طالب المواطنون المرشحين للمجلس الوطني المقبل بضرورة مناقشة وضع تشريعات صارمة تعمل على الحد من ظاهرة الطلاق الأخذة في الانتشار.
إضافة إلى إقرار آليات فاعلة من أجل هذا الهدف. وأكد المواطنون في استطلاع «البيان» حول أجندة المجلس الوطني المقبل أن على المجلس أن يعمل على إيجاد حلول سريعة لمثل هذه القضايا الاجتماعية بدراسة دقيقة لأسبابها إضافة إلى معالجة ما ينتج عنها من آثار سلبية خصوصا على الأبناء الذين يعتبرون الضحية الأولى للطلاق.
وعبر غانم محمد عبد الله عن أسفه الشديد للمشاهدات التي يراها من خلال عمله وتتمثل في إقبال الكثير من الفتيات من سن 19 وحتى 25 سنة لطلب الالتحاق بوظائف وهن مطلقات برغم صغر سنهن.
مشيراً إلى أن 60% منهن مطلقات وبالتالي والكلام لغانم هناك نسبة كبيرة من حالات الطلاق في مجتمع الإمارات والدليل ما نراه من خلال تعاملاتنا اليومية الأمر الذي يجعلنا إزاء مشكلة حقيقية يواجهها المجتمع .
ويمكن أن تكون فاتحة لمشاكل كبيرة على المدى البعيد وأعني بالمشاكل هنا ما يتعلق بالعوامل النفسية في ظل عدم الاستقرار الذي يروح ضحيته الأطفال الأبرياء الذين لا حول لهم ولا قوة ولم يكن لهم الخيار في اختيار أبائهم وأمهاتهم، وسوف ينعكس ذلك على مستويات تعليمهم بل وتربيتهم في حال غياب الأب أو الأم.
وأكد على أن هذا الجانب غاية في الأهمية وسيكلف الدولة والمجتمع الكثير لأن من الأسباب التي أدت إلى ذلك على حد تعبيره غياب الشعور بالمسؤولية وعدم وجود الجهات الواعية والمتخصصة في إعادة ترتيب الأسرة سواء من الداخل أو الخارج الأمر الذي يجعل الطلاق أمرا واردا بل ومتزايدا بشكل ملحوظ.
وتطرق إلى وضع المطلقات وما يعانينه من مشاكل كثيرة وكبيره سواء في بيوت أهاليهن أو من المجتمع الأمر الذي يزيد من معاناتهن وهناك الكثير من الشواهد على ما تعانيه المطلقة الأمر الذي يجعل العديد منهن يصبرن على ما يتعرضن له في بيوت أزواجهن في سبيل عدم حدوث الطلاق.
وأضاف غانم هذه القضية تحتاج منا إلى تخصيص وقت كبير وصفحات كثيرة إذا ما أردنا مناقشتها سواء أسبابها ونتائجها وأبعادها وبالتالي لابد وأن تكون لها الأولوية في القضايا التي يناقشها ويطرحها أعضاء المجلس الوطني الاتحادي ومتابعتها باهتمام بالغ والعمل على علاجها، لأن النتيجة ستعود على المجتمع بالخير الكثير بل وستوفر على الدولة الكثير من المصروفات والجهود من أجل معالجة آثار الطلاق النفسية على الأبناء.
وعلى المطلقات في نفس الوقت،وهذا ما نتمنى أن يتم مناقشته خلال انعقاد المجلس كيف يمكننا تفادي لجوء الكثير من الشباب إلى الطلاق كوسيلة للهروب من الالتزامات سواء الأسرية أو المادية وكيف نغرس فيهم روح المسؤولية سواء تجاه أسرهم أو مجتمعهم ووطنهم.
وترى أم علي أن الرجال عندما يتزوجون لا يملكون الحس الكافي بالمسؤولية ويسعون إلى الطلاق على أتفه الأسباب، وترى أن هناك بعض الأمور التي كانت تحد من الطلاق في السابق وعلى سبيل المثال ملكية البيت والأرض المشتركة التي يتقاسمهما كلا الزوجين .
وبالتالي يفكر الزوج كثيرا فيما سيخسره لو أقدم على الطلاق لأن البعض منهم يفكرون بالزواج من منظور مادي بحت، أضف إلى ذلك لجوء الكثير من الشباب المواطن للزواج من أجنبيات وهنا نتمنى من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي مناقشة هذه القضايا، كل على حدة بهدف خلق المزيد من الاستقرار للأسرة المواطن وإعطاء بعض الضمانات للزوجة وحمايتها من شبح الطلاق الذي بات يتكرر بشكل كبير وعلى أسباب غير منطقية.
وتعتقد فاطمة البلوشي أن الأسرة هي الأساس الذي يقوم عليه المجتمع والوطن على حد سواء وبالتالي يجب على مرشحي المجلس الوطني أن يضعوا مشكلة الطلاق ضمن اهتماماتهم ومناقشتها بغية الوصول إلى حلول منطقية للحد منها، في الوقت الذي زادت فيه نسبة المطلقات وأصبحت عالية جدا مقارنة بعدد السكان.
ونحن نطالبهم بتكثيف جهودهم بهدف إيجاد الحلول ونشر الوعي عن طريق المحاضرات وبرامج التوعية للحد من هذه الظاهرة التي تعتبر السبب المباشر في ضياع الكثير من الأبناء وتشردهم وبالتالي رفد المجتمع بكوادر قد تضر بالمجتمع كثيرا.
نسبة كبيرة
وتؤكد إيمان الحوسني على أنه في الوقت الحالي لا يكاد يخلو بيت في الدولة من حالة طلاق الأمر الذي يجعلنا نفكر في هذه النسبة الكبيرة التي تعد فعلا مخيفة وعليه يجب أن تتخذ الإجراءات للوقاية من تزايد هذه الظاهرة .
وأن تسن القوانين التي تحد من ظاهرة الطلاق وهذا الأمر يتطلب من أعضاء المجلس مناقشة الأمر والسعي لوضع قوانين صارمة وتشريعات تجعل الرجل يفكر كثيرا قبل الإقدام على هذه الخطوة.
وأن توضع البرامج والمحاضرات التوعية لتوعية الشباب والفتيات بعواقب الطلاق وخصوصا عندما يكون هناك أطفال أبرياء لا حول لهم ولا قوة قد يدفعون الثمن غاليا، وتضيف الحوسني أتمنى من أعضاء المجلس أن يولوا هذا الجانب أهمية كبيرة وإيجاد البرامج التي ترفع الإحساس بروح المسؤولية عند الشباب من الجنسين.
وترى هبة الجرمي أن أسباب الطلاق كثيرة ومتعددة وبالتالي تختلف من حالة إلى أخرى وأيا كانت الأسباب إلا أن الظاهرة في تزايد مستمر وتدعو حقا إلى القلق لما ينتج عنها من تأثير على المستقبل البعيد.
وبالتالي ترجو المرشحين بوضع هذه المشكلة نصب أعينهم والعمل على معالجتها وإيجاد الحلول التي تتناسب والعصر الذي نعيش فيه، ففي السابق لم تكن منتشرة إلى هذا الحد، لأن الناس كانوا يفكرون كثيرا قبل الانفصال لعدة نواح منها الحالة الاقتصادية التي تجعل الأشخاص يفكرون بتبعات الطلاق أو بتكاليف الزواج الجديدة أضف إلى ذلك أن الطلاق في السابق لم يكن يؤثر كثيرا لأن الأسرة تعيش في مكان واحد متقاربين فلا يشعر الأبناء ببعد أحد الوالدين.
تثقيف الأسرة
وتوافقها الرأي أسماء العلوي في أن الطلاق في السابق كان قليلا جدا وغير منتشر كما هو الأمر عليه حاليا ولم يكن الطلاق يتم إلا عندما لا تكون هناك حلول للمشكلة التي تقع بين الزوجين وبالتالي لا حل إلا الطلاق، فيما الطلاق حاليا في دولة الإمارات يصل إلى أرقام كبيرة.
وهي لذلك تقارن بالهند قائلة في الهند تصل نسبة الطلاق إلى قرابة 3% على الرغم من أن عدد السكان يصل إلى مئات الملايين ولديهم العديد والكثير من الأديان والطوائف، ومع ذلك نسبة الطلاق متدنية جدا مقارنة بدولتنا التي عدد سكانها قليل وكلهم تقريبا يدينون بالإسلام ومع ذلك نسبة الطلاق مرتفعة ألا يدعو هذا الأمر إلى مزيد من التفكير.
وبرغم أن هناك عددا من الجهات التي تتبنى تثقيف الأسرة إلا أن برامجها قديمة وتحتاج إلى تطوير ولذا نتمنى من أعضاء المجلس الوطني أن يولوا ملف الطلاق أهمية قصوى لأنه مهم جدا ونتائجه أما إيجابية في حال وجد الاستقرار الأسري وخطيرة جدا في حالة تزايدت وتفاقمت المشكلة.
ويقول محسن علي سعيد مدير إدارة التفتيش العمالي بوزارة العمل ان مشكلة الطلاق من أخطر المشاكل التي تواجه الإمارات ودول الخليج الأمر الذي يجب على الجهات المعنية في الدولة.
وفي مقدمتها المجلس الوطني الاتحادي العمل على البحث عن إيجاد حلول للإقلال منها قدر الإمكان نظرا لما تسببه من مخاطر عديدة على الوضع الاجتماعي والأسري في الدولة خاصة في ظل تفاقم حدة المشكلة والتي باتت تمثل ظاهرة في المجتمعات الخليجية بشكل عام.
حلول حاسمة
ويضيف ان المجلس الوطني مطالب بإيجاد الآليات المناسبة للتعرف على أسباب هذه المشكلة من كافة جوانبها ومن ثم إيجاد الحلول الحاسمة لها أو محاولة الإقلال منها قدر الإمكان .
ويجب أن تتصدى لها الأجهزة المعنية والبدء في إعداد الدراسات التي تبحث في المشكلة من قبل متخصصين وعمل برامج وحملات توعية مكثفة لأفراد المجتمع حول مخاطر الطلاق على الأبناء والأسرة والمجتمع ككل في ظل تزايد حالات الطلاق في دولة الإمارات.
ويجب في هذا الإطار أيضا أن يتم تعديل قانون مؤسسة صندوق الزواج بحيث يتم صرف المنحة للأشخاص الذين يكونون أسرا مستقرة قوية وان لا يحصل من يقوم بالطلاق على المنحة وكذلك الأمر يجب أن تقدم الدولة مزايا أخرى لهؤلاء مثل تخصيص سكن أو منح أراض ومزارع وتشجيعهم على إيجاد وظائف أفضل أو مصادر دخل إضافية لهم لتحسين أوضاعهم المعيشية.
ويجب على المجلس ان يبادر أيضا بحث أجهزة الإعلام المختلفة في الدولة لإلقاء الضوء على تجارب الزواج الناجحة والمستمرة لفترات طويلة أو الأسر المتماسكة باعتبارها نماذج ايجابية وقدوة للآخرين للاحتذاء بها والوقوف والتعرف على تجاربهم وما ينعموا به من استقرار خلال رحلة حياتهم.
طلاق مبكر
وأكد أحمد الحمادي موظف أن معظم حالات الطلاق المبكر وخاصة بين المواطنين والمواطنات تعود لأسباب مالية حيث يجد الزوج نفسه محاصرا بالديون التي ترتبت عليه نتيجة هذا الزواج الأمر الذي يدفع المرأة للتذمر وعدم الرضا عن هذه المعيشة وممارسة الضغوط على الزوج مما يدفعه للتفكير بالخلاص من هذه الحياة والتي غالبا ما تكون بالطلاق.
ودعا المرشحين لانتخابات المجلس الوطني والدوائر الانتخابية وخاصة من قبل السيدات اللواتي يرغبن في ترشيح أنفسهن وضع برامج ترتكز على محاربة ظاهرة الطلاق المبكر والتصدي لها من خلال برامج توعية تقدم للجمهور وطلبة الجامعات.
وحث أبناء الدولة على الالتزام بتيسير الزواج وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية وتجنب الإنفاق والمصاريف التي لا يقدر عليها العديد من الشباب وذلك في سبيل توفير الطمأنينة الأسرية والعيش الكريم للأسرة والأبناء في ظل وجود الأبوين حفاظا على التنشئة السليمة للأبناء دون الوقوع قي قضايا الطلاق وما يترتب على ذلك من مخاطر .
ودعا لأهمية أن يكون الزواج متكافئا من حيث المؤهلات العلمية للزوجين والمصارحة والتفاهم على كل صغيرة وكبيرة قبل عقد الزواج وتجنب الغبن والخداع أو أن يكون مبينا على مصالح مؤقتة.
وأشار لضرورة قراءة الشباب والشابات لقانون الأحوال الشخصية المعمول به في محاكم الدولة من باب معرفة الحقوق الزوجية لكل طرف وخاصة أن نسبة كبيرة من حالات الطلاق تعود لمن هم من أبناء الدولة المتعلمين وخاصة الجامعيين.
مراكز توعية
وقال علي هارون الشريف عضو لجنة التوجيه الأسري في محكمة الفجيرة الشرعية ان المجلس الوطني المقبل عليه ان يبحث ظاهرة ازدياد معدلات الطلاق في الدولة.
وخاصة بين الشباب حديثي الزواج، والذين يعانون من عدم إدراك حقيقي للحياة الزوجية، مما يستدعي إنشاء مراكز توعية تقوم بالنصح والإرشاد للشباب المقبلين على الزواج، توجههم نحو العلاقات الأسرية الصحيحة، وكيفية انجاح العلاقات الزوجية.
وأضاف الشريف ان المجلس المقبل عليه ان يعني بتوعية المجتمع بكافة شرائحه وخاصة شريحة الشباب بخطورة الديون، والإسراف في تكاليف الزواج وتأثير ذلك على الاستقرار الأسري بعد فترة وجيزة من الزواج، والتي تؤدي في اغلب الأحيان إلى الطلاق.
وقال علي عبيد الحفيتي ان المجلس الوطني المقبل يجب ان يقوم بدراسة القضايا الاجتماعية المختلفة، وإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل التي بدأت تظهر في المجتمع مثل العنوسة والطلاق، لافتا إلى ان هذه القضايا باتت تحتاج إلى تدخل جهات عدة للحد منها، ومن أهمها وسائل الإعلام التي يجب ان تقوم بدور اكبر في توعية المجتمع من المشاكل المترتبة على الطلاق.
وكذلك على الجهات الرسمية توفير السكن المناسب ووضع حد لارتفاع الأسعار ورفع منح الأطفال للحد من المشاكل الأسرية المتعلقة بالأمور المالية التي تؤدي إلى ارتفاع نسبة الطلاق
تعميم المراكز
وقال عبيد راشد اللاغش ان المجلس الوطني المقبل عليه ان يشجع على إنشاء مراكز للتوجيه الأسري في كل إمارات الدولة لا ان تكون مقتصرة على إمارة دبي التي حققت نجاحا في تخفيف نسبة الطلاق، من خلال التوجيه الأسري والإصلاحي الذي تقوم بها لجان ومراكز التوجيه الأسري في محاكم دبي، لافتا إلى ان معظم حالات الطلاق تنتج عن قرار متسرع من الزوجين.
وان فرص اعادة احياء معظم العلاقات الزوجية ممكنة في ظل وجود خبراء وعلماء في حل المشاكل الزوجية وكيفية الإصلاح بين الزوجين.
وشدد اللاغش على ضرورة انبثاق لجنة عن صندوق الزواج مكونة من خبراء وأكاديميين في التربية والعلاقات الأسرية تكون مهمتها تقديم النصح والإرشاد للأزواج قبيل الزواج، في كيفية تعامل الأزواج مع بعضهم البعض، وتعريف كل طرف بحقوقه وواجباته على الطرف الأخر.
مواضيع لابد من طرحها بقوة
أكد مصبح بن سعيد الكتبي عضو المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة ان هناك عددا من المواضيع المهمة التي لابد على عضو المجلس الوطني المنتخب والمرشح ان يطرحها بقوة من خلال المجلس المقر، مشيرا إلى ان هذه القضايا وطنية وتهم الوطن والمواطن، وهذه القضايا متعلقة بعضها ببعض وهي العنوسة، والطلاق، والزواج من أجنبيات.
ويرى مصبح بن سعيد ان أرقام الإحصائيات للعنوسة والطلاق أرقام مخيفة ومثار للتعجب والاستغراب، والتي ربما لا يعرف بها الكثير من مواطنين الدولة، حيث ان هذه الأرقام تعد كبيرة بالنسبة لعدد سكان الدولة، كما ان الزواج من أجنبيات يفوق هذا العدد ولكن ليس لدينا ما يؤكد ذلك بسبب عدم وجود احصائيات معلنة.
وتساءل الكتبي عن مخاطر مثل هذه الظواهر السلبية التي تتواجد في مجتمعنا، وخاصة ان مجتمعنا له دين وشريعة إسلامية غراء، وقال: العنوسة في تزايدها تؤدي إلى عواقب سيئة على أصحابها وعلى المجتمع ككل، فالطبيعة البشرية لكل إنسان لا يستطيع من ينكرها كالغريزة البشرية فكما هي للرجل أيضا للمرأة.
ويضيف أما بالنسبة لظاهرة الطلاق وهي أيضا شر «وان ابغض الحلال عند الله الطلاق» فان اعداد المطلقات كبير جدا وفي تزايد مضطرد، فلابد من المجلس الوطني الاتحادي المقبل من وضع حلول ناجعة لهذا الأمر، وإنني أرى أنه لابد من تفعيل لجان الصلح في كل محاكم الدولة ودعمها من الدولة لحل الكثير من مسببات هذا الطلاق.
وإيجاد غير ذلك من الحلول المناسبة، وأما بالنسبة لموضوع الزواج من أجنبيات يعد من الأمور المتفحشة في مجتمعنا الإماراتي، فهذا الأمر مرتبط ارتباطا كليا بموضوع العنوسة لان الرجل يفضل الزواج من صغيرة السن والجميلة أيضا، خفيفة المهر.
وأيضا مرتبط بموضوع الطلاق فطلاق الأجنبية لا يترتب عليه اثار مادية ومعنوية وقطيعة لرحم وفضيحة في البلد، وانه وان كان شرعا لا يحرم هذه الزيجات الا إنني عندما نوفر للشباب المواطن الصغير في السن والكبير أيضا سبل الزواج الميسرة وأيضا توفير كل سبل العيش لهم، نستطيع ان نتمكن من منع مثل هذه الزيجات ومخاطرها على الوطن والمواطن.
جملة من المشكلات
عبد الرحمن محمد قال ان المطلوب من أعضاء المجلس الوطني المقبل تكثيف الاهتمام بالقضايا الاجتماعية والتي يمثل البعض منها هاجسا حقيقيا للمواطن حيث تقف مشكلة زيادة معدلات الطلاق على رأس هذه الهواجس كونها تؤسس لجملة من المشكلات اللاحقة مثل انحراف الأحداث والإدمان والعديد من الأمراض النفسية، بالإضافة إلى حالات التشتت الأسري، وتعطيل الكثير من القدرات اللازمة لبناء الوطن بسبب تشرد الأبناء وفشلهم في الدراسة جراء غياب الرقابة الأسرية الحقيقية.
عبدالكريم سعيد رأى أن قضية الطلاق تمثل مشكلة حقيقية في المجتمع الإماراتي، ما يستلزم الوقوف أمامها بحزم لإيجاد الحلول ما أمكن لها، من جهة ثم التقليل من الآثار المدمرة التي تنتج عنها، مشيرا إلى أن جلسات المجلس الوطني المقبل تقتضي أن تشهد نقاشات جادة لمعالجة هذه القضية عبر العمل على وضع الترتيبات اللازمة لجعل إجراءات الطلاق غير سهلة.
كما يجب أن تشهد هذه الحوارات أيضا وضع التصورات الخاصة بإنشاء مؤسسات اجتماعية لرعاية الأبناء الذين يمثلون الضحية لهذه المشكلة ، ومؤسسات أخرى لرعاية المطلقات، مشيرا إلى أن المطلوب من أعضاء المجلس الوطني دعم حملة إعلامية وتثقيفية في المجتمع الإماراتي توضح الآثار المدمرة للطلاق، ومخاطره على الفرد والأسرة والمجتمع.
وفي رأس الخيمة العديد من حالات الزواج من الأجنبيات وان توقفت تلك الظاهرة قليلاً خلال السنوات الأخيرة بعدما تدخل صندوق الزواج وشجع المواطنين الشباب على الاقتران بالمواطنات مقابل الحصول على منحة مادية كبيرة تدفع بعد عقد القران.
لكن مشكلة الزواج من الأجنبيات تبقى ظاهرة قائمة بآثارها السلبية المتمثلة في تكوين أسر تعاني من عدم الاستقرار الاجتماعي والنفسي والنتيجة المحتملة دائماً هي الطلاق.
ويقول محمد سعيد: في تصوري ان المشكلة لا تزال قائمة وأعني مشكلة الزواج من الأجنبيات التي أفرزت فئة في المجتمع لا تشبه أهل الإمارات في عاداتها وتقاليدها وتفاديا للضرر الاجتماعي والنفسي فإن من الضرورة القضاء على هذه الظاهرة بصورة جذرية ويا حبذا لو جاءت المعالجة من الجهات المسؤولة مثل المجلس الوطني الاتحادي في دورته المقبلة.
لكن ما يراه آخرون من أمثال شيخة.ر.م فإن العناصر التي هي من ثمار الزواج من الأجنبيات سواء ذكوراً أو اناثاً تكون مشتتة الانتماء إلى الوطن.
وتقول شيخة: من المؤكد فإن الأبناء الذين هم ثمرة الزواج من الأجنبيات يقعون تحت وطأة صراع مرير بين الأب المواطن والأم الوافدة أو على العكس من ذلك وبالتالي فإن انعكاسات سيئة تسيطر عليهم وربما تعكر صفو مسيرة حياتهم فتؤدي ببعضهم إلى الفشل وسوء العمل.
وبحسب حسين ناصر المنصوري فإن السوء الناجم عن الزواج من الأجنبيات لا يتوقف عند حدود شعور الأبناء بالنقص بل يحرم أبناء المواطنات المتزوجات من الأجانب من الحصول على كامل الخدمات التي يتمتع بها أندادهم من المواطنين.
ويتفق المنصوري مع الآخرين بأن مشكلة الزواج من الأجنبيات أو من الرجال الأجانب تشكل قضية اجتماعية تستدعي البحث والحل حفاظاً على سلامة المجتمع من أضرارها السيئة.
وهو يقول: في تصوري الخاص أن علاج المشكلة لا يحتاج إلى كثير عناء بل من خلال إجراءات تقوم على وقف الزواج من الأجنبيات بصورة جادة تماماً كما هي الحال بالنسبة للعسكريين.
أما راشد إبراهيم النعيمي فهو يؤكد بأن الدوافع للزواج من الأجنبيات يعود إلى أسباب تتعلق بتكاليف الزواج التي هي أقل كثيراً من زواج المواطنات.
ويقول أن الأبناء هم أول المتضررين من الزواج من الأجنبيات خاصة عندما يقع خلاف بين الوالدين فهم أي الأبناء لا يعرفون إلى أي جهة يذهبون هل مع الأم حين تغادر إلى بلادها أم البقاء مع الأب؟
متابعة ـ قسم المحليات
لجنة الانتخابات في عجمان تناقش البدء بتفعيل خطتها الإعلامية
عقدت اللجنة المحلية للانتخابات لإمارة عجمان في مقر اللجنة الواقع ببرج الزهراء صباح أمس اجتماعها الثالث برئاسة سعيد سيف المطروشي رئيس اللجنة وعضوية كل من محمد عبدالله علوان وعبدالله إبراهيم المناعي وعائشة خلفان بن بدر ويحيى إبراهيم الريايسة.
وتم في الاجتماع مناقشة اختيار مقر الانتخابات الخاص بإمارة عجمان إلى جانب البدء بتفعيل خطة العمل الإعلامية للجنة، بالإضافة إلى تحديد أدوار أعضاء اللجنة ومهامهم وآليات العمل المطلوبة في المرحلة المقبلة.
وتطرق الاجتماع إلى ضرورة العمل على توعية أعضاء الهيئة الانتخابية بالإمارة بكل القوانين والإجراءات والطرق التي يمكن من خلالها التواصل مع اللجنة المحلية التي ستتبع للعملية الانتخابية للدولة بشكل عام.
ودعت اللجنة أعضاء الهيئة الانتخابية في حالة الاستفسار الاتصال عبر الأرقام 7426116/06 وفاكس رقم 7426006/06.كما تم خلال الاجتماع تحديد موعد ثابت لاجتماعات اللجنة يتم من خلالها متابعة التكاليف والتنسيق مع اللجنة المركزية.
عجمان ـ «البيان»