أعلنت مجموعة من الناشطين في «التيار الوطني الحر» أمس انشقاقها عن التيار وإطلاق «التيار اللبناني» برئاسة سمير سكاف، على خلفية الموقف من سلاح «حزب الله»، مطالبا بتسليم السلاح إلى الجيش الوطني اللبناني، كما طالب التيار المنشق سوريا بإعادة 200 لبناني محتجزين في سوريا.

وأوضح قائد الانشقاق سمير سكاف في بيان أن « خروجنا من (التيار الوطني الحر) هو نتيجة خلافنا الجذري مع قيادة التيار في خياراتها السياسية منذ العودة من المنفى وخصوصا في ما يتعلق بالموقف من سلاح (حزب الله) ودوره في الحرب الأخيرة»، وأضاف «نحن بالتأكيد مع الاخوة في (حزب الله) ضد إسرائيل، منذ انطلاقة الرصاصة الإسرائيلية الأولى على لبنان، لكن أسوأ ما في الحرب الأخيرة انه كان يمكن تجنبها، فالسيد حسن نصر الله كرر مرارا أن سبب حرب إسرائيل على لبنان هو نزع سلاح الحزب ، والكل يعلم أنه لولا وجود هذا السلاح لما كان هناك حرب يوليو في لبنان.

ولا يمكننا إغفال مسؤولية كل أقطاب الحكومة في هذه الحرب بسبب البيان الوزاري الذي يغطي مشروعية بقاء سلاح الحزب، ولكن أخطاء (الأكثرية النيابية) العديدة والجسيمة لا تبرر إطلاقا الموافقة على بقاء السلاح». وأفاد بأن «التيار الجديد يدرك أن المجرم الإسرائيلي لا يحتاج إلى ذريعة للاعتداء على لبنان، لكن توفير الذريعة له بخطف جنوده خارج الخط الأزرق ساهم في تدمير لبنان.

وبخصوص العلاقات اللبنانية السورية أوضح البيان «لا يمكننا مساواة سوريا بإسرائيل، ولكن نريد بالتأكيد علاقة أخوة مع سوريا ومع الشعب السوري، ولكن ممارسات هذا النظام ستمنع ذلك، ما نريده من سوريا هو إعادة حوالي مئتي شاب وعسكري وراهب لبناني إلى عائلاتهم.

شهادات استثمار إسرائيلية لتمويل عدوان لبنان

باعت اسرائيل شهادات استثمار في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأقصى بقيمة مليار دولار، من أجل تمويل نفقات الحرب على لبنان دون فرض ضرائب ودون زيادة العجز في الميزانية. وقد اشترى الشهادات 200 بنك ومؤسسة استثمارية في 17 دولة.وأدار الاكتتاب في الولايات المتحدة يرون زليخا المحاسب الاقتصادي في وزارة المالية الاسرائيلية.

حجب معلومات مهمة تخص حزب الله عن الضباط الإسرائيليين خلال الحرب

ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن ضباطاً رفيعي المستوى في القيادة العسكرية الشمالية وفي الفرقة 91 حرموا من معلومات استخباراتية أساسية تتعلق بحزب الله خلال العدوان الأخير على لبنان. وأضافت الصحيفة أن المعلومات التي كانت متوفرة للجيش الإسرائيلي تتضمن معلومات دقيقة عن مواقع ملاجئ حزب الله، والهيكلية الداخلية لهذه الملاجئ.

وكان الضباط على دراية بأن مثل هذه المعلومات موجودة لكنها حجبت عنهم من قبل لجنة مديرية الاستخبارات لأسباب تتعلق بأمن المصادر، مدعية أن المعلومات سرية. وقالت الاستخبارات العسكرية انه يمكن توفير المعلومات في حالة حدوث حرب فقط. وطلب الضباط الوصول إلى هذه المعلومات استناداً إلى تحضيرات أمنية روتينية يمكن أن تواجه غارات حزب الله داخل السياج الحدودي، لكن الطلب رفض.

وأدى الرفض إلى نقاشات حامية في صفوف الوحدات. ومنعت المعلومات عن مواقع حزب الله عن الوحدات خلال الحرب. مع ذلك كان هناك خطة لنقل المعلومات التي كانت محفوظة في صناديق مغلقة إلى وحدات ذات صلة خلال حرب لم تنفذ في وقتها. ووصلت الصناديق إلى قيادة الفرقة بعد أسبوع على المواجهة الأولية بين إحدى وحدات النخبة في الجيش ومقاتلي حزب الله في احد الملاجئ (في 19 يوليو).لكن حتى في ذلك الوقت كان من الصعب تكييف المعلومات مع الحاجات الفورية للوحدة التي كانت تقاتل هناك.

بيروت ـ علي بردى:

يو بي أي