وجه موظفون كبار في الحكومة الإسرائيلية انتقادات للقيادة السياسية والأمنية في إسرائيل بسبب تجاهلها الاستعدادات المتزايدة في الولايات المتحدة لسحب القوات الأميركية من العراق.واعتبر هؤلاء الموظفون أن مثل هذا الانسحاب ينطوي على تأثير استراتيجي بالغ الأهمية على إسرائيل وعبروا في الوقت ذاته عن قلقهم من «الاهتمام القليل» الذي يبديه المستوى السياسي من هذه التطورات.

وأفادت صحيفة «هآرتس» أمس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لم يعقد حتى اليوم أي اجتماع لبحث انعكاسات انسحاب القوات الأميركية من العراق. من جانبه، بدأ مجلس الأمن القومي الإسرائيلي بحث تداعيات انسحاب أميركي من العراق، لكنه لم يقدم بعد استنتاجات وتوصيات لأولمرت .

وقال الموظفون الحكوميون، بحسب الصحيفة، إن أولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس ألقوا في الأسابيع الأخيرة الماضية خطابات سياسية تطرقوا خلالها بتوسع لإيران وسوريا ولبنان والفلسطينيين «لكن ليس للعراق وكأن الأحداث هناك لا تعني إسرائيل بتاتاً». وقال أحد الموظفين الحكوميين الكبار «أنا قلق للغاية من انسحاب أميركي من العراق الذي سيكون له تأثير سلبي خطير علينا، إلا في حال حدوث تطورات في العراق لا يمكن رؤيتها الآن».

ورأى أنه يمكن حدوث تطورين سلبيين في العراق بالنسبة لإسرائيل «نمو كيان إرهابي يكون مقرباً لإيران وارتداع أميركا عن إرسال قوات للشرق الأوسط». وأضاف أن «الأميركيين سيعودون عندها إلى العزلة مثلما حدث بعد صدمة فيتنام». وذكرت هآرتس أن إعداد استراتيجية الانسحاب من العراق على رأس سلم أولويات السياسة الخارجية الأميركية وستتزايد أهميته بعد انتخابات الكونغرس الأسبوع المقبل،

كما ان الرئيس الأميركي جورج بوش بانتظار تقرير تعده لجنة برئاسة وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر وسيتضمن توصيات حول اتباع الولايات المتحدة سياسة جديدة في العراق والشرق الأوسط.