حظيت الذكرى الثانية لرحيل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله باهتمام واسع في لبنان نظرا لثراء سجل الفقيد الكبير على الصعيدين العربي والإقليمي والدولي. ويثمن اللبنانيون عالياً دور صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله خير خلف للراحل الكبير لما له من أياد بيضاء وجود وكرم بمجال مساعدة الشعب اللبناني ممثلة بالمشروع الإماراتي لدعم هذا البلد وإعماره خصوصاً وان سموه يعمل على تكريس مبادئ الراحل الكبير والسير عليها.

وخصصت صحيفة «الانوار» ومجلة «الصياد» الصادرتان في بيروت بهذه المناسبة مساحات واسعة على صفحاتهما الداخلية للحديث عن الراحل الكبير ومآثره والانجازات التي تحققت في عهده والتي يتم انجازها بعد رحيله في ظل القيادة الحكيمة لدولة الإمارات التي تعمل على تكريس مبادئه وإكمال مسيرته الرائدة.

وقالت صحيفة «الأنوار» ومجلة «الصياد»: تحل الذكرى الثانية لغياب الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وهو لا يزال حياً مقيماً في القلوب ومثالاً نابضاً في وجدان الأمة وقدوة لأبنائه فيما ظلت رؤاه في التوالد وأخذ طريقها إلى الإنجاز من بعده كما في حياته.

وأكدتا أن روح الشيخ زايد لا تزال مستمرة في البذل والعطاء من خلال الطريق إلى المستقبل التي رسمها وعبر من تسلم شعلة القيادة من بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وأبنائه واخوانه وكل من شاركه مسؤوليات التأسيس ومن تناهت إليه أعباء الرسالة العمرانية والاغاثية من الجيل الثاني.

وأوضحت المطبوعتان «في الذكرى الثانية لغياب زايد يفتقده أبناء دولة الإمارات وشعبها والمجتمع الخليجي والأسرة العربية والعالم الإسلامي .. فقد آمن الشيخ زايد من أول الطريق بالوحدة في زمن التشتت وبالعدالة في زمن الظلم وبالتضحية في زمن الاستئثار وبالعطاء في زمن الشح ..

ومن يراجع مسيرة هذا القائد العربي الكبير يندهش بمدى قدرته على تطويع الصعاب وقهر التحديات وتجاوز العقبات وكان سلاحه في كل ذلك العقل الراجح والرؤية السديدة والنفَس الطويل والصبر على الشدائد والشجاعة في الموقف بعيداً عن التهور ولم يكن لينتظر صوت استغاثة من شعب منكوب فكان هو المبادر والسبَّاق إلى الفعل والتعاطف واستنفار الهمم أيضا.

وأكدتا أن الشيخ زايد كان مدرسة في القيادة والريادة والحكمة وأشاع هذه القيم حوله وشب عليها أبناؤه وتشربوا مبادئها وعبوا من منابعها وتمرسوا بالمسؤوليات الكبيرة في ظل الوالد المؤسس وتحت نظره وتوجيهاته إلى ان اطمأن إلى استمرار المسيرة من بعده بكل زخمها وطموحاتها. وشددتا على أن اتحاد الإمارات سيبقى شاهداً على ما كان يتمتع به الشيخ زايد من بعد الرؤية وذكاء القيادة والقدرة على تعبئة الطاقات مع إخوانه في الاتحاد لترسيخ دعائم هذا البنيان الوحدوي العربي بقوة وثبات.

وقالت المطبوعتان «يفتقد العرب في الشيخ زايد الحاكم الحكيم وصاحب الرؤية البعيدة والمواقف الشجاعة والمبادر إلى اغاثة الأوطان عندما تحتاج إلى العون ومشاركتها أفراحها وانجازاتها في اطار حرصه الدائم على التواصل العربي وعلى الرغم من ان الشيخ زايد مارس قيادة كبيرة بأبعادها وكان يتمتع بجاذبية جماهيرية على مستوى الأمة فانه كان من بعد النظر بحيث حرص على ألا يترك فراغاً بعده من خلال بناء مؤسسات الدولة الحديثة وحسن عملها بما يضمن الاستمرارية والتقدم والطموح إلى المزيد من الإنجاز والخير».

وتحدثت صحيفة «الأنوار» ومجلة «الصياد» عن جميع مراحل حكم الراحل الكبير الشيخ زايد وتطرقتا إلى المرحلة الراهنة والتي أعقبت غيابه فأشادتا بما تقوم به دولة الإمارات في لبنان من مساعدات في إطار المشروع الإماراتي لدعم لبنان واعماره. وأشارتا إلى أن دولة الامارات رائدة في دعم نهوض لبنان اقتصادياً واجتماعيا وقالتا : ان مساعداتها متكاملة في مجالات الصحة والتعليم والشفاء.

وأفردت صحيفة «الأنوار» ومجلة «الصياد» ملفاً متكاملاً عن ذكرى الراحل الكبير وما تقوم به القيادة الإماراتية اليوم من خطوات تكرس نهجه المبارك وخصوصاً المساعدات الإنسانية والاغاثة التي تقدمها هيئة الهلال الأحمر ومؤسسة محمد بن راشد الخيرية وما قدمته وتقدمه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك من مساهمات للبنان والعالمين العربي والإسلامي.

ونشرت صحيفة «الأنوار» ومجلة «الصياد» مقابلة مطولة مع مدير عام المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان محمد خلفان الرميثي الذي تحدث بإسهاب عن دور الإمارات في المبادرة الاخوية لمساعدة لبنان على النهوض من بين أنقاض ما خلفته الحرب الإسرائيلية عليه في مختلف المجالات وما تقدمه من مكرمات للشعب اللبناني الشقيق.

وأكد الرميثي أن الشيخ زايد رحمه الله أسس للقيم الإنسانية في أبنائه وشعبه وأن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله يعمل على تكريس هذه المبادئ وأشار إلى أن اهم المشاريع التي تقوم بها دولة الإمارات في لبنان حالياً هو نزع القنابل العنقودية وإزالة الألغام.

وأثنى الرميثي على دور سمو الشيخة فاطمة ومساهماتها في أرجاء العالمين العربي والإسلامي.. وتحدث عن تفاصيل المشروع الإماراتي في نزع الألغام والمساعدات والمكرمات على اختلاف أنواعها التي تقدمها دولة الإمارات للبنان.