قال معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات إن أول تجربة انتخابات في الدولة تؤكد رغبة أصحاب القرار وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للبدء بعملية تفعيل المجلس الوطني ووضع نواة لبرنامج يهدف إلى تقنين وتنظيم المشاركة السياسية في مجتمع طالما كان يعتبر المشاركة من القيم الايجابية التي نسعى لترسيخها في إطار حديث .
جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقده بمقر كلية التقنية العليا للطلاب في أبوظبي لتدشين الندوات التعريفية والتثقيفية لأعضاء الهيئات الانتخابية التي تنظمها اللجنة الوطنية للانتخابات بالتعاون مع كليات التقنية العليا بحضور الدكتور طيب كمالي مدير مجمع كليات التقنية العليا وطارق لوتاه أمين عام وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي وعدد من أعضاء اللجنة وهيئة التدريس والطلاب بالكليات.
مشروع وطني
وتوجه معاليه بالشكر إلى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية على مبادرته وتعاونه مع جهود اللجنة في العملية الانتخابية لتفعيل دور المجلس كمشروع وطني من شأنه خلق المشاركة السياسية الجزئية وصولا إلى انتخابات عامة في مراحل لاحقة ويشرفنا أن تكون الكليات هي الحاضنة للإعداد للانتخابات المقبلة.
بدء الندوات
وأكد أن الندوات التعريفية التي ستبدأ مساء اليوم «أمس» في كلية التقنية للطالبات هي خطوة وتمهيد لترسيخ ثقافة المشاركة في مجتمع الإمارات والتي تعتبر قيمة متأصلة في الكليات التي قدمت للدولة مجموعة متميزة من الخريجين وتنتشر في مدن وامارات الدولة كمنابر اشعاع لتخلق نقطة تواصل ليس بغريب عليها، مشيرا إلى أن اللجنة الوطنية رأت في الكليات الوعاء المثالي من خلال مبانيها ووجودها في جميع مدن الدولة لانجاز عملية التوعية والتعريف بالتجربة الانتخابية.
وأوضح أن الندوات واللقاءات المباشرة بين المواطنين و أعضاء الهيئات الانتخابية تهدف إلى تعريفهم بكيفية التجربة الانتخابية التي تعد الأولى في المجتمع وتمثل جزءاً لا يتجزأ من عملية التثقيف السياسي التي بدأت في الصحافة والإذاعة وستنتقل بعد ذلك إلى التلفزيون كما تأتي الندوات مكملة لجهد اللجنة الوطنية للانتخابات.
جدل القوائم
وفي رده على سؤال لـ «البيان» حول الجدل الذي أثير حول القوائم الانتخابية وتضمنها لبعض الأشخاص المتوفين وصغار السن أشار إلى أن ما أثير حول المتوفين في القوائم ليس بالصورة التي صورها البعض والقوائم التي أعلنت نهائية كما جاءت من دواوين الحكام مشيرا إلى ان وجود بعض الملاحظات حول الأسماء موجود في كل النظم الانتخابية حيث يمكن ان ينتقل شخص من مكان إقامته لآخر أو تحدث حالات وفاة ولا تتعدى الأخطاء والملاحظات في الأسماء العشرات من أكثر من 6600 اسم ويبلغ عدد المتوفين بالقوائم شخصين فقط .
وقال: إن اللجنة ليست مهمتها حذف أو إضافة أسماء الهيئات وان حاكم كل إمارة له مطلق الصلاحية دستوريا في تعيين نصف الأعضاء سواء من ضمن الهيئات الانتخابية أو خارجها.
شروط الترشح والانتخاب
وأوضح انه لن يتم الترشيح للانتخابات إلا لمن تنطبق عليه شروط الترشح فقط على الرغم من وجود أشخاص لا تنطبق عليهم تلك الشروط بالقوائم مشيرا في ظل عدم وجود قانون للانتخابات بالدولة فان الاعتماد سيكون على القوائم والترشيح سيكون وفقا للوثائق والتعليمات التي حددتها اللجنة الوطنية والشرط الأساسي أن عمر المرشح لا يقل عن 25 سنة .
الإنفاق على الدعاية
وذكر الدكتور قرقاش أن هدف اللجنة من تحديد مبلغ مليوني درهم كحد أقصى للإنفاق على الدعاية الانتخابية لكل مرشح هو إرساء نوع من المعايير في هذا الجانب مع أول تجربة انتخابية تشهدها الدولة على الرغم من عدم التحكم في هذا المبلغ إلا اننا نهدف من ذلك أن الدولة لا تتدخل لدعم المرشحين وارساء قاعدة عدم تلقي تبرعات من أي جهة، وشفافية الانفاق وتحديد سقف للحملة الانتخابية موضحا أن اللجنة تسعى إلى إرساء حالة من النضج السياسي في المرحلة الأولى كبداية وان كانت ستحاول مراقبة الانفاق لكل مرشح.
بنية تحتية
وقال: إن العملية الانتخابية هدفها بناء البنية التحتية للانتخابات التي تتكون من تعليمات وتشريعات وثقافة المواطنين وهذا كله وضعنا أسسه وفي المستقبل يتطلب الأمر ايجاد قانون انتخابات وتعريف المخالفات من جانب المرشحين ووضع الجزاءات لها .وهذا سيتم وضعه في المستقبل بحيث يكون اكبر من دور اللجنة الوطنية الحالية.
التمثيل النسائي
وأعرب وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات عن أمله في أن يكون التمثيل النسائي في المجلس المقبل بنسبة ربع عدد أعضاء المجلس وبما يتوازى مع إعداد النساء في القوائم الانتخابية والذي يبلغ نحو 1100 امرأة مشيرا إلى انه سعيد لإعلان عدد من النساء عن الترشح للمجلس.
وأشار إلى أن هناك ثلاث وجهات نظر حول تمثيل المرأة في المجلس الأولى ترى ضرورة ان تكون هناك نسبة او «كوتة» للمرأة من بين الأعضاء وخاصة في المجتمعات الناشئة في العملية الانتخابية والثانية ترى أن فكرة «الكوتة» تتناقض مع فكرة الانتخابات والثالثة وسط ترى أن تكون هناك كوتة لفترة ثم تنتهي مشيرا إلى انه على الرغم من أن التمثيل النسائي في البرلمانات بالعالم ضئيلة وغير مشجعة إلا اننا يجب ألا نعتبرها عنصر تقاعس ولكن يجب أن تكون مشجعة لخوض المرأة الانتخابات خاصة إذا فازت بعضهن .
فترة انتقالية
وذكر الدكتور قرقاش أن تحديد الفترة الانتقالية بأربع سنوات لتوسيع التجربة وخوض انتخابات عامة تعتبر كافية لنضوج التجربة الانتخابية بالدولة لتتماشى مع ما تسعى إليه الدولة لتفعيل دور المجلس والتي تقوم على ثلاثة عناصر رئيسية وهى الانتخاب بدلا من التعيين ومزيد من الصلاحيات ودراسة التعديلات المطلوبة في المرحلة المقبلة وان تكون الوزارة قناة فاعلة بين المجلس والسلطة التشريعية من خلال وجود خط اتصال ذهابا وايابا ليكون دور المجلس مسموعا وهذا تحد كبير في المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن اللجنة وفي ظل عدم وجود قانون للانتخابات ستلجأ إلى قانون العقوبات في حالة حدوث مخالفات لشروط وقواعد الانتخابات وتم بحث ومناقشة هذا الأمر بإسهاب من قبل اللجنة وتم اقرار ذلك حتى لا تتأخر العملية الانتخابية لاننا نريد خوض التجربة والاستفادة منها.
تقارير دولية تشيد بتجربة الإمارات الانتخابية
أعلن معالي الدكتور أنور قرقاش في تصريحات صحافية على هامش المؤتمر الصحافي أن تقارير دولية عرضها المشاركون في المؤتمر الدولي السادس للديمقراطيات الجديدة أو المستعادة الذي تشهده الدوحة حاليا أشادت بتجربة الانتخابات في الدولة وحرصت على الإشارة إلى الخطة والتدرج التي ستتبعها الإمارات في تجربتها الانتخابية.
وقال انه عقد لقاءات مع بعض المشاركين في المؤتمر تناولت أهمية العملية الانتخابية والتدرج بها من واقع المحيط الإقليمي، مشيرا إلى أن الآراء التي استمع إليها ترى أن القيادة السياسية في الدولة ستحقق نقلة نوعية من خلال التجربة فيما يتعلق بالتنمية السياسية في الإمارات وان الخطة المطروحة بمراحلها المختلفة تتسم بالشفافية والوضوح المطلوبين.
تثمين وإشادة بدور «البيان»
ثمن الدكتور أنور قرقاش دور الصحافة في التعاطي مع أول تجربة انتخابية تشهدها البلاد وخص الدور الذي تقوم به «البيان» التي كان لها السبق في طرح ومناقشة مختلف القضايا التي تهم المواطنين ومطالبهم من المجلس المقبل وبرامج المرشحين مشيرا إلى انه على الرغم من ان باب الترشيح لم يفتح بشكل رسمي إلا أن ما تقوم به «البيان» يساهم في زيادة الوعي ونشر الثقافة بالتجربة الانتخابية الأولى ويصب في ذات الاتجاه الذي تسعى اللجنة الوطنية إلى تحقيقه.
طيب كمالي يشكر اللجنة
توجه الدكتور طيب كمالي بالشكر والتقدير إلى اللجنة الوطنية للانتخابات لاختيارها كليات التقنية العليا كشريك في جهودها في عملية التعريف والتثقيف بالتجربة الانتخابية الاولى مشيرا إلى ان الكليات من خلال أعضاء الهيئة التدريسية والطلاب المتطوعين سوف يساهمون في القيام ببعض المهام في مراكز الانتخابات المختلفة ويتحقق ذلك من خلال انتشار الكليات في مدن الدولة معربا عن أمله في أن تكون هناك فرصة ومشاركة كبيرة لجميع المنتسبين للكليات من أعضاء هيئة تدريسية وطلاب في هذه التجربة.
قرقاش يستقبل السفير الياباني
استقبل معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي بمكتبه أمس تاكوما هاتانو سفير اليابان الجديد لدى الدولة. واستعرض معالي الدكتور قرقاش خلال الاستقبال التجربة الانتخابية الجديدة التي ستخوضها الإمارات اعتباراً من منتصف ديسمبر المقبل. وقدم عرضاً موجزاً عن خطة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بشأن تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي خلال المرحلة المقبلة.
كما شرح بعض التفاصيل المتعلقة بسير العملية الانتخابية التي ستشهدها الإمارات لأول مرة في تاريخها اعتباراً من 16 ديسمبر المقبل.
أضاءة
رحب االدكتور قرقاش بوجود مراقبين دوليين للانتخابات في حال طلب أي جهة ذلك ولكن اللجنة باعتبارها الجهة المنفذة للانتخابات لن تطلب أو تدعو من يراقب الانتخابات مؤكدا أن الإمارات مجتمع مفتوح والصحافة حرة وتنقل كل ما يدور بكل شفافية ووضوح وهى أول من أعلن عن الاضرابات العمالية وأول من انتقد تجربة الانتخابات ومع ذلك فان بابنا مفتوح ونرحب بأي جهة تريد مراقبة الانتخابات.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
