أظهرت إيران أمس أكثر من إشارة إلى تحديها للغرب، فأعلنت تجريبها بنجاح أسلحة جديدة مضادة للمدرعات وللمروحيات في اليوم الثالث من مناوراتها العسكرية البرية والبحرية، فيما أحيا الإيرانيون الذكرى 27 لاحتجاز الرهائن الأميركيين في السفارة الأميركية في العاصمة طهران مظهرين تحدياً جديداً لإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش، في وقت حددت القيادة الروسية شروطها للموافقة على مشروع قرار بفرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس إن موسكو قد تدعم قراراً في مجلس الأمن حول إيران إذا ما تمت تلبية عدد من الشروط. ونقلت وكالة «نوفوستي» الروسية عنه قوله «إذا ركزنا على إجراءات لمواجهة نقل التقنيات ذات الصلة، تخصيب اليورانيوم (مفاعلات المياه الثقيل)، إعادة تصنيع الوقود النووي، فإنه يمكننا الموافقة بسرعة على نص القرار، بشرط أن يكون للإجراءات إطار زمني محدد، وتحديد آلية مفصلة لرفع هذه الإجراءات»،

وأضاف «هذا يمكن ربطه أيضا بموافقة إيران على شروط الوكالة الدولية للطاقة الذرية».ودعا المسؤول الروسي إلى «عمل جماعي بالتوافق مع المبادئ المنسقة سابقاً والتي تشترط الالتزام بحزم بمبادئ عدم الانتشار النووي من جهة، وان يتم ضمان حق الأبحاث النووية السلمية لكل الأطراف المخلصة المنضمة لمعاهدة عدم الانتشار النووي».

بدوها، وفي إطار محاولات لندن لفتح قنوات تعاون مع طهران، دعت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت في مقابلة نشرت أمس إيران إلى «تقديم مساعدة اكبر في مكافحة حركة طالبان في أفغانستان». وقالت بيكيت في حديث لصحيفة «فايننشال تايمز» إن إيران يمكنها أن تقدم «مساهمة اكبر في ضمان حدودها مع أفغانستان وتنشيط اقتصاد جارتها»،

وأضافت أن طهران يمكن أن يكون لها دور أكثر ايجابية من الدور الذي يبدو أنها تقوم به الآن، موضحة أن هناك «قلقاً من قبل الحكومة الأفغانية وحكومات المنطقة قلقة من الدور الذي تلعبه إيران اليوم بسبب برنامجها النووي ومسائل أخرى مثيرة للجدل». أما على الجانب الإيراني، فأظهر الإيرانيون تحديا جديدا للإدارة الأميركية في إحياء الذكرى 27 لاحتجاز الرهائن الأميركيين في مقر السفارة الأميركية.

وأعرب رئيس مجلس الشورى الإسلامي حداد عادل عن أسفه لعدم اخذ الولايات المتحدة العبرة من احتلال سفارتها في طهران في مثل هذا اليوم من العام 1979 وقال إن «على الأميركيين أن يعلموا أن فرض العقوبات على إيران وإطلاق التهديدات ضدها سوف لن يؤثر على إرادة الشعب الإيراني».

وردد آلاف الإيرانيين عبارة «الموت لأميركا» خارج مقر السفارة الأميركية السابقة التي اقتحمها الطلبة قبل 27 عاما، وأحرقوا الأعلام الأميركية والإسرائيلية ودمي للعم سام والرئيس الأميركي جورج بوش. وبينما قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإسلامي علاءالدين بروجردي إن «التواجد العسكري الأميركي وحلفاء الولايات المتحدة في مياه الخليج لا يساعد على حفظ الأمن في المنطقة بل سيزيد من التوتر وعدم الاستقرار

وان وجودها غير مرحب به بسبب نواياها المشؤومة»، أعلن قائد القوات البرية في حرس الثورة الإسلامية في إيران العميد محمد رضا زاهدي أن قوات الحرس استخدمت أمس جيلاً جديداً من الأسلحة المضادة للمروحيات والدروع وذلك خلال مناورات «الرسول الأعظم» التي تجرى حاليا في مياه الخليج والأراضي الإيرانية.

وأضاف زاهدي أن هذه المناورات تتميز بالسرعة والدقة واختبار أسلحة جديدة وانه تم منذ الأمس تسليم القوات البرية للحرس أسلحة مضادة للدروع والمروحيات والمشاة وأعلن عن زيادة قوه الأسلحة المضادة للمروحيات إلى الضعف وبالإمكان استخدامها ضد كافة أنواع المروحيات في مختلف الظروف وقبل أن يبدأ العدو عملياته العسكرية.

وأضاف أن المناورات استخدمت أسلحة جديدة مضادة للدروع تمتاز بقوة فائقة في اختراق الدروع، كما سيتم اختبار عيارات جديدة مضادة للمشاة بإمكانها اختراق السترة الواقية للرصاص.ومن ضمن الأسلحة المضادة للمدرعات التي تمت تجربتها بندقية مزودة بنظارات قادرة على كشف مواقع للعدو على بعد سبعة كيلومترات، واختراق سترة واقية من الرصاص على بعد ثلاثة كيلومترات.

إيران تحظر حزباً أهوازياً

حظر القضاء الإيراني حزباً في مدينة الأهواز بتهم التحريض على الاضطرابات ومعارضة النظام. والأهواز عاصمة إقليم خوزستان قلب الصناعة النفطية في إيران، والذي يشهد الإقليم منذ أكثر من عام اضطرابات بين أفراده وغالبيتهم من العرب. ونسبت وكالة مهر للأنباء عن بيان صادر عن مكتب الادعاء بإقليم الأهواز قوله إن «حزب لجنة الوفاق غير شرعي وستجري مواجهة العضوية والاتصال بالحزب بشدة».

وأضاف البيان «أن نشاط ذلك الحزب مركزة على معارضة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ويثير الاضطراب والتوتر بين العرب وغير العرب».يذكر أن خمسة أشخاص قتلوا خلال احتجاجات مناهضة للحكومة في خوزستان جرت على مدى أيام في ابريل الماضي. وقتل 21 شخصا جراء ثلاثة انفجارات منفصلة منذ ذلك الحين.

(رويترز) و (وكالات)