دشنت جامعة زايد وبلدية دبي مشروعهما الجديد لتأهيل الشباب المواطنين وتدريبهم على أعمال صيانة السيارات والمركبات الثقيلة بالتعاون مع معهد صيانة وصناعة السيارات في بريطانيا والذي يعد واحداً من المؤسسات الدولية الكبرى المتخصصة في هذا المجال خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته الجامعة والبلدية بمقر نادي بلدية دبي بحضور الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد والمهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة وعدد من المسؤولين بالجامعة والبلدية والمتدربين.
ويأتي هذا المشروع استثمارا لنجاح المبادرة التي طرحتها الجامعة والبلدية لأول مرة مطلع العام الحالي وساهمت في تغيير النظرة التقليدية للأعمال الحرفية وتطوير مفاهيم الكوادر المواطنة واستقطابهم للعمل في المجالات الفنية من منظور تقني جديد. وقال الدكتور الجاسم (إن هذا المشروع يمثل انطلاقة جديدة للتدريب على أعمال ميكانيكا السيارات الثقيلة لتأهيل الكوادر البشرية المواطنة تلبية لحاجة بلدية دبي في توطين الأيدي العاملة في مجال ميكانيكا وكهرباء المركبات الثقيلة،
والذي يعتبر الأول من نوعه على الصعيد المحلي، وذلك من خلال برنامج دراسي تأهيلي يستمر (12) شهراً وينتظم فيه (25) دارساً، اعتبارا من مطلع يناير المقبل ويستمر حتى نهاية العام القادم، وسيحصل المشارك في نهاية البرنامج على شهادة عالمية بالإضافة إلى اكتسابه مهارة وخبرة تمكنه من تأدية مهامه بكفاءة واقتدار) مشيرا إلى نجاح الدورة الأولى للمشروع والتي بدأت مطلع العام الجاري وتم خلالها تدريب 22 شابا يجري حاليا الإعداد لحفل تخرجهم الشهر المقبل.
وذكر الجاسم أن المشروع الجديد يأتي تعزيزا لاتفاقية التعاون القائمة بين بلدية دبي وجامعة زايد منذ العام 2003، والتي أثمرت عن عدة مشاريع ناجحة أبرزها مشروع إعداد وتأهيل الشباب المواطنين للعمل في مجال نظم المعلومات الجغرافية الذي حقق النجاح وكانت من ثماره تخريج وتوظيف 19 مواطنا.
وأوضح أن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد يؤكد على أن الجامعة بما يتوافر لها من إمكانات بشرية وفنية، حريصة على التعاون مع كافة مؤسسات المجتمع وهيئاته، وذلك عن طريق العمل الجاد والسعي المشترك نحو تحقيق المزيد من الخير والرخاء في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأشاد مدير جامعة زايد بالدور الذي تقوم به بلدية دبي، مثمنا حرصهم الكبير على التعاون والعمل المشترك مع جامعة زايد وهو ما يجسد الثقة في خبرات الجامعة وإمكاناتها، كما أكد على الجهود المبذولة لدعم هذا البرنامج، والذي سيؤدي بدوره إلى خلق فرص عمل جديدة وتشجيع الشباب المواطنين على ممارسة العمل في المجالات التقنية والصناعية التي تجسد مهاراتهم وقدراتهم وتعمل على تحسينها وتطويرها.
ومن جانبه أكد المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة استمرار جهود التواصل مع الهيئات والمؤسسات التعليمية في الدولة على كل المستويات وخاصة في مجال تطوير مهارات العاملين وإدخال التكنولوجيا الحديثة في مجالات العمل اليومي.
وقال إن المشروع الجديد مع جامعة زايد يأتي في إطار التعاون المشترك من اجل النهوض بالأداء الوظيفي وتطوير العمل وتبادل الخبرات والاستغلال الأمثل للإمكانيات المتوفرة لدى المؤسسات التعليمية وغيرها من أجل الاستفادة منها في تطوير وتنمية الموارد البشرية المواطنة بالدولة ورفع مستوى الأداء لديهم.
وأضاف انه يهدف إلى جذب المواطنين وتأهيلهم ليكونوا من الفنيين في صيانة المركبات الثقيلة، مشيراً إلى أن المبادرة تأتي ضمن نتائج مذكرة التفاهم التي وقعتها البلدية والجامعة عام 2003 للتعاون في المجالات الإدارية والفنية. وقد بدأت الدورة الأولى في يناير الماضي وستنتهي في ديسمبر المقبل واستقطبت 22 مواطناً في المرحلة الأولى أما في المرحلة الثانية فقد استقطبت 25 شابا
حيث ستبدأ فعالياتها في يناير القادم ويتم تأهيل المتدربين للعمل كمراقبين فنيين وتستهدف البلدية من خلال هذا المشروع وكافة مراحله تأهيل280 مواطنا للقيام بالمهام الفنية. وستقوم الجامعة أيضا بتوفير كل الإمكانيات التقنية المتقدمة والخبرات البشرية من أصحاب الاختصاص المعروفين على المستوى العالمي إضافة إلى تخصيصهم للعمل على أية برامج أو مشروعات أو خدمات يتم الاتفاق على تنفيذها.
دبي ـ خالد اللوباني
