المياه واستنزافها وبشكل خاص المحافظة على المياه الجوفية وترشيد الاستهلاك.
وترى صبحية أن من أهم القضايا أيضا موضوع ضمان جودة الهواء وحمايته ودراسته للحد من تلوثه في الدولة خاصة في بعض المناطق الصناعية التي تؤثر على السكان إضافة إلى ضرورة التركيز على البعد التوعوي في القضايا البيئية ومنها إدماج الوثيقة البيئية في المناهج الدراسية وتنمية الحس البيئي لدى طلبة المدارس والجامعات وبين أبناء المجتمع.
كما تدعو إلى ضرورة تعزيز الجانب التطوعي لدى أفراد المجتمع من خلال إدماجهم في القضايا البيئية ومشاركتهم في حملات التنظيف التي تهدف إلى المحافظة على البيئة نظيفة وخالية من النفايات.
وترى المصري أن القضايا العالمية والتثقيف بها مهم جدا لأن ما يؤثر على الكرة الأرضية نتأثر به جميعا في أي مكان وعلى الأخص ما يتعلق بالمحافظة على طبقة الأوزون والمحافظة على الثروات البحرية والنباتات والحيوانات النادرة إضافة إلى التوعية بخطورة الصيد الجائر الذي يهدد العديد من الحيوانات بالانقراض، الأمر الذي يؤثر على مستقبل التنوع البيولوجي.
وضع الخطط
الدكتور شبر الوداعي رئيس قسم التوعية والتثقيف البيئي في الشارقة قال: إن الدولة اتخذت خطوات كثيرة في مجال التشريع البيئي من حيث تنظيم الإدارة البيئية ووضع المشاريع البيئية والعمل على تنفيذ البرامج الخاصة بتنمية الثقافة البيئية، بالإضافة إلى وضع البرامج الخاصة بقضايا التشجير والثروة البحرية، وعلى المجلس الوطني أن ينظر إلى هذه القضايا التي ستكون موجودة أمامه والعمل على دفعها لتحقيق الجدوى العملية منها.
وأشار إلى أن على المجلس الوطني النظر في القانون الاتحادي الخاص بالبيئة والإدارات المختلفة للوصول إلى الصيغة التي ترجوها الدولة وتعمل على تحقيقها في الحفاظ على البيئة من خلال هذه الإجراءات المتخذة، وقال: إن المجلس الوطني إذا أراد تحقيق خطوات بناءة في مجال المحافظة على البيئة فعليه الاتجاه إلى الإدارات البيئية العاملة في الدولة لوضع القواعد الخاصة في التنمية البيئية المناسبة والمتناسبة مع المشاريع التي تقوم بالدولة حالياً.
عدد السيارات
قال محمد عثمان مدير مدرسة ابن حزم بالشارقة إن قضايا البيئة تعتبر من القضايا التي تحتاج إلى زيادة في الاهتمام على أكثر من أي شيء آخر لأنها ترتبط بشكل كبير في صحة السكان، وعليه فإن المجلس الوطني عليه أن يعمل على اتخاذ إجراءات مهمة في هذا المجال والتي تحافظ على البيئة التي نعيش فيها جميعاً والتي تضمن بالتالي المحافظة على الأجيال المقبلة وخلوها من الأمراض المختلفة الناتجة عن الاختلالات البيئية.
وأوضح أن من أهم الأشياء التي تؤثر على البيئة هي الكميات الكبيرة من السموم الصادرة من عوادم السيارات التي أخذت أعدادها تتزايد بنسب كبيرة جداً، وبين أن من أهم الأعمال في هذا المجال هو التقليل من عدد هذه السيارات قدر الإمكان واتخاذ القرارات التي تحدد الأعداد المطلوبة في المنطقة والتي تحافظ على البيئة من التلوب وتضمن بقاءها نظيفة.
ويرى بدر حارب انه من الضروري تثقيف الناس بالبيئة وكيفية الحفاظ على الثروات الطبيعية والمناظر الطبيعية عن طريق حملات توعوية لجميع الفئات والجنسيات الموجودة في الدولة، والتنسيق من قناصل الدول والأندية الاجتماعية التابعة للجاليات الموجودة في الدولة بعمل محاضرات لإقناع الجمهور بمفاهيم البيئة وتوزيع منشورات على الناس في المرافق العامة والمراكز التجارية والأماكن التي يتركز بها الجمهور.
وأضاف إنه يجب فرض قوانين صارمة على الشركات والأفراد المخالفين، وأوضح أنه يمكن الاستفادة من خبرات الدول التي سبقتنا في مجال البيئة مثل هونغ كونغ وسنغافورة.
ومن جانبه طالب محمد صالح الملا المجلس الوطني بمناقشة موضوع الحفاظ على البيئة من كافة جوانبه، وقال : ينبغي تشديد المخالفة على الذين يرمون القمامة من نوافذ سياراتهم عن طريق فرض غرامة أكبر من السابقة وحجز المركبة، وتطبيق القانون على المتهورين الذين يعبرون المناطق الزراعية بسياراتهم دون النظر للأضرار التي لحقت بالزراعة.
وأوضح الملا أن على البلدية العمل بجدية لتجميل الشوارع والمناطق السكنية وإزالة الحشائش التي تكثر تحت الأشجار وبين الأرصفة في الشوارع.
قوانين رادعة
سيف محمد أحمد سيف الشحي يطالب مرشحي المجلس الوطني مناقشة موضوع الحفاظ على البيئة بجميع جوانبه وتصوراته ويرى سيف أن بداية الحفاظ على البيئة تكمن في إصدار قوانين اتحادية وعقوبات جزائية رادعة تلزم الشركات ومصانع الاسمنت والمواد الإنشائية والأفراد التقيد بالشروط الصحية التي تحافظ على البيئة.
وأكد الشحي أن أبناء المناطق الشمالية في رأس الخيمة يعانون الأمرّين من جراء الغبار والأتربة الناجمة عن مصانع الاسمنت والكسارات وهو ما يعتبره كارثة بيئية وصحية تشكل خطراً على السكان، وسببت في الآونة الأخيرة ازدياد حالات الربو عند الأطفال في مناطق رأس الخيمة.
وانتقد سيف إهمال بعض الشوارع غير المعبدة وعدم رصفها مشيراً إلى أن هذه الشوارع تثير الغبار والأتربة كذلك لاسيما عند عبور الحافلات المدرسية عليها ما يشكل خطراً على صحة الأطفال والصغار.
ويطالب سيف الشحي بالحفاظ على البيئة البحرية بعدم إلقاء المخلفات ومشتقات البنزين في مياه البحر حرصاً على سلامة الثروة السمكية من التلوث. وشدد على فرض عقوبات رادعة في حق المخالفين مع استبدال حرق النفايات بوسائل أخرى متطورة كي لا يتأذى الجميع من انبعاثات الأدخنة وأضرارها.
برامج موجهة
ويقول سعيد الشحي: بالرغم من الجهود المبذولة من كل الأطراف لاحتواء ظاهرة التلوث البيئي إلا أن الأمور تزال مثيرة للقلق وبالتالي تتطلب بذل المزيد من العمل الجاد لأصحاب البيئة على نحو سليم.
وإصحاح البيئة الذي يتطلع إليه الشحي يمكن أن يكون مقبولا بالنسبة لأصحاب المصانع الذين يؤكدون بأنهم يولون البيئة جل اهتمامهم ويخصصون مبالغ طائلة لتنفيذ مشاريع تنقية تضمن سلامتها وعافيتها لكن يبقى الأمر متعذراً للكسارات والشاحنات التي تمارس نشاطها في الهواء المكشوف.
وبالنسبة للكثيرين فإن الضرورة تقتضي بأن تكون الأولية دائماً للبيئة عندما يخضع الأمر للمقارنة مع المصالح الأخرى والأهم في ذلك هو تفعيل دور كل الجهات المعنية لتنفيذ البرامج الموجهة لخدمة البيئة ويقول حسن احمد:
المطالبة بإصحاح البيئة ينبغي ألا يفهم بأنه ضد المشاريع التنموية بل هو في واقع الأمر من أجل خلق بيئة سليمة تكون صالحة لحياة الإنسان والحيوان وكذلك العاملين في الشركات والمصانع ومن وجهة نظر احمد فإن المحافظة على البيئة تقتضي تحركا يعتمد على التعاون بين كل الأطراف المعنية بأمرها مثل الشركات والأهالي وهيئة حماية البيئة.
لكن مريم. ع. التي تسكن إحدى قرى المنطقة الشمالية لا ترى حرجا في إحالة المشكلة البيئية إلى المجلس الوطني لإيجاد علاج لها مع صناع القرار وتقول: بعدما باءت كل المحاولات بالفشل الذريع لإنقاذ البيئة من متاعبها فإن من الضرورة بمكان إيجاد مخرج آخر لها وحبذا أن يكون ذلك من خلال المجلس الوطني في دورته المقبلة.
إعداد: قسم الشؤون المحلية
