أطلقت إيران أمس للمرة الأولى صاروخها الباليستي من طراز «شهاب 3» في مستهل مناورات تستمر عشرة أيام وتهدف إلى استعراض قوتها العسكرية، في وقت كشفت تقارير إسرائيلية عن أن الرئيس جورج بوش أبلغ نظيره الفرنسي جاك شيراك خلال لقائهما في سبتمبر الماضي أنه إذا هاجمت إسرائيل إيران فإنه سيتفهم ذلك.

وبدأت إيران أمس مناورات واسعة النطاق بإطلاق صواريخ باليستية من نوع «شهاب-3»، في الوقت الذي تناقش الدول الكبرى مشروع قرار لدى مجلس الأمن الدولي، يستهدف برامجها النووية والصاروخية. وذكر تلفزيون «العالم» الإيراني أن «شهاب 3» المجهز بشحنات انشطارية والذي يبلغ مداه ألفي كيلومتر أطلق في الصحراء الواقعة في ضواحي مدينة قم الواقعة على بعد 120 كيلومترا جنوب طهران.

وتنفجر الشحنة الانشطارية قبل ملامستها الأرض وتنثر كمية كبيرة من الشظايا على مساحة كبيرة. وكان قائد الحرس الثوري الإيراني يحيى رحيم صفوي أعلن أول من أمس، عن أن قواته ستطلق صواريخ بالستية من نوع« شهاب-2» و«شهاب-3» خلال مناورات أطلق عليها اسم «النبي العظيم-2». وأوضح أن المناورات تهدف إلى استعراض قوة وعزيمة البلاد في الدفاع عن النفس من المخاطر.

وهذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها هذا السلاح في مناورات فعلية وليس في إطار تجارب كما في السابق. وتأتي هذه المناورات في حين بدأت الولايات المتحدة وخمس دول أخرى (استراليا وفرنسا ايطاليا وبريطانيا والبحرين)، الاثنين مناورات في الخليج على مقربة من المياه الإقليمية الإيرانية لمكافحة الانتشار النووي.

وأفاد التلفزيون الإيراني بإطلاق عشرات الصواريخ من طراز «شهاب-2 و3»، و«ذو الفقار» و«سكود ب»، و«فاتح 110 » و«زلزال». وتحدث أيضا على إطلاق صواريخ «شهاب-2» المزودة برأس تحتوي على قنابل انشطارية بالقول انه يمكن لهذا الرأس أن يطلق 1400 قنبلة صغيرة تتمتع بقدرة هائلة على التدمير. ونظريا، يبلغ مدى «شهاب-2» المشتق من صاروخ «سكود-سي» السوفياتي، 500 كيلومتر.

في موازاة ذلك، ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، أن الرئيس الأميركي جورج بوش ألمح في حديث أجراه مع نظيره الفرنسي جاك شيراك خلال لقائهما في نيويورك خلال سبتمبر الماضي، بأنه سيظهر التفهم لهجوم إسرائيلي على منشآت إيران النووية. وحسب تقرير عن تفاصيل القمة بين الرجلين، فقد كان الموضوع الرئيسي في الحديث هو النووي الإيراني.

وتفاصيل التقرير التي وصلت إلى «معاريف» تظهر أن شيراك فتح الحديث بالسؤال الحرج «هل إسرائيل قد تبادر إلى هجوم على إيران؟ نحن لا يمكننا أن نستبعد ذلك تماما»، فأجاب بوش، «وإذا ما حصل هذا، فإني سأتفهمه». وقد فوجئ الضيوف الفرنسيون حيث انهم اخذوا الانطباع بأن لمثل هذا التفوه وزنا كبيرا حين يخرج على لسان زعيم القوة الأكبر في العالم.

وفي المقابل، يدعي النائب ايفي ايتام ان على إسرائيل أن تعمل بشكل عسكري ضد النووي الإيراني. ففي مقابلة نشرت لحركة «ينابيع الخلاص»، سئل ايتام إذا كان يقترح المبادرة إلى عملية عسكرية كهذه، فأجاب: «نعم، بالقطع. كل من هو مطلع على هذا الشأن يعرف بأن فرص وقف إيران بالوسائل الدبلوماسية - السياسية أو بالعقوبات الاقتصادية طفيفة جدا. لا أقول إنه لا ينبغي استنفاد كل فرصة، ولكن يجب الاستعداد لتوجيه ضربة عسكرية ».