بدأ الغموض يكتنف مسار الزيارات المكثفة لمسؤولين أميركيين إلى العراق، فتزامناً مع إعلان وزارة الدفاع العراقية أمس حالة استنفار باستدعاء ضباطها للالتحاق بمراكز عملهم وإلغاء جميع الإجازات قبيل انعقاد جلسة النطق بالحكم على الرئيس المخلوع صدام حسين غداً الأحد، وصل رئيس المخابرات الأميركية جون نيغروبونتي إلى بغداد فجأة والتقى رئيس الوزراء نوري المالكي، في وقت كشفت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت، عن ان الولايات المتحدة وحلفاءها لم يتوقعوا مستوى العنف المتصاعد بعد الغزو في عام 2003، والذي أدى أمس إلى مقتل 7 جنود أميركيين و21 عراقياً، كما تم العثور على 57 جثة مجهولة.
ودخلت واشنطن في سباق غير معلن مع الزمن، لمواجهة التردي الأمني في العراق الذي يبرز فشلها في مواجهة الوضع، فبعد 3 أيام من زيارة مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي للعراق، قام أمس رئيس المخابرات الأميركية جون نيغروبونتي بزيارة مفاجئة إلى بغداد التقى خلالها المالكي، وتم التأكيد على ضرورة جاهزية القوات المسلحة العراقية وأهمية بنائها من ناحية العدد والعدة لتكون مؤهلة لاستلام الملف الأمني.
وحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء فإنه «تم أيضاً مناقشة طبيعة الأبعاد السياسية في المشكلات الأمنية التي يواجهها العراق». وتابع ان «نيغروبونتي جدد تأكيده على دعم الإدارة الأميركية والرئيس جورج بوش للحكومة العراقية». وشنت وزارة الدفاع الأميركية حملة على عدد من الصحف الأميركية بهدف تصحيح ما تعتقد أنها تقارير إعلامية غير دقيقة عن الحرب على العراق.
وفي الحملة الجديدة التي أطلقتها بعنوان « من أجل الحفظ» على صفحة في الموقع الإلكتروني الخاص بها انتقدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) التقارير التي نشرت في صحيفة «الواشنطن بوست» و«مجلة نيوزويك» وصحيفة «النيويورك تايمز»، متهمة إدارة هذه المطبوعات بعدم الدقة أو إساءة تفسير ملاحظات وزير الدفاع دونالد رامسفيلد. وذكرت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» إن الصفحة على الموقع الإلكتروني تحتوي على رابط باسم
