اختتم المؤتمر الدولي السادس للديمقراطيات الجديدة أو المستعادة أعماله في الدوحة أمس بإقرار إعلان الدوحة، ورفض فرض نموذج واحد للديمقراطية، أو الإطاحة بالحكومات المنتخبة. وأكد في بيان مشترك على الشراكة بين الأطراف الثلاثة المشاركة وهي الحكومات والبرلمانات والمجتمع المدني. واخذ إعلان الدوحة بعين الاعتبار الحاجة لتطوير إصلاحات ديمقراطية تنبع من الداخل مع الأخذ في الحسبان الثقافات والتقاليد التي يتميز كل مجتمع على حدة مع العمل وفقا لروح ومبادئ الوثائق الدولية ذات الصلة.

وتضمن الإعلان اعترافا بالثراء والتنوع اللذين تتسم بهم النظم السياسية ونماذج الأعمال الحرة والنزيهة في العالم التي تقوم على الخصوصيات الوطنية والإقليمية والخلفيات المتعددة ، مؤكدا على حق الشعوب في تحديد الطرق التي تتبعها وإقامة المؤسسات لإجراء عملية انتخابات حرة ونزيهة .

وأشار انه لا يوجد نموذج واحد للديمقراطية أو للمؤسسات الديمقراطية وانه يتعين على الدول ضمان اتخاذ كافة الآليات والسبل اللازمة لتيسير المشاركة الكاملة في تلك العمليات .

ودعا إلى التعاون المشترك للقضاء على ما يهدد الديمقراطية جراء الإطاحة بالحكومات المنتخبة دستوريا ومقاومته.

كما أكد على احترام السيادة ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية وأدان بصورة قاطعة الإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره .

وأدان الإعلان الاحتلال الأجنبي وكافة أشكال الاختطاف والقتل المستهدف وتدمير البنى التحتية الأساسية للمدنيين مدركا اشتمال مفهوم الديمقراطية ومؤشراتها على أبعاد اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية وان الجوانب الهامة لسياسة التنمية تكمن في العلاقة بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية من ناحية والديمقراطية وحقوق الإنسان ونظم الإدارة.

ونص البيان على تشكيل هيئة استشارية وأمانة مركزية لدعم رئيس المؤتمر وفقا لما نص عليه إعلان الدوحة وذلك «كخطوة أولية واعترافا بالحاجة إلى التنفيذ المنظم لتوصيات المؤتمر الدولي للديمقراطيات الجديدة أو المستعادة».

وستتولى قطر رئاسة المؤتمر لفترة السنوات الثلاث المقبلة.

وأكد ممثلو الحكومات في الإعلان عزمهم على الالتزام بالأهمية العالمية للقيم والمبادئ والمعايير الديمقراطية والعمل معا من اجل دعم المؤسسات الديمقراطية والسلام والتقدم الاجتماعي في الحوار الدولي المتواصل للتنمية .