أثار شرط إقامة عضو الهيئة الانتخابية بصفة دائمة في إمارته التي يمثلها كشرط أساسي قبل إقدامه على الترشح لعضوية المجلس الوطني حفيظة أعضاء الهيئة الانتخابية في رأس الخيمة معتبرين هذا الشرط مناقضاً للمادة 44 والتي تنص على أن الغرض من عضوية المجلس الوطني هو تمثيل شعب الاتحاد جميعه وليس تمثيل الإمارة فقط.

جاء ذلك خلال الندوة التعريفية بانتخابات المجلس الوطني التي عقدت مساء أمس الأول في المركز الثقافي برأس الخيمة وحاضر خلالها طارق هلال لوتاه أمين عام وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني والدكتور سعيد الغفلي الوكيل المساعد في وزارة شؤون المجلس الوطني منسق لجان الإمارات، وشهدها مبارك علي الشامسي رئيس لجنة رأس الخيمة وأعضاء اللجنة بحضور أعضاء الهيئة الانتخابية في الإمارة. وتحفظ الكثيرون على شرط الإقامة الدائمة في الإمارة للعضو المترشح، وقال الإعلامي عبدالله الأستاذ الذي أعلن نيته الترشح مؤخراً إن هذا الشرط يهدم وطنية العضو غير المقيم في إمارته وبالتالي سوف يحرم من حق الترشح عن إمارته أو الإمارة التي يقيم فيها. وتساءل الأستاذ إذا كانت خلاصة قيدي وجواز سفري صادرين من رأس الخيمة وأقيم بصفة شبه دائمة في إمارة أخرى بحكم طبيعة عملي فكيف أحرم من حقي في الترشح، ألا يتناقض ذلك مع المادة رقم 44 نصاً وتفصيلاً والتي تنص على أن الغرض من عضوية المجلس الوطني هو تمثيل شعب الاتحاد جميعه وليس تمثيل الإمارة فقط.

ويضيف الأستاذ أن رد اللجنة الوطنية للانتخابات عن هذا الاستفسار مبهم وغير واضح وقد أرجعوا ذلك إلى الدستور، وكان ينبغي أن يكون الرد بدراسة هذا البند وإمكانية تصحيحه مستقبلاً فالمجلس الوطني مهمته معالجة الأخطاء وتصحيح مسارها خاصة فيما يتعلق بالقضايا الوطنية، وهذا الشرط خطأ واضح ويجب تعديله ودراسته.

المطالبة بالشفافية

من جهته طالب عضو اللجنة الانتخابية علي بن سعيد الشرهان من اللجنة الوطنية للانتخابات بالمزيد من الشفافية والوضوح في الرد على استفسارات المرشحين والناخبين في كثير من الأمور المتعلقة بالبنود والشروط، وكان الرد فورياً من طارق لوتاه أمين عام وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الذي أكد بشكل قاطع وجود الشفافية والوضوح في الشرح والرد على الاستفسارات وقال لوتاه: الدليل على وضوحنا وشفافيتنا هو قدومنا إلى هنا والتحدث إليكم، صحيح أننا لم نمارس الانتخابات سابقاً ولكن لكل تجربة نتائج ونتمنى أن تكون إيجابية بإذن الله.

كتابة طلب الترشيح

وقدم الدكتور سعيد الغفلي الوكيل المساعد في وزارة شؤون المجلس الوطني منسق لجان الإمارات جهداً كبيراً وشرحاً تفصيلياً عن إجراءات الانتخابات وشروطها وخطواتها كما شارك مع طارق لوتاه في الرد على جميع استفسارات المشاركين. وأكد الغفلي ضرورة حضور المرشح بنفسه كي يكتب يدوياً طلب ترشحه شخصياً أمام أحد أعضاء اللجنة للتأكد من إلمامه بالقراءة والكتابة وهو شرط رئيسي من الشروط الواجب توافرها في المترشح.

وفي شأن التصويت أوضح الدكتور الغفلي أن للعضو الحق في التصويت لثلاثة مرشحين كحد أقصى ومرشح واحد كحد أدنى. وأشار إلى أن الموظف المحلي يحق له الجمع بين وظيفته وعضوية المجلس الوطني إذا فاز بها فيما يشترط على الموظف الاتحادي تقديم استقالته من عمله في حالة فوزه بعضوية المجلس.

وطالب طارق لوتاه أمين عام وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني المرشحين بالابتعاد عن الأساليب التقليدية في حملاتهم الانتخابية وحثهم على إبراز وطنهم ومجتمعهم من أجل الخروج بحملات انتخابية مميزة بعيدة عن التقليد والانسياق خلف أفكار متشابهة لأعضاء آخرين. وقد شهدت الندوة التعريفية مداخلات ومشاركات إيجابية محملة بالعديد من الأسئلة والاستفسارات ومن أبرز المشاركين نجيب الشامسي ومريم الشحي وأسماء البغام وعبد الله الشحي ومنى الجزيري وراشد الشحي وغيرهم.

رأس الخيمة ـ وليد الشحي: