شدد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم على أهمية المشاريع التربوية والتعليمية التي طرحها مجلس أبوظبي للتعليم والاستفادة من الخبرات والتجارب التعلمية التي تساهم بتقديم مخرجات نوعية متميزة وذلك من خلال دعم تجربة مدارس الشراكة التي طالبت بإيضاح الرؤية الخاصة بتطبيق البرامج والمناهج.

وأشار خلال جولته التفقدية صباح أمس لعدد من مدارس الشراكة في مدينة العين رافقه فيها نبيل الظاهري مدير المنطقة التعليمية وعبدالعزيز الكثيري إلى أن وزارة التربية ملتزمة بدعم كافة الخطط والبرامج التطويرية المطروحة حالياً في الميدان وشبه المخرجات بالمصنع الذي لايمكن أن يعطي ناتجا جيدا ما لم يكن المدخل بالأساس جيداً وأن تكون الكوادر العاملة فيه على قدر عال من التاهيل والكفأة المهنية.

وأوضح أن وزارة التربية معنية بشكل مباشر من خلال التنسيق الكامل مع مجالس التعليم بالاهتمام بأعداد الكوادر وتطوير إمكاناتها حتى تستطيع التأقلم مع الرؤية المستقبلية للعملية التعليمية في الدولة ومن الصعب الحكم على التجارب دون تقييم مخرجاتها ولن يتم التساهل مع أي خلل ينعكس على مستوى الطالب الذي هو محور كل الجهود التي تبذل.

مشيرا إلى أن لدينا الثقة التامة بكوادرنا ويجب إعطاء الفرصة لهم لتطوير قدراتهم وإمكاناتهم بما يلبي الطموحات المرجوة. وإضاف: نحن متفائلون بنجاح تجربة مشروع الشراكة من خلال وضع الخطط والبرامج المنهجية الواضحة وتعاون جميع الأطراف.

إثراء الميدان

وبالنسبة لتعاقد مدارس الشراكة مع مدرسين ومدرسات من الخارج أشار الدكتور حنيف حسن إلى أنه إذا كان هناك استقطاب لبعض الكوادر والخبرات فهو أمر جيد وهذا لايقلل من دور وقيمة الكوادر الموجودة حالياً وتلعب دوراً كبيراً في تطوير وإثراء العمل التربوي ن لافتا إلى أن مسألة إدخال اللغة الإنجليزية في بعض المواد والمناهج والإشراف عليها من قبل مدرسين مؤهلين ستكون لها نتائج إيجابية في المستقبل.

مؤكداً على أهمية الكادر البشري حيث سيتم إعطاء الفرصة للجميع لرفع قدراتهم وتطوير إمكاناتهم واشار إلى وجود معايير دقيقة طبقت في اختيار الشركات التي تشرف على مدارس الشراكة وبناء على التقييم الدقيق تم إختيارها والوزارة ملتزمة بالدعم الكامل لهذه التجربة.

ملاحظات واستفسارات

جولة الوزير التفقدية شملت مدرستي عاصم بن ثابت وطارق بن زياد حيث استمع لشرح مفصل عن سير العمل في تلك المدارس والملاحظات التي قدمتها المعلمات وتتعلق بضرورة وجود رؤية واضحة في العمل لاسيما تطبيق معايير التقييم والتقويم سواء بالنسبة للطلاب أوالمعلمين العاملين في تلك المدارس حيث لاتزال بعض القرارات غير واضحة التطبيق بسب التشدد في مركزية القرارات وتساءلت المعلمات عن طرق الامتحانات التي سوف تطبق وكيفية وضع الأسئلة والمسؤلية عنها.

وأشارت جميلة الدرمكي مديرة مدرسة عاصم بن ثابت إلى ضرورة وجود رؤية واضحة في الخطط والبرامج وكذلك تطبيق المناهج لاسيما تدريس العلوم والرياضات باللغة الإنجليزية، مؤكدة إن الكوادر الموجودة من المعلمات الحاليات لاتقل كفاءة عن الكوادر الجديدة وبشهادة المعلمين والمعلمات الأجانب الذين تم التعاقد معهم من الخارج وتلك مسألة تحتاج لإعادة تقييم ومنح المعلمين والمعلمات فرصتهم لاُثبات جدارتهم .

كما أشارت إلى أن فريق العمل يبذل جهوداً كبيرة مؤكدة على أهمية وجود اللوائح الناظمة للعمل حتى لايحدث خلل في التطبيق ولفتت سعاد المسكري مديرة مدرسة طارق بن زياد إلى أهمية تنسيق الجهود بين الوزارة ومجالس التعليم بخصوص بعض القرارات التربوية وتوضيح الرؤية .

حيث إن عدداً كبيراً من أولياء الأمور باتوا يطالبون بتوضيح تلك البرامج وأهمية مخرجاتها ومستقبل أولادهم وأهمية منح بعض الصلاحيات وعدم اللجوء في كل صغيرة وكبيرة للمجلس حرصاً على الوقت والجهد وممارسة المسؤلية كاملة مشيرة لوجود بعض الملاحظات على بعض المناهج والبرامج تحتاج إلى توضيح.

سعيد عبدالله سالم أحد أولياء الأمور قدم للوزير خلال جولته عدداً من الملاحظات على عمل الشركات المشرفة على تطبيق البرامج والمناهج في مدارس الشراكة وانعكاس ذلك على مستوى استيعاب الطلبة.

العين ـ داوود محمد