أكد أطباء متخصصون بمعالجة السمنة ان37% من سكان دولة الإمارات يعانون من السمنة الزائدة وهي النسبة ذاتها في الكويت والبحرين في حين تصل في مصر والسعودية إلى ما يقارب 30%. وأشار الأطباء إلى أن الدراسات التي أجرتها منظمة الصحة العالمية تؤكد أن أكثر من 50% من سكان منطقة الخليج يعانون من السمنة الزائدة بسبب العادات الغذائية السيئة وقلة ممارسة التمارين الرياضية ، مؤكدين بان السمنة باتت تعد من المسببات الرئيسية للعديد من أمراض العصر.
وطالبوا بضرورة إنشاء مركز متكامل لأمراض السمنة في دبي ، مع التركيز على الحملات التوعية بالتعاون مع الجهات الصحية التي تتحمل العبء الأكبر لهذه الأمراض. وقال الدكتور كابي الوز اختصاصي جراحة السمنة في مركز الدكتور سليمان الحبيب في ندوة نظمها المركز مساء الأول من أمس بالتعاون مع مستشفى ويلكير بحضور عدد من أطباء السمنة وخبراء التغذية :ان السمنة تعتبر احدى المشكلات المرتبطة بطبيعة حياة العصر ،
وظلت هذه المشكلة طي الكتمان وبعيدة عن الأضواء لسنوات عدة ولكن مع ارتفاع نسبة السمنة في مختلف دول العالم وعلى رأسها دول مجلس التعاون التي تصل فيها نسبة السمنة الزائدة إلى 50% حسب منظمة الصحة العالمية بسبب التغيرات الاقتصادية والاجتماعية خلال العقدين الماضيين والإفرازات المسببة لها والتي طالت أكثر فئات المجتمع بات من الضروري التركيز على هذه المشكلة وكيفية الوقاية والعلاج.
واشار الدكتور جابي إلى أن السمنة الزائدة أصبحت ظاهرة عالمية وتعد اخطر من التدخين ، مشيرا إلى أن منظمة الصحة العالمية حذرت من أن السمنة الزائدة ستصبح قريبا السبب الأول للوفيات ، خاصة وأنها تؤدي إلى الإصابة بمعظم الأمراض المزمنة المعروفة ومنها ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية ومشاكل المرارة وانقطاع النفس أثناء النوم وداء النقرس والسكري والعديد من الأمراض الأخرى.
وعرف الدكتور جابي الوز السمنة الزائدة بأنها عبارة عن زيادة نسبة الشحوم في الجسم حيث تفوق كمية السعرات الحرارية الداخلة إلى الجسم حاجة الجسم إلى ما يصرفه من الطاقة ، مشيرا إلى أن قياس السمنة الزائدة عادة ما يتم عن طريق قياس مشعر كتلة الجسم «BMI» الذي يعطي مؤشرا جيدا على مدى وجود السمنة الزائدة. وقال: إن ملايين الأشخاص يلجأون لاتباع الحمية الغذائية والتمارين الرياضية والأدوية للتخلص من السمنة الزائدة
لافتا إلى أن دراسات المعهد الوطني للصحة بينت أن 90% من الأشخاص الذين يتبعون الحمية الغذائية والتمارين الرياضية لفقدان الوزن الزائد لا يستطيعون الحفاظ على الوزن الذي فقدوه ، كما أشارت الدراسات إلى أن الحلول الجراحية إذا تمت مقارنتها بالحلول غير الجراحية تعتبر الأفضل حيث انه يتم الحفاظ طويلا على الوزن الذي يتم فقدانه مقارنة بأي حلول أخرى.
