ترحيب أميركي بريطاني

الحكم بالإعدام شنقاً على صدام حسين في قضية الدجيل

أصدرت المحكمة الخاصة المكلفة النظر في قضية الدجيل حكما بالإعدام على الرئيس العراقي السابق صدام حسين لارتكابه جرائم ضد الإنسانية كما جاء في حيثيات الحكم عليه. كما اصدرت المحكمة حكما بالاعدام على برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام حسين. وتم الحكم على نائب الرئيس العراقي السابق طه ياسين رمضان بالسجن مدى الحياة.

وفرضت المحكمة عقوبة السجن لمدة 15 عاما على كل من عبد الله رويد ومزهر عبد الله وعلي دايح. أما المتهم الثالث القاضي السابق محمد العزاوي الذي كان مسؤولا قضائيا في ظل النظام السابق فقد تمت برئته وأمر باطلاق سراحه. وحكم على 3 آخرين من كبار المسؤولين في نظام صدام بالسجن لمدة 15 عاما. و قررت المحكمة اطلاق سراح محمد عزاوي علي احد المتهمين في القضية.

وقد أخذ صدام يستمع إلى صدور الحكم عليه وهو يرتدي قميصا أبيض، ثم بدأ في ترديد صيحات "الله أكبر.. عاش الشعب.. عاشت الأمة.. يسقط العملاء.. نحن أهلها.. الحياة لنا والموت لأعدائنا. الحياة للشعب والموت لأعدائه". وأخذ صدام ايضا يشير بيده إلى القاضي وهو يصف الحكم الصادر عليه بأنه صادر عن أعداء الانسانية. وقد بدأت جلسة النطق بالحكم وسط اجراءات امنية مشددة فرضتها السلطات العراقية في العاصمة وبعض المحافظات المجاورة لها تحسبا لوقوع قلاقل.

وجاء رد الفعل الأول على صدور الحكم على صدام حسين من بريطانيا حيث أعلن وزير الداخلية جون ريد أن الحكم على صدام "إنجاز للشعب العراقي" وأضاف أنه يعكس "تعبيؤرا كاملا عن سيادته".

وفي بغداد رحب السفير الأمريكي لدى العراق زلماي خليل زاد بالحكم الذي صدر على صدام حسين ومعاونيه. وقال ان الاحكام التي صدرت على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من معاونيه "خطوة تاريخية مهمة" بالنسبة للعراق وتظهر "التزام الشعب العراقي بمحاسبتهم".وقال زاده "جرت محاكمة دكتاتور سابق كانت تخشاه الملايين قتل مواطنيه دون رحمة او عدالة وشن الحروب على الدول المجاورة، وجرت محاسبته داخل بلاده امام محكمة ادلى فيها مواطنون عاديون بشهاداتهم".

من جانبه قال فريق الدفاع عن صدام حسين اليوم الاحد ان الحكم الصادر باعدامه من محكمة ترعاها الولايات المتحدة هي مهزلة للعدالة. وقالت المحامية بشرى الخليل ان هذه مهزلة للعدالة وان هذه فضيحة وان الحكم صادر عن محكمة غير قانونية أنشأها الاحتلال الامريكي ولا يمكن أن تقدم محاكمة عادلة.

فيما أبدت منظمة العفو الدولية اليوم الاحد اسفها للحكم بالاعدام على الرئيس العراقي السابق صدام حسين وعلى اثنين من معاونيه السابقين.

وكانت الحكومة العراقية قد فرضت حظرا للتجول، كما الغت اجازات منتسبي القوات المسلحة. ولكن مراسلنا في بغداد قال إن قلة من العراقيين يعتقدون ان قرار المحكمة سيخفف من حدة الاحتقان الذي يعيشه العراق، فالسنوات الثلاث التي مرت منذ اعتقال صدام قد اوصلت البلاد الى شفا حرب اهلية. ويقول مراسلنا إنه حتى العراقيين الذين طالبوا باعدام صدام لا يعتقدون ان ذلك سيجعل الاوضاع تسير نحو الاحسن.

يذكر ان الكثيرين ينتقدون محاكمة الرئيس العراقي السابق باعتبارها ضربا من الانتقام يمارسه الامريكيون المنتصرون، ويستشهدون لاثبات حجتهم الى الاهتمام الكبير الذي اولته الولايات المتحدة لهذه المحاكمة. اما محامو صدام، فيتهمون الحكومة العراقية بالتدخل في سير المحاكمة، وهو اتهام تؤيدهم فيه جماعة هيومان رايتس ووتش الامريكية لحقوق الانسان.

كما يهاجم محامو الرئيس العراقي السابق توقيت النطق بالحكم الذي يأتي قبل ايام فقط من توجه الامريكيين الى صناديق الاقتراع للادلاء باصواتهم في الانتخابات النصفية للكونغرس حيث يواجه حزب الرئيس بوش الجمهوري شبح فقدان سيطرته على الكونغرس لاسباب يعتبر حنق الناخبين على سياسة الرئيس في العراق واحدا من اهمها.

والدعوى التي صدرت الأحكام فيها الأحد هي تلك المتعلقة باحداث الدجيل عام 1982، والتي اتهم صدام حسين وعدد من اعوانه فيها بالتسبب في مقتل 148 من سكان تلك البلدة عقب تعرض الرئيس السابق لمحاولة اغتيال فيها. هذا وتجري في الوقت الحالي محاكمة صدام حسين وعدد آخر من اعوانه في قضية اخرى هي تخطيط وتنفيذ حملة الانفال التي راح ضحيتها الآلاف من الاكراد.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قال في رسالة تلفزيونية مساء امس إنه يأمل أن يحصل صدام حسين على ما يستحقه "لجرائمه ضد الشعب العراقي" قبل الحكم المتوقع صدوره غدا الأحد. وحث المالكي العراقيين على التحلي بالهدوء، قائلا "ان الشعب العراقي سيكون حرا في التعبير عن سعادته بهذا الحكم وسوف ندعو العراقيين عبر بيان رسمي الى التزام الهدوء والتعبير عن الفرح بطريقة مناسبة وبحيث لا يعرضون حياتهم للخطر".

من جهة اخرى تباينت ردود فعل عراقيين مقيمين في الأردن على القرار الذي اصدرته المحكمة العراقية الخاصة اليوم الأحد بإعدام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في قضية مذبحة الدجيل .

وفيما رحب العديد منهم بحكم الإعدام على اعتبار انه جزاء عادل على الجرائم التي ارتكبها صدام بحق المواطنين العراقيين ،اعتبر البعض الآخر ان الحكم كان معد سلفاً من قبل المحكمة، مستغربين ان يحاكم رئيس دولة على قرارات كان قد أصدرها ، مؤكدين ان المحكمة اصدرت حكماً كان يريده الأمريكيون .

تعليقات

تعليقات