حتى في السياسة أعلنت المرأة الإماراتية التحدي والقدرة على كسب الرهان في المشاركة والمنافسة على الفوز، وكانت السباقة في الإعلان عن الرغبة في الترشح لمقاعد المجلس الوطني عن القوائم الانتخابية في سابقة تاريخية جديدة في طريق التطور السياسي في الدولة6. سيدات أعلن رسمياً ترشحهن في انتخابات المرحلة الأولى

وهناك أخريات في طريقهن للإعلان خلال الساعات المقبلة لأن الظروف مهيأة ـ كما يرى مراقبون للانتخابات ـ أمام المرأة، والقيادة السياسية حريصة على دفع المرأة وتشجيعها للمشاركة ولعب دور فاعل في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها من المجالات الأخرى.

وكانت دلالة ما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في لقائه الرمضاني مع الإعلاميين واضحة وجلية ومؤكدة للجميع الموقف المساند والداعم والمؤيد للمرأة الإماراتية، فقد أكد سموه «إن الطريق ممهد أمام المرأة للوصول إلى أرفع المناصب»، ومشدداً على «أن مجرد ترشحها للانتخابات هو انتصار في حد ذاته، يمكن البناء عليه للوصول إلى تجربة أفضل في المستقبل».

وتمنى سموه على المرأة الإماراتية «أن تخوض المعركة الانتخابية بقوة وثقة بالنفس لتفوز وتحقق أهدافها»، كما حثها على «عدم التردد في اتخاذ القرار والتصميم على الفوز والنجاح».وكان لهذه الكلمات مفعول السحر لدى عدد من الشخصيات النسائية في دبي وأبوظبي ورأس الخيمة، حيث أعلن ترشحهن بسبب تشجيع القيادة السياسية في الدولة وان كانت الغلبة حتى الآن لعدد المرشحات لسيدات دبي.

ولكن هل تنجح المرأة في الفوز ببعض مقاعد المجلس الوطني في مواجهة الرجال والأموال أم أنها ستخرج من «سنة أولى انتخابات» بجائزة «شرف المحاولة» وتحية «اجتهاد المشاركة»؟. في برامجهن المعلنة تفصيلاً أو إيجازاً تبدو نبرة التحدي والثقة لدى المرشحات الست والرغبة الأكيدة على إثبات الوجود والسعي نحو الفوز، الكاتبة الصحافية ميساء راشد غدير كانت أول من أعلن نيتها خوض الانتخابات المقبلة للمجلس الوطني،

وقالت إنها قررت المشاركة والترشح لتأكيد دور المرأة السياسي ورغبتها في الاستفادة من الفرصة والثقة التي منحتها إياها الدولة من خلال منحها حق الانتخاب والترشح، ودعت غدير السيدات والآنسات اللواتي وردت أسماؤهن في القوائم الانتخابية واللواتي يجدن أنفسهن قادرات على تحمل هذه المسؤولية وكل ما يتعلق بها للإقبال على المشاركة في هذه التجربة السياسية الفريدة عن طريق الترشح أو التصويت بعيداً عن التردد حتى وإن لم تفز في الانتخابات، فوجود المرأة ـ كما تقول ميساء ـ في هذه المرحلة السياسية المهمة مطلب ضروري وملح.

وأكدت إن خوض هذه التجربة السياسية ليس بالأمر المستحيل على المرأة الإماراتية التي أثبتت طوال السنوات الماضية قدرتها على تحمل مسؤولية وطنها. وحظيت بدعم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، ودعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام. وحظيت أخيراً في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بحقوق سياسية وصلت إلى مرحلة المشاركة في انتخابات المجلس الوطني.

وأوضحت أن توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بشأن المجلس الوطني وإتاحته الفرصة للمرأة للمشاركة في ممارسة هذا الحق السياسي، بالإضافة إلى دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لممارسة دورها كاملاً في الانتخابات المقبلة سواء بالترشح أو التصويت، حافز لها للإعلان عن ترشحها والمساهمة في وضع تصور كامل لهذه التجربة الجديدة التي يشهدها المجتمع، فبدون مشاركة المرأة الفعلية ستكون التجربة ناقصة ولا يمكن تقييمها بشكل متكامل.

منى أبو سمرة أمين سر جمعية الصحافيين تؤكد على نفس المعنى وترجع قرارها الترشح إلى تشجيع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد للمرأة المواطنة في كل المجالات وإبراز دورها على الساحة الاجتماعية والاقتصادية والإعلامية وغيرها ودعمها باستمرار إضافة إلى دعم قيادات الدولة لتوسيع رقعة مشاركة المرأة في التطور السياسي في الدولة في المرحلة الحالية وأهمية دورها في عملية البناء والتنمية بكل أشكالها واثبات جدارة المرأة الإماراتية في خوض تجربة الانتخابات وقدرتها على المنافسة، وقالت سوف أرشح نفسي ببرنامج متكامل وهادف يمس قضايا الوطن والمواطنين وهو برنامج مدروس.

عائشة محمد عبيد الكاش مدير إدارة التوجيه الأسري بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي تقول ان أسباب ترشحها هي دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمرأة بالمساهمة والمشاركة في مجالات العمل والتطوع في المجتمع وهو الذي شجعها لإعلان ترشحها للمجلس الوطني عن دبي. وتؤكد أن هناك إصراراً على المشاركة الفعالة في أول تجربة انتخابات برلمانية في الإمارات.

شيخة محمد سعيد الملا مديرة مركز تطوير رياض الأطفال في دبي تؤكد أن المرأة الإماراتية وصلت إلى أعلى المراتب وأصبحت وزيرة وقيادة الدولة تدعمها فماذا يمنع من خوض الانتخابات واثبات الجدارة والفوز؟ سلامة الرميثي التي تعمل إدارية في المؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق بأبوظبي تقول ان سبب خوضها للانتخابات هو ثقتها بنفسها ومؤهلاتها وحبها لوطنها ولتحقيق المصلحة العامة وتعتبر أن الأسباب الرئيسية لترشح نفسها

إضافة إلى أسرتها وزملائها في العمل الذين كان لهم الدور الكبير في تشجيعها. وتمنت أن تحذو حذوها في الترشح للمجلس الجديد العديد من الأسماء النسائية التي وردت في القوائم الانتخابية والتي يحق لها الترشح، خاصة وأن هنالك العديد من القيادات النسائية التي يمكن أن تضيف الكثير إلى دور المجلس الجديد في حل القضايا العالقة والتركيز على هموم وقضايا الناس.

وفي رأس الخيمة أعلنت التربوية منى محمد عبدالرحيم الجزيري الشهيرة بأم علي ترشحها لانتخابات المجلس الوطني عن إمارة رأس الخيمة وهي متفائلة بحصول المرأة على أكثر من مقعد في المجلس نظراً للمكانة المرموقة التي تبوأتها بفضل اهتمام وثقة القيادة الحكيمة للدولة بها.ويأمل أنصارها ومؤيدوها تحقيق الانتصار وحجز مقعد باسمها في المجلس تحت شعار حملتها الانتخابية «انتخبوا أم علي» وذلك على غرار المسرحية الخليجية الشهيرة.

دبي ـ عادل السنهوري