قررت وزارة العمل رفع أمر 270 عاملاً بشركة مقاولات في أبوظبي إلى معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل لاتخاذ القرار المناسب فيما يتعلق بآلية تحصيل الغرامات المالية المترتبة على الشركة لعدم قيامها بتجديد بطاقات العمل للعمال لمدة تزيد على العامين والتي تبلع نحو 3 ملايين درهم.

ونجحت الوزارة في إقناع العمال بالاستمرار في العمل وعدم الإلغاء والتسفير لبلادهم وتجديد الشركة لبطاقات العمل والاقامات لجميع العمال وتعهدها بسداد الغرامات لفترة تحددها بناء على ظروفها بعد العرض على المستشار القانوني للوزارة ومعالي الوزير خاصة وان الشركة لا تزال تقوم بتنفيذ مجموعة من المشاريع.

وقال عبيد راشد الزحمي وكيل الوزارة المساعد إن الوزارة حرصت على التعامل مع مشكلة العمال بتأنٍ حرصاً على مصالح الطرفين، حيث كان العمال يرغبون في الإلغاء والسفر إلى بلادهم خاصة وانهم يحصلون على أجورهم بانتظام.

ولكن مشكلتهم كانت في انتهاء بطاقات عملهم واقاماتهم منذ أكثر من عامين لمعظم العمال والتي ترتب عليها عدم حصولهم على إجازات منذ فترات طويلة باعتبارهم مخالفين في الدولة.

وأوضح أن الشركة من جانبها تقوم حالياً بتنفيذ عدة مشاريع وفي حال إلغاء كفالة العمال وتسفيرهم حسب رغبتهم فان ذلك يلحق الضرر بالشركة في الوقت الذي تطالب الوزارة الشركة بنحو 3 ملايين درهم غرامات انتهاء البطاقات والتي ستلتزم الشركة بسدادها في حال بقاء العمال بالشركة أو الإلغاء لهم وتسفيرهم.

وأشار إلى انه التقى مسؤولي الشركة وممثلين عن العمال وطلب من العمال الاستمرار في العمل واستجابوا لذلك ومن مسؤولي الشركة إحضار عقود المشاريع التي تقوم بتنفيذها للوقوف على مدى إمكانية سداد الغرامات من قيمة مخالصات المشاريع.

موضحاً أن مدير الشركة أبدى استعداده لهذه التسوية والعمل على تجديد البطاقات والاقامات المنتهية خلال فترة 15 يوماً مع تعهده بسداد الغرامات المالية كاملة ومنحه مهلة زمنية لذلك.

وأضاف إن إدارة علاقات العمل المعنية بالموضوع ستقوم بإعداد مذكرة بهذا الأمر لرفعها إلى المستشار القانوني ومن ثم إلى معالي الوزير وإذا وافق معاليه على آلية معينة لتحصيل الغرامات وبما يتماشى مع ظروف الشركة سيتم رفع الإيقاف عن المنشأة وتجديد بطاقات العمل واستمرار العمال في العمل.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد