أكدت مصادر في وزارة البيئة والمياه أنه لم يتم تصدير أية كمية من الأسماك المحلية في الفترة من الأول من يناير2006 وحتى اليوم. وعزت المصادر ذلك إلى استقرار السوق وزيادة نسبة الطلب المحلي على الأسماك المحلية الأمر الذي حدا بالصيادين والمصدرين المواطنين إلى استغلال هذا الوضع، وتنفيذ قرار مجلس الوزراء بشأن وقف وحظر تصدير الأسماك خلال فصل الصيف، وبينت المصادر أن زيادة وشدة المنافسة في الأسواق الخارجية وخصوصاً أسواق دول مجلس التعاون،
وإغراق أسواقها بمنتجات سمكية من مصايد جمهوريتي اليمن والصومال ترتب عليه زيادة نسبة الخسائر التي تكبدها الصيادون والمصدرون المواطنون من جراء هذه المنافسة، وخروج عدد من المصدرين المواطنين من نشاط تصدير الأسماك المحلية وتحول بعضهم إلى نشاط استيراد وإعادة تصدير المنتجات السمكية غير المحلية. ولم تسجل الفترة من 1 يونيو 2005 إلى 30 سبتمبر 2005 م أي عمليات أو أنشطة لتصدير المنتجات السمكية المحلية لدى إدارة الثروة السمكية.
وبلغ حجم الكميات المستوردة والمعاد تصديرها من المنتجات السمكية خلال هذه الفترة 7 ,2725 طناً مستورداً معظمها من سلطنة عمان والهند وباكستان وإيران، وأما حجم الإيرادات المحصلة من عمليات إعادة التصدير للمنتجات السمكية غير المحلية فقد بلغت 586 ألفاً و280 درهماً، وحجم المبيعات خلال العام 33 مليوناً و698ألفاً و667 درهماً وحجم الكميات المستزرعة 7, 251 طناً.
ويقول أحمد الجناحي مدير إدارة الثروة السمكية بوزارة البيئة والمياه ان الثروة السمكية تعتبر أحد أهم القطاعات التي تسعى الوزارة لتنميتها والحفاظ عليها وتنظيم استغلالها على مستوى الدولة بما يكفل استدامتها وجعلها موروثاً للأجيال القادمة. وقال: إن الوزارة اهتمت بموارد هذه الثروة وسعت لتنميتها والحفاظ عليها من سوء الاستغلال من خلال تشجيع الصيد الحرفي التقليدي وصغار الصيادين على ممارسة هذه المهنة والمهن المرتبطة بها والتي من أهمها تسويق وتصدير المنتجات السمكية بشقيها المحلي وغير المحلي.
وأوضح أن نشاط تسويق وتصدير الأسماك في الدولة ينقسم إلى نوعين رئيسيين هما تصدير المنتجات السمكية المحلية، واستيراد وإعادة تصدير الأسماك غير المحلية. ويقصد بنشاط تصدير الأسماك المحلية جميع العمليات المتعلقة بتصدير الثروة المائية الحية التي تصاد في مياه الصيد التابعة للدولة، سواء أكانت طازجة أو مجمدة أو مبردة أو مجففة أو مقطعة أو مكيسة أو معلبة أو مدخنة أو معالجة بأي من طرق الحفظ، ويكون هذا النشاط مقصوراً
كما حدده القانون الاتحادي على ثلاث فئات وهي: الجمعيات التعاونية لصيادي الأسماك، الصيادون الذين يملكون قوارب صيد والذين يعتمدون على مهنة الصيد كمصدر رزق أساسي لهم، الأشخاص والشركات والهيئات التي تزاول أعمال الزراعة السمكية بالنسبة للأسماك المستخرجة من المزارع السمكية.
وبين أنه لا يجوز تصدير المنتجات السمكية المحلية إلى خارج الدولة إلا بمقتضى ترخيص مسبق من الوزارة وهو عبارة عن بطاقة تصدير أسماك محلية تخول صاحبها القيام بهذا النشاط وفترة صلاحيتها شهران فقط من تاريخ الإصدار. وعن أصناف الأسماك التي يمكن تصديرها قال الجناحي: حددت القرارات الوزارية رقم (74) لسنة 1986 و (69) لسنة 1987 و (86) لسنة 1988 الأصناف التالية من الأسماك التي يمكن تصديرها وتشمل: القباب، التبان، الضلع، السولي، العومة، الخباط، الكوفر، السمان، القفدار، السين، الصداء، القرفا، الحمراء، الكنعد.
وأما أنواع الأسماك المحلية غير المسموح بتصديرها فتشمل: الهامور، الزريدي، البياح، الحلوايوه، القابط، الجش، الصافي، البدح. وأشار الجناحي إلى أن استيراد المنتجات والثروات السمكية وإعادة تصديرها إلى خارج الدولة يتم بعد إجراء بعض العمليات الفنية عليها من تبريد أو تثليج أو تجفيف أو تقطيع أو تدخين أو تغليف أو تعليب، موضحاً أن هذا النشاط يقتصر على الشركات والمؤسسات والمنشآت التي لا تقل نسبة رأس المال الوطني فيها عن 51% من إجمالي رأس المال المدفوع.
وقال: يتولى قسم التعاونيات وتسويق الأسماك بالوزارة وبالتعاون مع دوائر البلديات ودوائر التنمية الاقتصادية بالدولة إصدار التراخيص والموافقات اللازمة لمزاولة العمل التجاري والصناعي لنشاط استيراد وإعادة تصدير المنتجات والثروات السمكية غير المحلية.
وقد بلغ عدد الشركات والمؤسسات التي تنتهج نشاط استيراد وإعادة تصدير المنتجات السمكية غير المحلية المسجلة لدى الوزارة وغير الحاصلة على موافقة الاتحاد الأوروبي لغاية إعداد هذا التقرير 73 شركة منها: 32شركة تعمل في إمارة دبي، وشركة واحدة تعمل في إمارة الشارقة، و25 شركة تعمل في إمارة عجمان وشركة واحدة تعمل في إمارة أم القيوين، وواحدة تعمل في إمارة الفجيرة.
وأما الشركات والمؤسسات المرخصة الحاصلة على موافقة الاتحاد الأوروبي فقد بلغت عشر شركات موزعة كالآتي: خمس شركات تعمل في إمارة دبي، وشركتان تعملان في إمارة الشارقة، وشركتان تعملان في إمارة عجمان. وأضاف انه لضبط عمل هذه الشركات، فلقد قامت الوزارة بإضافة بعض الشروط الواجب توفرها لدى الشركات والمنشآت التي ترغب في التعامل في استيراد وإعادة تصدير المنتجات السمكية غير المحلية،
ويمكن إيجاز أهم هذه الشروط بالآتي: أن يكون طالب الترخيص مواطناً أو شخصية اعتبارية مملوكة لمواطنين بنسبة لا تقل عن 51% ، وإن يكون لدى طالب الترخيص المخازن والوسائل اللازمة لنقل وحفظ وتخزين الثروات المائية الحية والتي تتحقق فيها الشروط الصحية التي تقررها السلطات المختصة في الإمارة المعنية، أن يعمل في منشآت طالب الترخيص فنيون متخصصون وذوي خبرة، وأن يتعهد بعدم شراء أو بيع أو تخزين أو التعامل بالأسماك التي تصاد في مياه الصيد للدولة.
وعن حجم الكميات المستوردة والمعاد تصديرها والتي استخرجت لها شهادات صحية عن طريق منافذ الدولة المختلفة للربع الثاني من عام 2006 أكد أنها بلغت 7264 طناً وتستورد معظمها من سلطنة عمان، الهند، باكستان وإيران وتصدر إلى المملكة العربية السعودية، لبنان، الأردن
وبلغت قيمة الإيرادات المحصلة لهذه الكميات مليونين ومئتين وستة وتسعين ألفاً وأربعمئة درهم وبلغت قيمة مبيعات هذه الشركات والمؤسسات خمسة وستين مليوناً وثلاثة عشر ألفاً وخمسمئة وسبعين درهماً. وقال: إن قسم التعاونيات وتسويق الأسماك قام بإصدار وتجديد خلال هذه الفترة العديد من تراخيص تصدير الأسماك غير المحلية التي تنقسم إلى تراخيص مؤقتة (ثلاثة شهور) وتراخيص دائمة (سنوية).
دبي ـ السيد الطنطاوي

