توزع الفلسطينيون أمس بين بشائر التوصل إلى اتفاق داخلي على تشكيل حكومة «تكنوقراط» على أساس وحدوي، ومجازر «غيوم الخريف» التي اتسعت وتوحشت أكثر لتطال مناطق فلسطينية عدة، ولتصل حصيلتها إلى 27 شهيداً وأكثر من 160 جريحاً في ثلاثة أيام ، سطرت خلالها نسوة بيت حانون ملحمة بطولية حين شكلن درعاً بشرياً أنقذ نحو 50 مقاوماً تحصنوا في مسجد البلدة فسقطت منهن شهيدتان وعشر جريحات.

وتمكنت مئات النساء الفلسطينيات في مهمة خطيرة من كسر الحصار الإسرائيلي، وتأمين خروج عشرات المحتجزين من المسجد الذي دمر جزئياً وسط بيت حانون وكان الجيش يحاصره بالدبابات. وروت إيمان اليازجي ان النساء حاولن «دون جدوى» عدة مرات اقتحام منطقة المسجد. وأضافت وهي تتلعثم «أخيراً قررنا الدخول رغم ان عدداً منا سقط بين شهيدة وجريحة ودخلنا المسجد وأخرجنا المقاومين».