كشف معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أن واقع التعليم الذي نعيشه لا يرتقي إلى مستوى التوقعات والطموحات المرجوة من المخرجات، مشيراً خلال لقاء عقد صباح أمس مع القيادات التربوية في منطقة العين التعليمية بحضور عدد من وكلاء الوزارة وإدارة المنطقة إننا نريد من نظام الامتحانات الجديد للصف الثاني عشر أن يكون تحدياً للطالب والمعلم والإدارات التربوية الذين نعقد عليهم آمالاً كبيرة في نجاح هذه التجربة.

وأضاف: ان نظام الامتحانات الذي يطلق علية تجاوزاً، نظام جديد إنما هو استمرار للمراحل الدراسية السابقة التي كان الطالب قد اعتاد عليها في الامتحانات الفصلية وإن هدفنا إزالة حالة الرعب التي كانت سائدة في النظام السابق. وكشف معاليه إن نسبة 90 بالمئة من خريجي الثانوية العامة في النظام السابق كانوا يحتاجون إلى إعادة تأهيل وتقوية استعداداً للمرحلة الجامعية، مضيفاً اننا نأمل أن نصل لليوم الذي لايكون فيه خريج الثانوية العامة بحاجة لبرامج تأهيل ونريد لطالب الثانوية العامة أن يكون أكثر جاهزية.

تخوفات الميدان

وفي معرض رده على التخوفات المطروحة وعدم جاهزية الميدان للقرار الجديد وتفشي ظاهرة الدروس الخصوصية والتخوف من التلاعب بالدرجات قال: إن صورة المعلم ساطعة ومشرفة منذ القدم ولن نسمح لبعض ضعفاء النفوس من الاستمرار في تشويهها،

مشيراً إلى أن هناك آلية سوف تطبق من أجل تعزيز دور ومكانة المعلم الذي نعتز بأمانته وثقتنا كبيرة برسالته ونزاهته وإذا حدث تجاوز من البعض هنا أو هناك فهذا لايمس الجميع وعلينا أن نتعاون جميعاً من أجل تعزيز هذه الثقة والمكانة أو لا نسمح لأحد بتشويه صورة المعلم الجملية ونتعامل بحزم مع من يحاول أن يسيء إليه.

الأجر اليومي

وبخصوص قيام بعض المناطق بمنح أجر يومي لسد النقص في بعض الشواغر والتخصصات شدد الوزير على ضرورة إلغاء كلمة الأجر اليومي من القاموس التربوي الذي لا يليق بمكانة وسمعة المعلم، فهو ليس بأجير وسوف تحاسب كل إدارة تقدم على ذلك، مشدداً على استبدال الأجر اليومي بعقود رسمية تحدد الحقوق والواجبات حسب دور وطبيعة العمل الموكل للمعلم تحت أي ظروف.

وكان معاليه قد أشار إلى أن المدرسة هي أساس العمل ويجب تشكيل علاقة جيدة بين المدارس وإدارة المناطق والوزارة وإجراء تعديلات جذرية في كافة النظم بهدف تحقبق اللامركزية الرشيدة، وحتى تصبح مدرسة وحدة مسؤولة عن وضع خطط العمل فيها وتحدد الميزانيات وإنفاقها في إطار نظم ومعايير واضحة وأن تكون المدرسة بيئة تعليمية ناجحة يتحدد فيها دور المدير والمدرس ومستويات الأداء المتوقعة من الطلاب والمعلمين والعاملين في الميدان على حد سواء؟

مبادرات تربوية

وتطرق الوزير إلى مبادرات ستطرحها الوزارة ومنها برامج التطوير المهني للقيادات التربوية في المدارس ونظام امتحانات الثانوية العام، موجها بضرورة إعداد برامج تطوير القيادات التربوية كمرحلة أولى والحصول على الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر والتي ستبدأ في شهر نوفمبر المقبل لمدة 3 ساعات يومياً،

والبرنامج الثاني هو التدريب على اللغة الإنجليزية لأغراض تربوية وسيبدأ في ديسمبر المقبل بعد تقسيم المديرين حسب المستويات وتستمر لمدة تتراوح بين 3-10 أشهر حسب المستويات، أما البرنامج الثالث فهو مهارات القيادة الفاعلة للمدارس وبالتنسيق مع مؤسسات التعليم العالي.

حوار مفتوح

بعد ذلك استمع الوزير لعدد من المداخلات التي تقدم بها المديرون والمديرات وتناولت أمية وضع آلية وظبط العملية الامتحانية لطلاب الثاني عشر وما يشوب هذه العملية من تحديات وعقبات لاسيما إعداد المعلمين لهذه المرحلة وقدرتهم على التقييم والتقويم على ضوء البرامج والمناهج المعدلة والتأكيد على دور أولياء الأمور في هذه التجربة لاسيما في ظل تزايد الأعباء على المدرسين والإدارات التربوية.

وأشار عادل العبيدلى مدير مدرسة خالد بن الوليد إلى ضرورة توعية الكوادر التربوية بأهمية وحساسية التجربة الامتحانية الجديدة وضرورة إعادة النظر في بعض المناهج في ظل حدوث هجرة كبيرة بين طلاب الصف الثاني عشر بسبب نظام الامتحانات. كما أشار راشد الدرعي إلى أهمية تعديل النظام الامتحاني وهو خطوة جريئة تحتاج لبذل جهود كبيرة لإنجاحها، مؤكداً على أهمية ودور الإدارة المدرسية وإعادة الهيبة لدور ومكانة المعلم.

وتناولت خولة السويدي مديرة مدرسة المعالي النموذجية الأعباء الإدارية الكبيرة في ظل الأنظمة الجديدة. كما أشار خليفة الكعبي مدير مدرسة التفوق إلى عدم تواصل أولياء الأمور وانعكاس ذلك على مستوى الطلبة، حيث بات ولي الأمر طرفاً أساسياً في المعادلة التربوية كما تحدث سعيد مدير مدرسة الشويب عن أهمية تطوير المخرجات وإعداد برامج وأنشطة بالتعاون مع المؤسسات المجتمعية المختلفة.

فيما تناول بخيت سويدان رئيس مجلس الآباء إنعكاس كثرة القرارات على استقرار الميدان التربوي وتعدد طرق الخطط والبرامج في ظل تراكم التجارب والخبرات التي لايستفاد منها ما تسبب في كثرة الأخطاء في التطبيق للخطط والبرامج المطروحة

لقاء مع الطلبة

بعد ذلك التقى الدكتور حنيف حسن مع عدد من طلاب وطالبات الثاني الثانوي بهد فطمأنتهم على مستقبلهم بعد تطبيق النظام الامتحاني الجديد وقامت خولة المعلا وكيل الوزارة بشرح النظام والتعديلات وطرق القييم والتقويم المطلوبة خلا ل كل فصل دراسي.

من اللقاء

احتج الطلبة على مغادرة الوزير بعد إلقاء كلمته وطالبوه بالبقاء لسماع وجهات نظرهم وتخوفهم من تطبيق النظام الجديد، فيما أوكلت عملية الرد على الأسئلة لخولة المعلا بعد أن سادت في القاعة حالة من الفوضى على الرغم من تأكييد الوكيلة انها جاهزة للرد على كافة الاستفسارات وانها تنوب عن الوزير الذي غادر بسبب بعض الالتزامات وقبل الطلاب الأمر الواقع بعد تدخل نور الرشيدي لتهدئة الوضع داخل القاعة.

العين ـ داوود محمد