أعربت الولايات المتحدة أمس عن قلقها من إمكانية اتساع رقعة الصراع في منطقة القرن الإفريقي بعد انهيار محادثات السلام الصومالية في الخرطوم، محذرة رعاياها من تداعيات الموقف، في وقت انضم مئات من الأعضاء السابقين للجيش في الصومال إلى المحاكم الإسلامية احتجاجا على عدوان محتمل من قبل إثيوبيا.
وأعرب الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك عن أسفه لانهيار المحادثات التي رعتها جامعة الدول العربية في الخرطوم، وقال إنه «يتعين على الإسلاميين التخلي عن شروطهم المسبقة والعودة إلى طاولة المحادثات» وأعلن عن أن «الولايات المتحدة تتعاون مع الجامعة العربية في محاولة لاستئناف مفاوضات السلام بين الحكومة الصومالية والإسلاميين».
من جانب آخر، انضم مئات من الأعضاء السابقين للجيش في الصومال إلى المحاكم الإسلامية قائلين إنهم «يريدون الدفاع عن البلاد من عدوان محتمل من قبل إثيوبيا» وفي حفل أقيم في المقر السابق للحزب «الثوري الصومالي» في مقديشو قام عشرات من الجنود الصوماليين السابقين في أزيائهم العسكرية باستعراض وتعهدوا بالقتال إلى جانب القوات الإسلامية.
ووعد مسؤولون إسلاميون سابقون في الحفل بضم الجنود إلى رواتب الأجور، وقال اللفتنانت كولونيل عبدي جوليد «نحن مستعدون للمشاركة في الدفاع عن بلادنا وسنكون جزءا من المحاكم الإسلامية». إلى ذلك، تظاهر نحو ثلاثة آلاف شخص في جنوب الصومال احتجاجا على احتمال وجود القوات الاثيوبية على الأراضي الصومالية، وذلك تلبية لنداء الإسلاميين الذين دعوا مجددا إلى الجهاد ضد إثيوبيا.
وخاطب زعيم الحركة الإسلامية الشيخ محمد عمر مرسال في منطقة جوبا السفلى (جنوب) الحشد الذي تجمع في مدينة جيليب (حوالي 340 كلم جنوب العاصمة مقديشو) «لن نتحمل بعد اليوم أن تستعمر إثيوبيا بلدنا والمعركة متواصلة حتى انتصار المحاكم الإسلامية ودين الله».
الإسلاميون يرفضون تحذير واشنطن ويختبرون صواريخ
رفض الإسلاميون الصوماليون تحذيراً أميركياً بأن عناصر متطرفة تخطط لتنفيذ هجمات انتحارية في دول مجاورة، فيما أجرى مقاتلون إسلاميون اختبارات على صواريخ وأجروا استعدادات للحرب مع الحكومة. وقال قائد قوات الإسلاميين شيخ يوسف محمد سياد «ليست لدينا خطط لمهاجمة كينيا أو إثيوبيا ولم يعرف عنا أننا نفجر أنفسنا. التفجيرات الانتحارية ليست ثقافة صومالية».
وتصاعد التوتر بشكل سريع في الآونة الأخيرة بين الإسلاميين والحكومة الصومالية، وقال سكان في بور هكبه ان مئات من المقاتلين الإسلاميين الإضافيين انتشروا منذ الليلة قبل الماضية وأطلقوا نيران أسلحة ثقيلة. وقال احد السكان المحليين ويدعى يوسف حسن «القوات الإسلامية أجرت اختبارات على صواريخ هذا الصباح. كان شيئا مرعبا حقا».
وكالات