أكد معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل أن الإمارات لا تدخر وسعا في دعم الجهود والمبادرات الدولية المتعلقة بمكافحة الجرائم بجميع أشكالها عبر التصديق والانضمام إلى الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية ووضع التشريعات الوطنية اللازمة للإيفاء بتلك الصكوك الدولية. جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها معاليه في القمة الدولية السنوية الثامنة حول الجريمة المنظمة العابرة للحدود المنعقدة في إمارة موناكو بفرنسا وتنتهي أعمالها اليوم.

ونقل للمشاركين تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة متمنيا لأعمالها النجاح مؤكدا أن القمة تشكل جزءا من جهود المجتمع الدولي الحثيثة في مكافحة أشكال الجرائم الدولية كافة وإيجاد أنجح السبل لمكافحة ومنع وقمع الإجرام الدولي المنظم مشيرا الى أن ثورة الانتقال والاتصال التي يشهدها العالم أدت الى ظهور جرائم تهدد بخطرها المجتمع الدولي أجمع.

ودعا الدول الراغبة في الانضمام للجهود الدولية لمكافحة الجرائم الدولية الى سن القوانين لتنفيذ تلك الالتزامات الواردة بالاتفاقيات متضمنة آليات مناسبة للتعاون فيما بينها. وأشار معاليه إلى انضمام الإمارات للاتفاقيات الخليجية والعربية والدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب وسن قانون إتحادي أخذا بالاعتبار الالتزامات الدولية والإقليمية لمنع ارتكاب الجرائم الإرهابية وتعقب مرتكبيها ومنع تمويل الإرهاب بكافة أشكاله داعيا لتبادل المعلومات والبيانات في هذا الشأن.

وأوضح أن الدولة أنجزت مشاريع في سبيل مكافحة جرائم غسيل الأموال وإنشاء وحدات للاستعلامات المالية ولجان وطنية لذات الهدف إضافة لمشاركتها في كافة المحافل والمؤتمرات التي عقدت لغايات مكافحة الجرائم الإرهابية واستضافة ثلاثة مؤتمرات ( 2002، 2004، 2006 ) حول الوسائل البديلة لتمويل ونقل الأموال «نظام الحوالة».

وأضاف وزير العدل أن الدولة وفي ذات الإطار أصدرت قانونا متكاملا لمكافحة جرائم تقنية المعلومات يعد من أحدث التشريعات الدولية التي تتعاطى مع صور الإجرام الالكتروني والأخرى المنظمة مؤكدا أن الدولة قامت بإعداد قانون لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر ما زال قيد الإصدار وآخر حول التعاون الدولي والقضائي في المسائل الجنائية.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري