قام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة صباح أمس وضمن زيارته الحالية لمدينة شتوتغارت الألمانية بزيارة قسم الحضارة الإسلامية والشرقية في متحف ليندن بمدينة شتوتغارت والمتخصص في أعراق وتاريخ وحضارات الشعوب.

وكان في مقدمة مستقبلي سموه لدى وصوله المتحف البروفسور توماس ميشل مدير المتحف ورؤساء الأقسام وعدد من المشاركين في المعرض الذي ينظمه متحف ليندن و يعرض نماذج من المعروضات التقليدية لمختلف البلدان من جميع قارات العالم. وتجول صاحب السمو حاكم الشارقة في المعرض وشاهد نماذج من المنتوجات التقليدية والمنسوجات القطنية والصوفية لبعض البلدان العربية والتحف المستجلبة من بلاد الهند والصين وإيران والتي تباع لزوار المعرض.

ثم توجه صاحب السمو حاكم الشارقة إلى قسم الحضارة الإسلامية واستمع إلى شرح من الدكتورة إنيتي كرامير رئيسة القسم والباحثة والمتخصصة في شؤون الحضارة الشرقية والإسلامية حول ما يحتويه متحف ليندن من معروضات نادرة وقيمة هي جزء مما تضمه خزائنه القيمة.

واطلع صاحب السمو حاكم الشارقة على نماذج من النسخ الأصلية والنادرة والقيمة للقرآن الكريم والمكتوبة بخطي النسخ والكوفي والمزخرفة بزخارف عربية إسلامية ملونة بألوان جميلة ما زالت تحتفظ بها.

وفي الركن المخصص للمصاحف شاهد سموه والوفد المرافق نماذج من كراسي المصاحف القديمة والنادرة تم جلبها من مختلف البلدان الإسلامية مثل الهند وباكستان وأفغانستان وإيران وبلاد المغرب العربي وبقية البلدان العربية. وقد صنعت في مختلف العصور الإسلامية.

كما وقف صاحب السمو حاكم الشارقة على نموذج لمحراب أحد المساجد التاريخية القديمة والمصنوع من السيراميك الأزرق القديم المستورد من منطقة مولتان بباكستان وقد زين بمعلقات نحاسية وخزفيات مصنوعة من الرخام والمزخرفة بزخارف بلاد المغرب العربي.

كما تجول صاحب السمو حاكم الشارقة في القسم المخصص للنحاسيات والخشبيات والجبس حيث اطلع على مختلف الأواني النحاسية المجملة بزخارف ونقوش إسلامية ومنقوش عليها آيات من القرآن الكريم وبعض الحكم بمختلف الخطوط العربية ومنها ما هو مستقدم من تركيا والبعض الآخر من المغرب وبعضها من بلاد المشرق الإسلامي.

واختتم سموه جولته في قسم الحضارة الإسلامية بمتحف ليندن بالمرور على نموذج للسوق في أحد العصور الإسلامية المتأخرة في باكستان .واستمع سموه إلى شرح من الدكتورة إنيتي كريمير رئيسة القسم حول هذا النموذج وكيف أنه كان بداية لتكوين فكرة المجمعات التجارية العملاقة الموجودة حاليا في مختلف مناطق العالم.

وكيف أن هذه الأسواق القديمة المسماة في تلك المناطق «البازار» كانت متنوعة حيث تجد فيها محلات العطارين والخياطين والنجارين والجزارين والحدادين وبائعي الجلود وبائعي الأثاث وغيرها الكثير مما تجده تحت سقف واحد لا يفصل بينها إلا ممرات ضيقة قصيرة.

وفي نهاية الجولة قدم متحف ليندن هدايا تذكارية لصاحب السمو حاكم الشارقة عبارة عن مجموعة من المؤلفات التي قام بها عدد من الباحثين والدارسين حول الحضارات العربية والإسلامية وهي مرتبطة بمحتويات المتحف

من جانبه قدم صاحب السمو حاكم الشارقة هدية تذكارية لمدير المتحف عبارة عن كتاب الشارقة روعة العمارة الإسلامية وكتب أخرى عن المتاحف المتنوعة في إمارة الشارقة.

وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة زار يوم أمس الأول مبنى بلدية مدينة رويت لنجن الواقعة جنوب مقاطعة بادن فورتنبرغ حيث كان في استقبال سموه لدى وصوله والوفد المرافق ريست نائب عمدة المدينة وعدد من أعضاء مجلسها البلدي وأعيانها للتوقيع على كتاب المدينة الذهبي.

بدأ حفل التوقيع بكلمة لعمدة المدينة بربارا بوش قدمتها مسجلة وذلك لارتباطها بمهام خارج جمهورية ألمانيا مقدمة الاعتذار لصاحب السمو في بداية كلمتها على عدم تواجدها في هذه المناسبة لأسباب خارجة عن إرادتها متمنية لسموه أن ينعم بطيب الإقامة في هذه المدينة التي تحتفظ بالود لسموه اعترافا بالجهود النبيلة التي يقوم بها في مجالات التعاون بين البلدين.

ولاسيما بين جامعة الشارقة وجامعة رويت لنجن الألمانية، وتمنت العمدة مزيدا من التعاون والاستمرار فيه حتى يستفيد البلدان وأهلهما بأكبر قدر ممكن من تبادل الخبرات العلمية والأبحاث والمشاريع التعليمية.

ثم ألقى ريست نائب العمدة كلمته بهذه المناسبة مرحبا بمقدم صاحب السمو حاكم الشارقة ومنوها بالمآثر التي تتمتع بها مدينة رويت لنجن وأهم مميزاتها وكيف أنها تعتبر رغم صغرها واحدة من أشهر المدن في ولاية بادن فورتنبرغ الألمانية لشهرتها التاريخية وعراقتها. كما تحدث ريست عن جامعة رويت لنجن وشهرتها في المجال الأكاديمي على مستوى الجامعات الألمانية.

وأشار إلى العلاقة التي تربط الشارقة بمدينة رويت لنجن سواء كانت في المجال الأكاديمي الثقافي أو حتى في المجال التجاري والاستثمار. من جانبه تحدث صاحب السمو حاكم إمارة الشارقة في هذه المناسبة مقدما شكره لمدينة رويت لنجن على ما تقدمه من تعاون بناء ومثمر في مجال التعليم والتعليم العالي والبحث العلمي مع جامعة الشارقة.

مشيرا سموه إلى أن مذكرة التفاهم التي تم توقيها في شهر يوليو الماضي بين الجامعتين ستساهم كثيرا في مجال تبادل الخبرات والأبحاث والأساتذة والطلبة وهي مكسب للطرفين من أجل الاستزادة مما عند الآخر من علوم ومعارف وأبحاث وخبرات أكاديمية.

ثم تفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بالتوقيع على الكتاب الذهبي للمدينة مسجلا شكره لأهلها على كرم ضيافتهم ومتمنيا لهم التوفيق والحياة الطيبة، بعدها تم تبادل الصور التذكارية والهدايا بهذه المناسبة.

ورافق سموه خلال جولة أمس وأمس الأول محمد أحمد المحمود سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في جمهورية ألمانيا الاتحادية والدول الاسكندنافية والدكتور عمرو عبدالحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة للتعليم العالي .