من المناطق النائية في رأس الخيمة جاء عبيد محمد المزروعي 41 عاماً ليعلن ترشيحه للمجلس الوطني الاتحادي في دورته المقبلة بدافع المشاركة الجادة في خدمة وطنه والمواطنين وهو رب أسرة تتألف من الزوجة و 6 أبناء، يشغل حالياً مدير مركز شرطة اذن ونائب رئيس مجلس إدارة نادي مسافي الرياضي وخريج كلية الآداب جامعة الإمارات.

ويقول: بحكم وجودي في المركز الذي يوفر خدمة أمنية لحوالي عشر مناطق والنادي الذي يضم العديد من الشباب القادمين من كل فج فقد أتاح لي ذلك فرصة سانحة عظيمة للتعرف عن قرب على هموم ومتاعب أولئك القاطنين في تلك المناطق جبالا وأودية وبالتالي فإني أرى من الواجب علي نقل تلك المعاناة لصناع القرار والسعي الجاد لحلها من خلال منبر المجلس الوطني.

والمشكلة التي تواجه المزروعي حالياً لا تتمثل في إقناع الناخبين بالإدلاء بأصواتهم لصالحه وإنما عدم الإلمام بالكيفية التي سيكون عليها المجلس الوطني في ضوء الانتخابات التي ستجري قريباً لاختيار جزء من أعضائه. وبالرغم من أن المزروعي سينطلق من إستراتيجية انتخابية تهتم بكل قضايا الوطن

لكنه يرغب في التركيز على قضايا المناطق النائية التي يرى أنها تعاني من الحرمان الكثير في كل شيء، ونتيجة لذلك فإن المزروعي في جعبته الانتخابية الكثير من القضايا في مقدمتها تطوير التعليم بالكيفية التي تجعل منه أداة عصرية لتأهيل وتطوير المواطن الإماراتي ودفع عجلة التنمية بمختلف مواقعها وأشكالها.

وتشكل قضية الإسكان أيضاً جزءاً مهما من برنامجه الانتخابي حيث يوضح أن منحة الزواج التي يحصل عليها الشباب تمكنهم من دخول الحياة الزوجية لكنها تتركهم في مواجهة مشكلة أخرى هي السكن وهنا يأتي دور المجلس الوطني بالسعي الحثيث لحل تلك المشكلة بصورة جذرية، أضف إلى ذلك أن الكثير من الأسر المواطنة تعاني الأمرين بسبب عدم وجود مساكن مريحة تؤويها ولهذا السبب فإن بعض المساكن تعج بالأسر لأن الأبناء بعدما تزوجوا لم يحصلوا على مساكن خاصة بهم.

ولفت إلى خطورة البطالة التي تتهدد العديد من الشباب مشيراً إلى أن دوره في هذه القضية يقوم على الاستفادة من وجوده في المجلس الوطني لطرحها على الجهات المختصة بدافع القضاء عليها نهائياً مع التركيز على الاستفادة من إمكانات القطاع الخاص في إنجاح برامج توطين الوظائف وتشجيع المواطنين على الانخراط في العمل بالقطاع الخاص وبخاصة قطاع المصارف.

ومن وجهة نظر المزروعي فإن اقتصار حق الانتخاب والترشيح على فئات محددة أمر لا ينسجم مع المصلحة الديمقراطية التي تسعى إليها دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل توجهها الجديد إذ كان من المهم فتح الباب على مصراعيه للجميع إلى جانب تقسيم كل إمارة إلى دوائر انتخابية محددة.

وقال في هذا الصدد: على سبيل المثال فإن الأسلوب الحالي حرم أشخاصاً مؤثرين في المجتمع من خوض الانتخابات أو على الأقل الإدلاء بأصواتهم كما حرك العديد من أهل المناطق الجنوبية في إمارة رأس الخيمة من حقوقهم الانتخابية إذ إن عدد المسجلين هناك بحدود 90 شخصاً في حين يزيد مجموع السكان على الخمسين ألف نسمة.

ويأمل في نجاح التجربة الانتخابية الوليدة مشيراً إلى أن من علامات نجاحها إفراز عناصر منتخبة تمتاز بالأمانة والنزاهة والشفافية والإخلاص لقضايا الوطن والمواطن.ولم يخف المزروعي تخوفه من الممارسات التي لا تنسجم مع طبيعة العملية الديمقراطية مثل شراء أصوات الناخبين أو الولاء الأعمى.

وقال: باعتقادي فإن كل شيء جائز إذا قفز أصحاب النفوس الضعيفة بمصالحهم الخاصة فوق قدسية الوطن وهامات أهله وربما يجد هؤلاء في الأعداد القليلة من المسجلين ساحة خصبة لممارسة هوايتهم غير الديمقراطية، بينما إذا كانت الأعداد كبيرة فإن من شأن ذلك أن يزيد من مشقة انتهاج أسلوب الرشوة وشراء الأصوات.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي