حذرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس من اغتيالات جديدة قد تطال أعضاء في الحكومة اللبنانية ورئيسها فؤاد السنيورة، ملمحة إلى وقوف دمشق وراء زعزعة الاستقرار في لبنان.

فيما هاجم زعيم كتلة اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الليلة قبل الماضية خلال لقائه في واشنطن الوزيرة رايس الانتقادات التي أطلقها الرئيس اللبناني إميل لحود إذا ما تم اعتماد مسودة اتفاق المحكمة الدولية الخاصة لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وأعربت رايس عن قلقلها من أن الحكومة اللبنانية يمكن ان تستهدف بمحاولات اغتيال جديدة، وألمحت إلى أن سوريا تقف وراء الحملة الهادفة إلى زعزعة استقرار لبنان.

وأكدت في مقابلة مع المؤسسة اللبنانية للإرسال (أل بي سي)، نشرت وزارة الخارجية الأميركية نصها أول من أمس، على أن «واشنطن تلقت معلومات تتحدث عن مؤامرات ضد حكومة السنيورة والقوى المعارضة لسوريا في لبنان». وأوضحت الوزارة أن هذه المقابلة أجريت الأسبوع الماضي، أي قبل ان تلتقي رايس النائب جنبلاط.

وقالت رايس «سمعنا أن هناك أشخاصا يريدون زعزعة حكومة السنيورة، وسمعنا أن هناك أشخاصا يسعون إلى الترهيب والاغتيال مجددا وقد فعلوا ذلك من قبل في لبنان». وتابعت أن «الأمر الأكيد هو أن جهات أجنبية مؤثرة حاولت بعد اغتيال الحريري استخدام الاغتيال والترهيب ضد الشعب اللبناني».

وأصرت على أنها «لا تريد اتهام أي جهة بالتحديد بالتهديد بشن هجمات على السلطات اللبنانية»، لكنها قالت «ليس سرا كبيرا وجود مخاوف حول ما يمكن لسوريا أن تفعله عن طريق حلفائها قي لبنان».

وبشأن تداعيات تشكيل المحكمة الدولية في قضية اغتيال الحريري قال جنبلاط للصحافيين عقب لقاء رايس «إذا ما اعترض أحد على المحكمة الدولية، فهذا يعني أنه يحاول تغطية الجريمة»، متهما «الرئيس لحود بتعريض لبنان للخطر بسبب رفضه للمحكمة الدولية». وأضاف «إذا لم يكن لحود وحلفاء سوريا في لبنان يريدون هذه المحكمة ، فإن هذه المسألة ستصبح خطيرة»، مذكرا بأن إنشاء محكمة خاصة جزء من أربع نقاط تم الاتفاق عليها أثناء مؤتمر الحوار الوطني.

من جهته، أكد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك «على دعم البيت الأبيض الكامل لتطبيق قرارات الأمم المتحدة بشأن اغتيال الحريري».

وأوضح أن «رايس تؤكد على دعمها مجددا لرئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري القاضي البلجيكي سيرج برامرتس». وكان الرئيس اللبناني إميل لحود أبدى ملاحظات على مسودة مشروع نظام المحكمة ذات الطابع الدولي التي ستحاكم المشتبه في تورطهم باغتيال الحريري، والتي تعتزم الأمم المتحدة تشكيلها بالاتفاق مع السلطات اللبنانية.

وصدر عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية اللبنانية بيان جاء فيه أن لحود «يحذر من اعتماد عنوان المحكمة الخاصة للبنان وتغييب صفة الدولية أو ذات الطابع الدولي».

وأشار إلى ضرورة «موافقة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء على مشروع الاتفاق الدولي كي يصبح قائما»، محتجا على ما اعتبره «تهميشا له في إطار آلية إنشاء المحكمة»، معتبرا أنه «يعود له وفق الدستور، مناقشة تفاصيلها مع الأمم المتحدة».

بيروت، واشنطن ـ علي بردى ـ والوكالات