أعرب معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي عن تفاؤله بمشاركة المرأة الإماراتية في العملية الانتخابية سواء كمرشحة أو كناخبة وقال إن لدى المرأة فرصة ذهبية للنجاح بانتخاب نصف أعضاء المجلس لما تمتلكه من إمكانيات وقدرة على النجاح. وكشف أمام الندوة التعريفية التي استضافها الاتحاد النسائي صباح أمس في مقره بأبوظبي انه يعمل حاليا على أن تعطى مسؤولية عدد من المراكز الانتخابية والتي يبلغ عددها 12 مركزاً موزعاً على إمارات الدولة للقيادات النسائية الإماراتية.
وكان الدكتور قرقاش قد أكد مساء أول من أمس في أولى الندوات التعريفية لأعضاء الهيئات الانتخابية في أبوظبي أن الحملات الانتخابية ستكون في الصحف المحلية ويمكن للمرشح إعداد مقر انتخابي خاص به ولن تتدخل اللجنة في آلية وطريقة نشر الأخبار الصحافية حول المرشحين والمساحة المخصصة لكل مرشح والتي تعتمد على مهنية الصحافة في تناولها لبرامج المرشحين وحجم واسم وقوة المرشح.
وأوضح أن اللجنة تبحث نشر برامج المرشحين على الموقع الالكتروني لها لتيسير الاطلاع عليها وأمام عدد من القيادات النسائية الإماراتية بحضور محمد المنصور مدير مشروع المبادرات الوطنية في الإمارات التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ونورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي.
وقال قرقاش إن أمام ابنة الإمارات اليوم فرصة ذهبية لتعزيز مكانتها على الساحة السياسية ولديها المتسع الكافي من الوقت لتحديد برنامجها الانتخابي وفق رؤيتها لأهم القضايا التي يجب أن تثار و تناقش في المجلس الوطني الجديد كما أن الاتصالات سيكون لها دور قوي في الانتخابات و المرأة قادرة على خلق شبكة من الاتصالات التي ستدعمها في موقفها الانتخابي.
نساء في المراكز
وأكد الدكتور قرقاش أن المراكز الانتخابية و التي يبلغ عددها 12 مركزاً موزعاً على إمارات الدولة و سيعمل بها عدد كبير من طلاب كليات التقنية تحتاج إلى 12 شخصية قيادية لرئاستها مشيرا إلى انه يعمل حاليا على أن تعطى مسؤولية عدد من هذه المراكز الانتخابية للقيادات النسائية الإماراتية حتى يكون لها دور بارز وتجربة واقعية في العملية الانتخابية خاصة وانها أول انتخابات من نوعها تجري على ارض الإمارات.
وشدد معالي الدكتور قرقاش على أهمية مشاركة المرأة الإماراتية في الانتخابات سواء كمرشحة أو كناخبة منوها إلى أن الدولة وفرت للمرأة كل التسهيلات و الإمكانيات للوصول إلى مراكز متقدمة سواء في المجال العلمي أوالوظيفي وضمن لها حق المشاركة في التجربة الديمقراطية.وأوضح قرقاش قواعد الترشح لعضوية المجلس الوطني و موعد تقديم الطلبات و كيفية سحب الترشح و إجازة المرشح و ضوابط الحملة الانتخابية كما أجاب عن العديد من الاستفسارات حول سير العملية الانتخابية.
وردا على سؤال حول عضوية المجلس الوطني والوظيفة الاتحادية وهل يجب على المرشح أن يقدم استقالته في حال الترشح للمجلس وفي حالة عدم نجاحه هل يخسر وظيفته أكد معالي وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي أنه يحق للموظف الحكومي العام أن يطلب إجازة لترشيح نفسه وإذا نجح فانه يستقيل من وظيفته وإذا كان عسكريا فإنه يجب أن يتقدم بطلب إجازة من جهة العمل ويترشح، أما القاضي الذي يعمل في السلك القضائي فهو الوحيد الذي يجب أن يستقيل عند الترشح.
من جانبها أعربت نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام عن اعتزازها باختيار مقر الاتحاد النسائي لعقد هذه الندوة وحضور حشد كبير من القيادات النسائية الإماراتية لأعمال الندوة منوهة إلى أن ذلك يعكس مدى اهتمام المرأة الإماراتية بالتجربة الانتخابية.
أولى الندوات التعريفية في أبوظبي
من جانب آخر شهد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي مساء أول من أمس أولى الندوات التعريفية لأعضاء الهيئات الانتخابية والتي تم تخصيصها لإمارة أبوظبي بمقر كلية أبوظبي التقنية للطالبات وبمشاركة أعداد كبيرة من أعضاء الهيئة الانتخابية.
وبدأ الدكتور قرقاش الندوة بالترحم على مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الرجل الذي زرع هذه البذرة الطيبة ورعاها والتي نعيش في ظلها مشيرا إلى أن البرنامج الانتخابي الذي تسير فيه الدولة هو تعزيز لما قام به هذا الرجل الذي جاء في ظروف صعبة هي مرحلة التأسيس البناء.
وتناول برنامج الانتخابات من خلال شرح واف حول تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي والذي ينطلق من كلمة صاحب السمو رئيس الدولة قبل نحو عام والتي تتضمن منهجاً يهدف إلى تفعيل المجلس ومشاركة المواطنين في العملية السياسية مشيرا إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار تحديث المجلس الذي أسس في بداية قيام الدولة وهو في حاجة للتحديث مثل كل شيء في حياتنا.
وأضاف ان الانتخابات المقبلة تعد الخطوة الأولى نحو تعزيز دور المجلس الوطني الاتحادي دعما لمسيرة الاتحاد وآلية لترسيخ الاستقرار الذي تنعم به دولتنا الرشيدة وتعزيز دور المجلس في موازاة السلطة التنفيذية والتعامل بشكل أوثق مع قضايا الوطن وهموم المواطنين لتتويج مسيرة العمل والانتماء الوطني بمزيد من النجاح والسعي إلى تجسيد وتوطيد قيم المشاركة ونهج الشورى بين أبناء الدولة.
وقال إن برنامج تفعيل المجلس يمر من خلال ثلاث مراحل الأولى انتخاب نصف أعضاء المجلس من قبل الهيئة الانتخابية لكل إمارة والثانية سيتم خلالها تعزيز صلاحية المجلس وزيادة أعضائه للوصول للمرحلة الثالثة والأخيرة وهى الانتخابات العامة لنصف أعضاء المجلس وبعد ذلك وزيادة عدد أعضائه على العدد الحالي وهو 40 عضوا وبما يتماشى مع زيادة عدد السكان ثم تأتي المرحلة الثالثة وهى مرحلة الانتخابات العامة لنصف الاعضاء،
مشيرا إلى أن اللجنة الوطنية تعمل حاليا على تنفيذ متطلبات المرحلة الأولى.وأكد أن الانتخابات ستعزز من التجربة الديمقراطية للإمارات على الصعيدين الاقليمي والدولي وتأتي بكوادر جديدة تكمل وتواصل مسيرة البناء والتنمية التي حققتها الكوادر السابقة.
نموذج وسط
وأشار إلى أن الانتخابات تدار من قبل اللجنة الوطنية والتي تعد نموذجا متفردا على مستوى العمل في ادارة العمليات الانتخابية جاء بعد التعرف على تجارب الانتخابات في دول العالم حيث تشرف وزارات الداخلية على الانتخابات في بعض الدول وهناك دول تدار الانتخابات بها من قبل جهات غير حكومية ولكن رأينا أن نأخذ بنموذج وسط يعتمد على الشراكة بين الحكومة والقطاع الأهلي .
وتطرق الدكتور قرقاش إلى تشكيل اللجنة الوطنية واللجان الفرعية بكل إمارة مشيرا إلى أن اللجنة الوطنية سوف تمارس كافة الصلاحيات اللازمة للإشراف على العملية الانتخابية من رسم الاطار العام للعملية واعتماد تشكيل اللجان الفرعية وتحديد مهامها والإسهام المباشر في جهود التوعية والتثقيف ووضع القواعد الارشادية لسير العملية وتحديد الاعتمادات المالية اللازمة والجدول الزمني لمهام اللجان الفرعية وتحديد المراكز الانتخابية وتحديد الفترة الزمنية التي يتم فيها الترشح وتحديد يوم الانتخابات والنظر في الطعون.
قواعد الترشيح
وأشار إلى أن قواعد الترشيح تتطلب أن يكون المرشح متمتعا بالأهلية المدنية ومحمود السمعة ولم يسبق الحكم عليه في جريمة مخلة بالشرف أو لم يكن رد إليه اعتبارا طبقا للقانون وان يكون ملما بالقراءة والكتابة. ويحق لكل عضو في الهيئة الانتخابية الحق في الترشح لعضوية المجلس الوطني متى توافرت فيه الشروط الواردة في الدستور وذلك وفق النموذج المعد لذلك خلال المدة المقررة للترشيح مصحوباً بما يفيد أداء مبلغ (1000درهم) لخزينة اللجنة الوطنية للانتخابات.
وللمرشح أن يعدل عن ترشيح نفسه بإخطار لجنة الإمارة في موعد تحدده اللجنة الوطنية للانتخابات ويجوز لكل مرشح أن يختار وكيلا عنه من المقيدين في القائمة الانتخابية بالإمارة، على أن يتقدم بطلب للجنة الإمارة وفق النموذج المعتمد وذلك قبل الموعد المحدد للانتخابات بسبعة أيام على الأقل.
ويتم اعتماد وكلاء المرشحين من قبل اللجنة الوطنية للانتخابات، ويقتصر دوره على حضور عملية الانتخاب وإجراءات الفرز ويمارس صلاحيات المرشح في هذا الخصوص. ويحق لكل موظف عام أن يرشح نفسه لعضوية المجلس الوطني الاتحادي، ويعتبر متوقفاً عن ممارسة وظيفته العامة من تاريخ إعلان قائمة المرشحين، ويجوز له العودة إلى وظيفته في حالة عدم فوزه في الانتخابات، مع خصم أيام توقفه من إجازاته المقررة أو تحتسب له إجازة بدون راتب إذا لم يكن له رصيد كاف.
وإذا كان المرشح من ذوي الصفة العسكرية فيجب عليه الحصول على موافقة جهة العمل على منحه الإجازة وإذا كان المرشح من أعضاء السلطة القضائية فيجب عليه تقديم استقالته من وظيفته عند الترشيح وسيتم اعتماد المرشحين بالتزكية إذا تساوى عدد المرشحين مع عدد المقاعد المخصصة للإمارة وفي حالة نقص عدد المرشحين عن عدد المقاعد المخصصة للإمارة تجرى انتخابات تكميلية لإكمال المقاعد الناقصة.
أيام التصويت
وذكر وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات انه تم تحديد 3 أيام للتصويت بدلا من يوم واحد لمراعاة الإمكانيات البشرية والتقنية للعملية وكونها أول تجربة ورأينا أن تبدأ في العاصمة لإعطائها زخما سياسيا وستبدأ الانتخابات في جميع المراكز الساعة الثامنة صباحا
وتستمر حتى السابعة مساء دون تمديد ويشرف على اللجان الميدانية مجموعة من الشباب المتطوعين من كليات التقنية وجهات أخرى بوجود مشرفين عليهم أكثر خبرة وسيتم تدريبهم على العملية الانتخابية وستكون الانتخابات عن طريق التصويت الالكتروني الذي يقلل من أخطاء الفرز في حالة التصويت اليدوي.
مركز دبي التجاري يتبرع بإقامة مراكز الاقتراع
قال الدكتور أنور قرقاش إن مركز دبي التجاري تبرع بإقامة وتجهيز جميع مراكز الاقتراع الانتخابية وعددها 7 مراكز في إمارات الدولة بالإضافة الى المركز النموذجي الذي سيقام في أبوظبي للتدريب على التصويت والتعريف بها قبل انطلاق الانتخابات مشيرا إلى انه كانت هناك فكرة بإقامة 3 مراكز فقط ولكن رأينا أن تكون المراكز في جميع الامارات للتيسير على المرشحين وأعضاء الهيئات الانتخابية الذين يحق لهم التصويت.
سؤال عن الحملات الانتخابية
طرح الحضور من أعضاء الهيئة الانتخابية في أبوظبي عددا من الأسئلة على معالي الوزير ودارت حول الاجراءات التي ستتبع في الترشيح والتصويت والحملات الدعائية للمرشحين والتعريف ببرامجهم حيث أشار الدكتور قرقاش إلى أن الحملات سوف تعتمد في المرحلة الحالية على الاتصال الشخصي بين المرشحين ومن يحق لهم التصويت رافضا أعطاء قوائم بأرقام هواتف للمرشحين أو كيفية الاتصال بهم حفاظا على حيادية اللجنة الوطنية.
وأعلن أن اللجنة الوطنية سوف تبحث طرح برامج وأفكار المرشحين على موقع اللجنة لكي يتسنى لأعضاء الهيئات الانتخابية مما لا تسمح ظروفهم بالتوجه لمقار المرشحين للاطلاع عليها وخاصة النساء ويمكن أن يتم ذلك من خلال نماذج خاصة يتم اعدادها لهذا الغرض.
وأكد أن كل عضو بالهيئات الانتخابية له الحق في انتخاب الأشخاص المحددين لكل إمارة ففي أبوظبي يحق له التصويت لأربعة أشخاص «نصف عدد الأعضاء» وسيكون الصوت صحيحا إذا صوت لأربعة أو اقل فيما سيكون باطلا إذا صوت لأكثر من العدد المحدد
مشيرا إلى أن السبب في قيام كل عضو بالتصويت لكل العدد المطلوب وليس لمرشح واحد فقط هو صغر حجم القاعدة الانتخابية في المرحلة الحالية كما اننا رأينا أن يتم العمل بهذا النظام على غرار المتبع في انتخابات الجمعيات العمومية للشركات المساهمة وهو نفس الأسلوب المتعود عليه معظم الأعضاء المساهمين بالشركات.
من داخل الندوة
* تنظم اللجنة الوطنية للانتخابات بالتعاون مع برنامج وطني ورش عمل للمرشحين بعد اكتمال القوائم لمساعدتهم في إعداد برامجهم الانتخابية والعمل على رفع وتنمية مهارات المرشحين وكيفية الوصول الى أعضاء الهيئات الانتخابية للتصويت.
* ذكر الدكتور أنور قرقاش أن اللجنة ستعد كتيباً حول دور المجلس الوطني الاتحادي والتعريف به أعده احد أساتذة العلوم السياسية بجامعة الإمارات وسيتم طباعته قريبا وتوزيعه وإرساله لجميع أعضاء الهيئات الانتخابية وذلك ردا على طلب احمد بن شبيب الظاهري النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي السابق والمرشح لعضوية المجلس.
الحقائق
تدار الانتخابات من قبل اللجنة الوطنية والتي تعد نموذجا متفردا على مستوى العالم في إدارة العمليات الانتخابية وجاء بعد التعرف على تجارب الانتخابات في بعض دول العالم حيث تشرف وزارات الداخلية على الانتخابات في بعض الدول وهناك دول تدار الانتخابات بها من قبل جهات غير حكومية ولكن تم الاستقرار على نموذج وسط يعتمد على الشراكة بين الحكومة والقطاع الأهلي .
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد و ماجدة ملاوي

