تسعى وزارة التربية والتعليم إلى استغلال البوابة الإلكترونية الخاصة بها بعد أن وضعت الملامح الأولية لها في استخدامات عدة تتماشى ومبدأ الشفافية الذي تنادي به، إذ تستعد إدارة الحاسب الآلي ونظم المعلومات بوزارة التربية لطرح اقتراح بتصوير جميع الحصص عبر كاميرات مثبتة في الفصول الدراسية في مدارس الذكور وبثها مباشرة من خلال البوابة الإلكترونية، في مبادرة تمكن أولياء الأمور من متابعة أبنائهم بصورة حقيقية وصادقة، وتقدم للموجهين آلية مبتكرة لتقييم المعلمين بموضوعية.
وتوفر هذه الخطوة إمكانية ضبط العملية التعليمية بشكل مثالي، دون أن تمس خصوصية العمل انطلاقاً من مبدأ أن التعليم مسؤولية مجتمعية، فيما إذا تمت الموافقة على الفكرة سيتم تجسيدها على أرض الواقع في أقرب وقت ممكن، حيث من شأنها زيادة التواصل بين المدرسة وأولياء الأمور، وتؤمن للمناطق التعليمية ووزارة التربية انضباطاً نسبياً من الطلبة والمعلمين.
وقال خلفان عنون مدير إدارة الحاسب الآلي ونظم المعلومات بوزارة التربية إن البوابة الإلكترونية التي من المتوقع إيجادها مطلع العام الدراسي المقبل ستكون نقلة نوعية للعلاقة بين الوزارة والميدان، حيث جارٍ الآن تقييم بنية المدرسة الإماراتية وبنيتها التحتية وإمكانية استغلال التقنيات اللازمة للنهوض بمستوى العملية التعليمية من خلال فرق العمل الأجنبية الموجودة في الميدان، حيث من المتوقع أن تكون التقارير النهائية جاهزة نهاية العام 2006، لتبدأ بعدها الخطوات العملية لوضع البوابة الإلكترونية للوزارة.
وأضاف إن التطورات المقبلة في الجانبين التقني والإلكتروني ستمكن المعلم من التعامل مع الطلبة وأولياء الأمور بصورة سليمة وواضحة، وستمكن ولي الأمر من متابعة ولده والتعرف على واقعه الدراسي من خلال البوابة التي ستكون متعددة الاستخدامات والأغراض، فعملية حضور أو غياب الطلبة ستضبط من خلال البريد الإلكتروني ورسائل نصية قصيرة، وستمثل البوابة حلقة وصل إلكترونية بين مختلف أركان العملية التعليمية بدءاً من الطالب ومروراً بالمعلم وولي الأمر والمدير والموجه وانتهاءً بوزارة التربية، وستتاح إمكانية عرض حصص نموذجية حية للمدرسين المتميزين يستفيد منها الطلبة والمعلمون أنفسهم.
وأشار إلى أن وزارة التربية تسلمت منذ أسبوعين الخادم الخاص بإيميلات العاملين في قطاع التربية التي سيبدأ العمل بها بعد إجازة العيد، حيث سيكون هناك بريد إلكتروني خاص بكل معلم كمرحلة أولى، يلي ذلك بريد لكل عامل تحت مظلة الوزارة، موضحاً أن المشكلة كانت في أن البنية التحتية للوزارة فيما يخص الخوادم لم تحدث منذ ستة أعوام، ولكنها ومع وصول الخوادم الجديدة ستتاح إمكانية الاستفادة من خدمات عديدة في الجانب الإلكتروني تسهم بشكل لافت في الارتقاء بالعمل التربوي.
ولفت إلى أن البوابة الإلكترونية الجديدة ستتغلب على المعوقات وتعمل على تحديث البنية التحتية للوزارة والمناطق التعليمية والمدارس، مع إتاحة الفرصة للتواصل عبر البريد الإلكتروني بين موظفي الوزارة والمدارس والطلبة وأولياء الأمور بالكلمة والصوت، مع توفر فرص أخرى يمكن تقنينها في المستقبل للارتقاء بالعملية التعليمية من كافة جوانبها، لا سيما وأن الدعم لمثل هذه الخدمات أصبح متوفراً ويمكن الاستفادة منه إلى حد كبير.
دبي ـ عنان كتانة: