أوضحت هدى الصفار رئيس قسم إعداد المواد والبرمجيات التعليمية بمركز تطوير المناهج في وزارة التربية والتعليم أنه وفي ضوء المتغيرات المتلاحقة، فمن البديهي إدراج مقررات دراسية جديدة قد تكون اللغات الأجنبية جزءاً منها بحيث تلبي متطلبات السوق وسياسة الدولة، وذلك استناداً إلى دراسة شاملة للخطط الدراسية حول عدد الحصص والمواد المقررة، والتي لا بد أن تكون بعد إعلان الهيكل الجديد الذي يترتب عليه استقرار العمل التربوي في الوزارة والميدان.

وأشارت من جهة أخرى إلى أن مجموعة من الملاحظات السلبية وردت من منطقتي دبي والشارقة حول سلسلة (أحب اللغة العربية) المعتمدة في المدارس الخاصة التي لا تطبق منهاج الوزارة، تنتقد الموضوعات والأنشطة والوسائل التعليمية ومدى مواءمتها لمتطلبات وحاجة الطلبة غير الناطقين باللغة العربية، تمت دراستها ورفعها لمكتب التربية العربي لدول الخليج.

وأضافت أن وزارة التربية تلقت مؤخراً الجزأين الجديدين الأول والثاني، وتجري الآن دراستهما للتأكد من تجاوز الثغرات الموجودة في المنهاج المعتمد حالياً في المدارس.

مشيرة إلى أن المجموعة الجديدة التي يعدها مكتب التربية العربي مكونة من ستة أجزاء عوضاً عن الأربعة المطبقة حالياً، وأن المطلوب من المنهاج الجديد في اللغة العربية لغير الناطقين بها مسايرة واقع وميول الطلبة، وإذا تبين أن السلسلة الجديدة تجنبت السلبيات يمكن عندئذٍ اعتمادها في المدارس الخاصة التي لا تطبق منهاج الوزارة.

وحول منهاج اللغة العربية المطور بوزارة التربية أوضحت الصفار أنه اكتمل في الصفوف من الأول وحتى الرابع، إضافة إلى تعميمه في الصف العاشر بعد تجريبه في تعليمية أم القيوين، وحالياً يجرب منهاج الحادي عشر في المنطقة التعليمية نفسها.

مشيرة إلى أنه تم إجراء تعديلات في الصفين الأول والثاني وذلك بناءً على ملاحظات وردت من الميدان وأولياء الأمور، حيث إن المناهج المطورة وجدت استناداً إلى الوثائق التي أعدت لتواكب المستجدات العلمية والتغيرات الإقليمية والعالمية.

أما منهاج اللغة الإنجليزية المطور فقد انتهى منه في الصفوف من الأول وحتى الثامن الأساسي، وهذا العام يجري تجريب منهاج الصف العاشر، على أن تصل الوزارة مع نهاية العام الدراسي 2007/2008 إلى الانتهاء من السلسلة المطورة كاملة بما فيها الصفوف التاسع والحادي عشر والثاني عشر، لافتة إلى أن أي منهاج وارد فيه التعديل طالما وجدت ملاحظات قيمة وذات مردود إيجابي من الميدان.

وعن إمكانية استقدام معلمين أجانب لتدريس اللغة الإنجليزية، أكدت أن هذه الخطوة ممكنة ولا يوجد ما يمنع تطبيقها سواء وجد المعلم الأجنبي بشكل مؤقت أو دائم، خصوصا وأن وجود معلمين بهذه المواصفات يمكن أن يساهم في الارتقاء بمستوى العملية التعليمية بالنسبة للطلبة، ويثري الجانب المعرفي لدى نظرائهم المعلمين الآخرين، موضحة أن هذا التوجه موجود ومعمول به حاليا في مدارس أبوظبي.

وشددت رئيس قسم إعداد المواد والبرمجيات التعليمية على أهمية التركيز على التدريب والتقويم الشامل لكل أطراف العمل التربوي في الوزارة، حيث إن كثيرا من الكفاءات الجيدة تحتاج إلى تأهيل وتدريب مستمر.

موضحة أن تطبيق اختبار قياس المهارات في اللغة الإنجليزية (السيبا) يتطلب جاهزية حقيقية من الطلبة أنفسهم، ولذا فإن اتفاقية تطبيق هذا الاختبار التي من المنتظر توقيعها مع وزارة التعليم العالي ترتكز بشكل أساسي على تأهيل الطلبة والمعلمين للتعاطي مع التوجه الجديد في اللغة الإنجليزية.

دبي ـ عنان كتانة