أعلنت إدارة الدفاع المدني في دبي عن انجاز أول مركز للإطفاء والإنقاذ البحري قبل منتصف العام المقبل حيث سيتم تزويده بزوارق اطفائية مطورة ذات إمكانيات عالية في مكافحة حرائق السفن والسواحل في الإمارة. وقال العقيد راشد ثاني المطروشي مدير إدارة الدفاع المدني إنه ضمن استراتيجية الدفاع المدني للارتقاء بخدمات الإطفاء والإنقاذ في دبي استكملت اللجان الفنية بالإدارة دراسة الاحتياجات والمواصفات الخاصة بأحدث زوارق الإطفاء،

وجرى التعاقد مع إحدى الشركات العالمية لتصنيع زورقين متطورين كجزء من خطة السنوات الخمس المقبلة الخاصة بالمعدات والآليات التي ستشمل أيضا انضمام سيارات إطفاء حديثة وسيارات إنقاذ ذات فعالية عالية.وأضاف: يبلغ طول الزورق الأول 46 قدماً، وصمم من الألمنيوم وبأسلوب يجعله يحتفظ بتوازنه حتى في حالة تعرضه للانقلاب، وزود بمحركي ديزل، وثلاث مضخات لسحب المياه، ومضختي إطفاء بقدرة 1750 غالوناً في الدقيقة.

وأوضح ان الزورق تتوفر فيه أربعة قواذف، اثنان منها يوجهان بالتحكم عن بعد «الريموت كنترول» واثنان بالتحكم اليدوي حيث زود الزورق أيضا بنظام إطفاء ذاتي لمعالجة أي حريق قد ينشب فيه.وتشمل مكونات الزورق كابينة قيادة وسيطرة واتصال، وغرفة استراحة للطاقم، وموقعاً لإسعاف المصابين، وأماكن لتخزين معدات الغوص والإطفاء، وخزاني فوم «رغوة»، ومنصة للسباحة والغوص والإنقاذ ورافعة للإنقاذ والتحميل.

كما تم تزويد الزورق بمعدات بحرية كالبوصلة واللوّاح والرادار ومحدد الأعماق وجهاز اتصال لاسلكي بحري وجهاز اتصال لاسلكي/ دفاع مدني وجهاز إنذار وميكروفون.أما القارب الآخر فهو بطول 34 قدماً وبنفس مواصفات الزورق الأول وبتغييرات تتناسب مع حجمه، حيث تم تزويده بثلاثة قواذف احدها يوجه بالتحكم عن بعد.

التعامل مع الحوادث البحرية

أما بشأن الحوادث التي تتعامل معها فرقة الإطفاء والإنقاذ البحري يقول العقيد المطروشي إن الفرقة تقدم خدمات إنقاذ أخرى وخاصة تلك المتعلقة بإنقاذ الزوارق من الغرق نتيجة عدم الصيانة الدورية لتلك الزوارق أو بسبب الحمولة الزائدة ، حيث تتولى فرق الدفاع المدني سحب المياه من تلك الزوارق وإنقاذها مع حمولتها،

مشيراً إلى ان حالات غرق تلك الزوارق الخشبية بسبب زيادة الحمولة باتت متكررة خارج المياه الإقليمية. وأضاف إن الفرقة تشكل قوة إسناد أساسية في عمليات إخماد حرائق السواحل سواء بالتدخل المباشر في عمليات الإطفاء من جهة البحر أم من خلال تزويد فرق الإطفاء البرية بالمياه من البحر لأغراض الإطفاء.

الإخلال بشروط السلامة

وحذر العقيد المطروشي وسائط النقل البحري وخاصة أصحاب السفن والمراكب من الحرائق وانفجار المراكب البحرية الواقعة نتيجة الإخلال بمستلزمات وشروط السلامة والوقاية والتي تعد من أهم المواقع التي يحرص الدفاع المدني على تأمين مستلزمات السلامة فيها وذلك بالتعاون مع جميع الجهات ذات العلاقة لتوحيد الإجراءات وتنسيق الخطوات التي تؤمن تلك السفن وتجعل موانئنا آمنة.

وقال المطروشي إن هناك معايير دولية ومحلية وشروطا أساسية من قبل إدارة الدفاع المدني يجب أن تخضع لها وسائط النقل البحري للحصول على رخص الملاحة البحرية لضمان سلامة السفن عموما والسياحية والترفيهية بشكل خاص، أهمها أن تكون جميع التوصيلات والتركيبات الكهربائية من الأنواع المقاومة للحريق،

وطبقا لمعايير الجودة من حيث النوعية والتركيب ومجهزة بمفاتيح الفصل الأوتوماتيكية بحيث لا يسمح بالتوصيلات الكهربائية المتحركة إلا للأجهزة الكهربائية اليدوية والنقالة بحيث تكون جميع الأجهزة الكهربائية بعيدة عن أي مواد سهلة الاشتعال. وأكد ضرورة توفير جهاز إطفاء ثاني اوكسيد الكربون في غرفة المرجل و بسعة لا تقل عن 10 كجم في حال وجودها خارج غرفة المحركات،

وتوفر مسلكي هروب مناسبين على الأقل من أي مكان داخل السفينة، على أن لا تزيد مسافة الارتحال على 25 متراً، مشيراً إلى ضرورة وجود سلمين عموديين على الأقل يصلان بين جميع طوابق السفينة، بحيث يتم تركيب العلامات الإرشادية المضيئة الدالة على مسالك الهروب و توصيلها بمصدر تيار احتياطي للطوارئ.

شبكة أنابيب خاصة بالإطفاء

وأوصى بإنشاء شبكة أنابيب خاصة بمياه الإطفاء ومجهزة بمضخة وحنفيات حريق، وتوفير جهاز إطفاء بالبودرة الجافة سعة 1 كلج لكل كابينة من كبائن النزلاء، وخمسة أجهزة بالبودرة الجافة سعة 6 كلج لكل طابق في السفينة، و جهاز إطفاء رغوي سعة 10 غالون لغرفة الماكينات

وذلك بعدما يتم تأمين مأخذ الهواء الخاص بالتكييف المركزي بمكشفات دخان تعمل على إيقاف مراوح الضخ أوتوماتيكيا مع تزويد النظام بخانق لهب رئيسي عند المأخذ، يعمل أوتوماتيكيا في حال حدوث حريق بالموقع، مع توفير مروحة سحب طاردة في غرفة المحركات للحفاظ على درجة الحرارة.

تجهيزات مقاومة للحريق

ويشترط أن تكون جميع المواد الإنشائية و التجهيزات من الأنواع المقاومة للحريق وان يتم تدريب 25% على الأقل من العاملين بالعائمة السياحية على استخدام تجهيزات الإطفاء الموجودة بها، مع ضرورة وجود طاقم إطفاء مكون من خمسة أفراد على الأقل على مدار الساعة، وضرورة تزويد العائمة السياحية بعدد من مضخات سحب المياه، لتحقيق معادلة المياه الواجب تصريفها مع مياه مكافحة الحريق، لتأمين العائمة من الغرق.

كما يجب توفير معدات الإنقاذ لكل عائمة سياحية من قوارب نجاة Life Rafts بأعداد الركاب و العاملين وسترات نجاة لكل فرد من النزلاء والعاملين بالإضافة إلى 10% بصفة احتياطية على ظهر السفينة، وعدد من حبال الإنقاذ وكشافات الإنارة التي تعمل بالكهرباء والشاحن وأطواق النجاة على جانبي الوحدة العائمة، بالإضافة إلى توفير وسيلة إنذار يدوي مناسبة، والالتزام بتنفيذ وسيلة الاتصال اللاسلكية، بحيث تلتزم كل عائمة بوضع شعار مناسب لها على جميع معدات الإطفاء والإنقاذ الموجودة بها، وبمادة غير قابلة للإزالة.

الاشتراطات الوقائية

وشدد المطروشي على ضرورة التزام الشركات والجهات المعنية بمراجعة الجهات المختصة، قبل البدء في الأعمال الإنشائية لوضع الاشتراطات الوقائية الخاصة بأمن الحريق ولا يسمح بالترخيص الملاحي إلا بعد تنفيذها بصفة دورية، كما يحظر تواجد أو استخدام اسطوانات البوتاجاز والسخانات الكهربائية المخالفة بالسفينة، ويحظر إجراء أي أعمال لحام داخل العائمة السياحية إلا بعد الرجوع إلى جهة الاختصاص المتواجدة بها العائمة لوضع خطة التأمين المناسبة.

أما بالنسبة للسفن التجارية الخشبية، فإن تأمين السلامة فيها يستلزم توفر عدد مناسب من مطفآت الحريق اليدوية، مع قدرة الطاقم على استخدامها، وعدم استخدام أي مصدر من مصادر اللهب كالمواقد على ظهر السفينة، بالإضافة إلى توفير مستلزمات الإطفاء والسلامة في مطبخ السفينة،

وفحص وتأمين الشبكة الكهربائية، وعدم استخدام الأسلاك السائبة أو المهترئة، مشددا على ضرورة إزالة كافة أنواع الزيوت من بدن السفينة ومن سطحها، وتنظيف غرفة المحركات فيها بشكل مستمر، وعدم استخدام أي مصدر للشرر كأجهزة اللحام إلا بعد توفر مستلزمات تأمين المكان من الحريق.

كما يجب الاعتماد على الأساليب العلمية الوقائية عند شحن وتخزين البضائع داخل السفينة بحيث يراعى تصنيف البضائع وتخزينها وفق قابليتها على الاشتعال، وإبعاد المواد القابلة للاشتعال عن مصادر الحرارة أو مصادر الطاقة المختلفة، بالإضافة الى وضع البضائع على شكل رصات وفق تصنيفاتها وعلى أن تفصل بينها فجوات مناسبة، وعدم وضع المواد السريعة الاشتعال كالوقود مع البضائع الأخرى، وعدم نقل تلك المواد إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الجهات المختصة.

وأكد العقيد راشد المطروشي عدم وضع المواد الكيمياوية مع البضائع الأخرى أو قريبة من مصادر الحرارة وعدم نقل تلك المواد إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الجهات المختصة، وعدم تحميل السفن أكثر من طاقتها التحميلية، وعدم نقل الأشخاص والمواد خلافا للغرض الذي صنعت السفينة من اجله، مشيرا إلى ضرورة توفر عدد كاف من أطواق النجاة، ومن جاكيت النجاة وتوفر وسيلة اتصال لاسلكي.

وقال إن هذه الاشتراطات تعد ضرورية لتأمين السلامة في العائمات السياحية والتجارية، وتوفر مقومات التعامل الصحيح مع الحريق في حال وقوعه، مما يقلل الخسائر في الأرواح والممتلكات، مشيرا إلى أصحاب ومستخدمي تلك الوسائط الواجب عليهم تحمل الدور الأساسي في تطبيق تلك الاشتراطات للوصول إلى بر الأمان

وذلك لعدة أسباب منها أن تلك الوسائط البحرية تنتقل من بلد إلى آخر، وتخضع لعدد من معايير السلامة المتباينة بين بلد وآخر، ولأن تباين درجات وعي العاملين عليها يجعل من تطبيق اشتراطات الوقائية مختلفا بين فئة وأخرى، تبعا لمستوى الوعي والسلوك الوقائي لكل مجموعة من العاملين على ظهر السفن.

وفي الختام أكد العقيد المطروشي أن خطة تطوير فرقة الإطفاء والإنقاذ البحري ترتكز على تلبية احتياجات الوقاية والمكافحة لنطاق اختصاص الفرقة الذي يشمل كافة سواحل إمارة دبي وخور دبي ولابد من الإشارة إلى التنسيق والتعاون المستمر بين خدمات الدفاع المدني والخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية الأخرى كالموانئ والجمارك وشرطة والقوات المسلحة وبلدية دبي.

دبي ـ سعيد الصوافي