أعلن الدكتور محمد إبراهيم الرميثي الأستاذ بكلية الاقتصاد بجامعة الإمارات عن رغبته في الترشح لعضوية المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة أبوظبي اعتمادا على خبرته الطويلة وتاريخه المعروف كأحد الخبراء والمهتمين بالقضايا الاقتصادية والمشارك في وضع حلول لها على مدار السنوات الماضية في الدولة حرصا منه على التواجد في هذا المشهد السياسي الجديد والمشاركة في أول تجربة انتخابات.

وعلى الرغم من أن البرنامج الانتخابي لا يزال أفكارا لحين ترشحه بشكل رسمي إلا انه وكما كشف فانه سيركز على القضايا والمشاكل الاقتصادية بشكل عام وعلى رأسها إعادة النظر في الكثير من التشريعات والقوانين الاقتصادية التي مر عليها سنوات طويلة وسيسعى كذلك إلى ضرورة دعم الميزانية العامة للدولة من خلال تدبير موارد إضافية وتنويع مصادر الدخل للإقلال من الاعتماد على العائدات والموارد النفطية.

وأوضح الدكتور الرميثي انه سيعرض كذلك بعض القضايا الوطنية الملحة والتي لا تزال في حاجة إلى نقاش وبحث كالتركيبة السكانية وتوطين الوظائف وهما ذات صلة ببعضهما البعض والتطرق إلى بعض القضايا الاجتماعية مثل ارتفاع تكاليف الزواج الباهظة وزواج الشباب من أجنبيات والفتيات من أجانب ومشكلتي الطلاق والعنوسة المتزايدتين في المجتمع.

وأشار إلى أن كل المرشحين تتشابه برامجهم تقريبا ولكن الطروحات والتفاصيل تختلف من مرشح لآخر كل حسب تصوراته وتطلعاته مشيرا إلى انه على الرغم من طرح برامج انتخابية للمرشحين إلا انه تكون هناك مستجدات تفرض نفسها على الجميع وتظهر في حينها بعد أن تتبلور الأفكار كما أن بعض الأفكار قد تجد صعوبة في التطبيق وقت الإعلان عنها ولكنه يمكن أن تجد طريقها بعد فترة من الزمن .

وقال انه صاحب الدعوة إلى فك ارتباط الدرهم بالدولار وضرورة ربطه بسلة عملات والتي طرحها عام 1992 وهى نفس الفكرة التي تتجه الدولة إلى تطبيقها حاليا بتنويع احتياطيات الدولة من العملة الأجنبية بإدخال اليورو وعملات أخرى بجانب الدولار. كما سبق وقدم دراسة للمجلس الوطني الاتحادي حول الأخذ بموازنة البرامج والأداء والتي تبناها المجلس وتطبقها الدولة حاليا وهذا يعني أن هناك أفكارا اقتصادية يمكن أن يتبناها الشخص وتساهم في عملية التنمية الاقتصادية وانها ليس بالضرورة ان تنفذ وترى النور وقت إعلانها.

وأشار إلى انه لو نال شرف الفوز بعضوية المجلس سيسير على نفس المنوال ويتبنى طرح القضايا والمشاكل الاقتصادية النابعة من الواقع الاقتصادي للدولة والتي تهم الوطن والمواطنين. وقال إن الانتخابات تعتبر تجربة جيدة كمرحلة أولية وتصب في إطار التوجهات نحو الإصلاحات الديمقراطية التي يسير فيها العالم كله وفي المستقبل يمكن أن نتلافى سلبياتها والاستفادة من الايحابيات التي قد تظهر وتتوسع دائرتها من خلال زيادة أعداد أعضاء الهيئات الانتخابية في كل إمارة وان تكون هناك انتخابات عامة لاختيار نصف الاعضاء.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد