في سابقه يندر حدوثها شهدتها محاكم دبي قضت محكمة التمييز بإلغاء حكم محكمتي الابتدائية والاستئناف القاضي بالتفريق بين زوجين بعدما أقام الزوج دعوى قضائية يطالب بتطليق زوجته كونها تركت بيت الزوجية وتقيم بصورة غير مشروعه مع شخص أجنبي عنها وتم ضبطها بكمين شرطي.

وبعد أن قضت المحكمة الابتدائية بطلاقها طلقه بائنة وطعنت الزوجة بالاستئناف فأيدت الأخيرة الحكم لتصر الزوجة على الطعن بالتمييز ليأتي دور الأخيرة فتلغي محكمة التمييز الحكم وتقضي برفض الدعوى وتتلخص الوقائع في دعوي قضائية أقامها (ا- ت) على زوجته (ج-و) وكلاهما يحمل الجنسية البريطانية ويدين بالديانة المسيحية .

وقال الزوج في دعواه: إن زوجته تركت بيت الزوجية وتقيم بصوره غير مشروعه مع شخص أجنبي عنها ما دفعه للإبلاغ عنها بمركز الشرطة فتم مراقبتها وإعداد كمين لها وضبطت متلبسة مع الشخص بشقته.

كما اتهمها زوجها أنها عندما تركت بيت الزوجية استولت على أغراض خاصة به منها ميداليات عسكرية وصور شخصية وأثاث منزلي.

وقضت المحكمة الابتدائية في 19 يوليو 2005 بالتفريق بينهما بطلقة بائنة وتبرئتها من اتهامه لها باستيلائها على بعض أغراضه بعدما حلفت اليمين. فطعنت في الحكم فقضت محكمة الاستئناف في 15 أكتوبر 2005 بتأييد الحكم المستأنف.

فطعنت الزوجة في الحكم بالتمييز حيث ذكرت أن الحكم المطعون فيه يحتوي على خطأ في التطبيق إذا خلط بين فعل الزنا وخيانة الزوجة وساوى بين الأمرين في النتيجة المترتبة عليه وهو الطلاق .

مشيرة إلى أن القانون البريطاني «لكونهما بريطانيي الجنسية» رتب التطليق على ارتكاب جريمة الزنا دون أن تشمل نصوصه الخيانة الزوجية وان الزوجة لم تقر باقترافها جريمة الزنا مع صديقها الذي أنكر هو أيضا ارتكاب هذا الفعل. وذكر دفاع الزوجة أن أقوال شاهدي الزوج لا ترقى إلى أسباب الطلاق لانعدام فعل الزنا.

وكشف الدفاع أن ما تقضي به المادة من القانون البريطاني لسنة 93 الواجب التطبيق أن الزواج لا يعد منهارا بشكل نهائي ما لم ترتكب الزوجة جريمة الزنا والقصور بالزنا هو ممارسة الجماع الجنسي طواعية بين رجل وامرأة لا تربطهما علاقة زواج.

وان ما أخذت به المحكمة الابتدائية والاستئناف في قضائها شهادة الشهود أنهم رأوها ترقص مع صديقها في بار متلامسي الأيدي وملتصقين ببعضهما وشهد رجل الشرطة أنه أثناء مداهمة البيت الذي يقيم فيه صديقها شاهد ثيابها في غرفة النوم.

لكن كل ذلك ليس دليلا على حصول فعل الزنا بل إنها تؤكد وقوع الخيانة الزوجية ولذا فقط ألغت محكمة التمييز الحكم المستأنف وقضت برفض الدعوى.

دبي ـ «البيان»