اختتم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة زيارته إلى مدينة شتوتغارت عاصمة مقاطعة بادن فورتنبرغ وكل من مدينة تيوبنجن ورويت لنجن الألمانيتين والتي منحته خلالها جامعة تيوبنجن درجة الدكتوراه الفخرية اعترافا بالمكانة العلمية التي يتمتع بها سموه في الأوساط العلمية والثقافية، كما زار سموه عددا من المتاحف والمؤسسات العلمية والبحثية والجامعات الألمانية العريقة.

وكان صاحب السمو حاكم الشارقة قد زار مساء أول من أمس جامعة رويت لنجن التي تعتبر واحدة من أكبر وأشهر الجامعات الألمانية والتي يدرس فيها أكثر من 25 ألف طالب وطالبة في مختلف التخصصات.

وكان في مقدمة مستقبلي سموه لدى وصوله والوفد المرافق البروفسور وولفغانغ هيلر رئيس الجامعة وعدد من أعضاء مجلسها الأعلى وعمداء الكليات ورؤساء الأقسام وجمع من الطلبة الدارسين فيها وعدد من الطلبة العرب الذين يدرسون البكالوريوس والماجستير فيها والبالغ عددهم حوالي 20 طالبا وطالبة يتوزعون على مختلف البلدان العربية وخاصة مصر والمغرب والخليج العربي.

ثم تجول صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في أرجاء الجامعة وخاصة في معامل النسيج والقطن التي تشتهر بها جامعة رويت لنجن حيث إن الشركات العاملة في هذا المجال تتنافس لتقديم خدماتها المتمثلة في أكثر الأجهزة والمعدات حداثة في مجال صناعات القطن والنسيج.

وتعرف صاحب السمو حاكم الشارقة والوفد المرافق على طريقة عمل هذه المعامل وأهم الأجهزة الحديثة فيها ووظائفها وما تتميز به عن غيرها من المعدات المستخدمة في أنحاء العالم الأخرى حيث إنها تعتبر الأحدث من نوعها على مستوى القارة الأوروبية وبعضها على المستوى العالمي.

واستمع صاحب السمو حاكم الشارقة إلى شرح من رئيس المعمل عن الأساليب التي ينتهجها المصنع لإنتاج أفضل أنواع القطن على مستوى العالم وكيف أن حداثة الآلات المستعملة ودقتها لا تعتمد على الجودة فحسب وإنما على الكمية والسرعة إذ أنها من أسرع الآلات في مجال صناعات القطن في العالم.. وفي الجزء الآخر من المعمل تعرف صاحب السمو حاكم الشارقة على المعدات الخاصة بنسج القطن وطريقة عملها ووظائفها وتلك الآلات الخاصة بالزخرفة بواسطة آلات النسيج وطباعة الصور المنسوجة بألوان مختلفة باستخدام الحاسوب والأجهزة الإلكترونية المتقدمة الأخرى.

وفي نهاية الجولة قدم رئيس المعمل بحضور رئيس الجامعة هدية تذكارية لصاحب السمو حاكم الشارقة عبارة عن بعض المشغولات النسيجية التي طبعت عليها بأجود أنواع القطن صورة صاحب السمو حاكم الشارقة مع صورة رئيس الجامعة البروفسور وولفغانغ هيلر.

وبعد أن التقى صاحب السمو حاكم الشارقة بمجموعة من الطلاب الدارسين في الجامعة بمختلف تخصصاتها من جنسيات مختلفة زار سموه مبنى كلية إدارة الأعمال واستمع من رئيس الجامعة إلى شرح عن الجامعة وتاريخها والكليات التي تحتويها وعدد الطلبة الذين تخرجوا فيها.

واختتم صاحب السمو حاكم الشارقة زيارته لجامعة رويت لنجن بالتوقيع على كتاب ضيوف الشرف مسجلا سموه شكره وتقديره لرئيس الجامعة وأساتذتها وطلابها وجميع العاملين فيها على حفاوة الاستقبال التي حظي سموه بها متمنيا أن يدوم التعاون بين الشارقة وجامعة رويت لنجن في المجال العلمي والأكاديمي والثقافي حسب الاتفاقية الموقعة بين الجامعتين.

يذكر أن جامعة رويت لنجن وقعت مذكرة تفاهم مع جامعة الشارقة في الصيف الماضي تنص على تبادل الأساتذة والطلبة والأبحاث بين الجامعتين وستبدأ إحدى طالبات جامعة رويت لنجن مشروع التبادل هذا بقدومها إلى الشارقة لتنجز بحثا يؤهلها للحصول على درجة الماجستير يدور موضوعه حول «التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين الشارقة ورويت لنجن».

كما أن وفدا كبيرا يضم عددا من رجال الأعمال ورؤساء كبرى الشركات ورئيس غرفة تجارة وصناعة المدينة سيزور الشارقة خلال شهر نوفمبر المقبل للتعرف على آفاق التعاون بين المدينتين وسيتعرف خلالها على منجزات الشارقة في المجال التجاري والاقتصادي ويتجول في المناطق الحرة بالشارقة والموانئ والمطار ويجتمع مع رئيس وأعضاء غرفة تجارة وصناعة الشارقة كما أن وفدا أكاديميا من المدينة ذاتها سيزور الشارقة للوقوف على مختلف جوانب الاهتمام الذي توليه الشارقة للتعليم والتعليم العالي والثقافة بشكل عام لاسيما ما تشتهر به الشارقة من اهتمام بالمتاحف في شتى المجالات.